آخر تحديث: 23/01/2010  

- ايران - فرنسا - محاكمة كلوتيلد ريس


توقعات بإصدار حكم في قضية كلوتيلد ريس اليوم السبت

ينتظر أن يصدر القضاء الإيراني اليوم السبت 23 كانون الثاني/يناير حكمه النهائي في قضية الفرنسية كلوتيلد ريس المحتجزة في طهران بتهمة استغلال الأزمة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الأخيرة في طهران لـ"تجميع معلومات وتشجيع المتظاهرين" المعارضين للنظام الإيراني.

يان بوكسيدا (نص)
 

بعد شد وجذب فرنسي - إيراني دام زهاء الستة أشهر، يفترض أن يلفظ القضاء الإيراني يوم السبت 23 كانون الثاني/يناير حكمه بقضية الجامعية الفرنسية الشابة كلوتيلد ريس. وكانت ريس البالغة من العمر، 24 سنة، اعتقلت في إيران بعد المظاهرات التي تلت إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيسا.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية امتنعت عن الإعلان عن توقيف كلوتيلد ريس في مطار طهران في 7 تموز/يوليو 2009 لمدة أسبوع كامل. واتهمت طهران ريس باستغلال الأزمة التي عرفتها البلاد عقب الانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو الماضي لـ"تجميع معلومات وتشجيع المتظاهرين".

قضية كلوتيلد ريس بين الحقوق والمقايضة

ولكن السلطات الفرنسية لم تتأخر في الرد على الاتهام الموجه للفرنسية، إذ أعلن وزير الخارجية برنار كوشنير أن الاتهامات الموجهة لريس "فارغة" وأعرب عن أمله في أن لا تأخذ هذه القضية أبعاد "قضية دولة". غير أن أمنية رئيس الدبلوماسية الفرنسية، لم تلقى آذانا صاغية لدى السلطات السياسية والدينية في طهران، التي استغلت قضية ريس لسد الشروخ التي خلفتها المظاهرات المتكررة في البلاد أمام الرأي العام.

 

فرضية المؤامرة

في 8 آب/أغسطس، أحدثت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية " إيرنا" المفاجئة حين نشرت اعتراف الفرنسية ريس بالتهمة الموجهة إليها: "لم يكن علي المشاركة في هذه المظاهرات". كما أفادت وكالة الأنباء أن ريس "كتبت تقريرا من صفحة واحدة" تناول "السياسة الإيرانية في مجال النووي" كان يضم معلومات مستقاة "من الإنترنت" وتم تسليمه لمدير معهد الأبحاث الفرنسي في إيران.

هذه الشهادات خدمت إستراتيجية طهران الراغبة بلعب دور الضحية أمام الغرب الذي اتهمته بالتآمر عليها وتشجيع المظاهرات الشعبية المعارضة بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

الإفراج عن كلوتيلد ريس بكفالة

وفي 16 آب/أغسطس، وبعد جولة من المفاوضات الدبلوماسية بين باريس وطهران، أفرجت السلطات الإيرانية عن كلوتيلد ريس بكفالة لكنها أجبرتها على الإقامة في السفارة الفرنسية في طهران حتى انتهاء محاكمتها.

ولكن صبر باريس مع تعامل طهران مع قضية كلوتيلد ريس، نفد خاصة بعد تصريحات أدلى بها سفير إيران في فرنسا مما دفع الرئيس نيكولا ساركوزي إلى التصريح في 31 آب/أغسطس "أريد أن أعرب عن مدى إعجابنا بشجاعة الشعب الإيراني. أود أن أكرر أنه يستحق قادة أفضل من القادة الحاليين". 

 

تصفية حسابات عبر الإعلام

دوي تصريحات الرئيس ساركوزي في الإعلام الفرنسي، وصل إلى طهران حيث خلفت التصريحات زوبعة دفعت بالرئيس محمود أحمدي نجاد إلى تصفية حساباته مع الرئيس الفرنسي عبر الإعلام الفرنسي كذلك وباستعمال الجملة ذاتها "الشعب الفرنسي يستحق أفضل من قادته".

وانطلاقا من شهر أيلول/سبتمبر عادت قضية ريس إلى الكواليس، إذ كشفت يومية " لوفيغارو" الفرنسية في 22 سبتمبر/أيلول أن الخارجية الفرنسية تدرس إمكانية تبادل سجناء مع طهران تخص كلوتيلد ريس وسجين إيراني هو علي فاكيلي راد، المسجون في فرنسا منذ 18 عاما بتهمة اغتيال رئيس وزراء شاه إيران السابق شابور بختيار. غير أن النبأ نفته كل من فرنسا وإيران. 

 

مفاتيح قضية ريس بين يدي باريس

وقبل 23 كانون الأول/ديسمبر، تاريخ مثول ريس للمرة الثالثة أمام القضاء الإيراني، أعلن الرئيس نجاد أن الإفراج عن الشابة الفرنسية "يتوقف على طريقة تصرف القادة الفرنسيين". وفي 23 كانون الأول/ديسمبر أجل القضاء الإيراني مداولاته، معلنا أنه سيدلي بالحكم في القضية في جلسة لاحقة. وينتظر أن ينطق القضاء بحكمه في نهاية الأسبوع الجاري.
 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close