- العراق - الولايات المتحدة - جو بايدن - حزب البعث العراقي
جو بايدن يدعو إلى إجراء انتخابات نزيهة وذات مصداقية
دعا نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن السلطات العراقية إلى إجراء انتخابات نزيهة تتمتع بمصداقية ويقبلها العالم، في محاولة جديدة لحل الأزمة السياسية الناجمة عن إقصاء مئات المرشحين إلى الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من آذار/مارس المقبل.
أ ف ب - قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لوكالة فرانس برس ان نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن طالب المسؤولين اليوم السبت باجراء انتخابات نزيهة تتمتع بمصداقية ويقبلها العالم.
واضاف "لقد اوضح مقصده بان الاميركيين يريدون انتخابات شفافة نزيهة تتمتع بمصداقية بالنسبة للعراقيين والعالم. لكن +كيف ستفعلون ذلك يبقى شانا خاصا بكم+".
وتابع "الاميركيون موجودون اذا كنا بحاجة الى مساعدتهم. الكل مدرك بان الوقت يضيق وهذه امور يجب تسويتها عبر وسائل قانونية. يحق للمبعدين عن الانتخابات استئناف القرار كما يجب ان تكون احكام القضاء مقبولة مهما كانت".
وقررت "هيئة المساءلة والعدالة" منع 511 مرشحا من خوض الانتخابات التشريعية بتهمة الانتماء او الترويج لحزب البعث المنحل.
واقر البرلمان تشكيل "هيئة تمييز" تتولى النظر بقرارات "المساءلة والعدالة"، مكونة من سبعة قضاة رشحهم المجلس الاعلى للقضاء.
وقد وصل بايدن الى بغداد مساء الجمعة في محاولة لحل الازمة السياسية الناجمة عن اقصاء مئات المرشحين الى الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من اذار/مارس المقبل.
ويثير قرار هيئة المساءلة والعدالة استياء العرب السنة الذين يعتبرون انفهسم مهددين بمزيد من التهميش والاقصاء مما قد يؤدي الى ارباك عملية المصالحة الوطنية التي تشدد واشنطن عليها بشكل دائم.
وتخشى واشنطن التي تنوي سحب قواتها المقاتلة من العراق بحلول آب/اغسطس، من تكرار سيناريو عام 2005 حين قاطعت نسبة كبيرة من العرب السنة الانتخابات ودعموا المتمردين والقاعدة ما اغرق البلاد في حال من الفوضى والاقتتال الطائفي.
والتقى بايدن رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب اياد السامرائي وممثل الامم المتحدة آد ميلكرت ونواب من لجنة المساءلة والعدالة النيابية.
ونقل بيان لمكتب المالكي عن بايدن قوله "لم آت لعقد اي تسوية، نؤيد تأييدا قويا تنفيذ المادة السابعة من الدستور المتعلقة بعدم السماح لحزب البعث المنحل بممارسة نشاطه".
واضاف نقلا عن نائب الرئيس الاميركي "نتطلع لاجراء الانتخابات في اجواء حرة ونزيهة لانها تشكل مرحلة مهمة جدا وستساهم في دعم العملية السياسية والتحول الديمقراطي وطي صفحة الدكتاتورية".
الى ذلك، اوضح البيان ان واشنطن "تواصل جهودها لاخراج العراق من الفصل السابع، والمضي قدما في تنفيذ اتفاقيتي سحب القوات والاطار الاستراتيجي كما ان الترتيبات والاستعدادات جارية لخفض عديد القوات الاميركية في آب/اغسطس المقبل".
واكد المالكي ان "الانتخابات المقبلة ستكون حجر الزاوية في استكمال بناء النظام السياسي، وسنبذل قصارى جهودنا لتتم في اجواء حرة ونزيهة وشفافة".
وتابع ان "تطبيق قانون المساءلة والعدالة تم وفق الآليات الدستورية والقانونية وشمل جميع القوائم ولم يستهدف جهة دون اخرى كما يدعي البعض، وعلى الذين تم استبعادهم مراجعة الهيئة التمييزية التي اقرها مجلس النواب".
من جهته، نقل المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ عن بايدن قوله خلال لقائه المالكي "انها مسالة عراقية وهو غير مستعد للتدخل في هذه القضية القانونية والدستورية".
ونسب في اتصال هاتفي مع فرانس برس الى نائب الرئيس الاميركي قوله "+نحن ندعمكم لتطبيق المادة السابعة من الدستور كما اننا نعارض دخول حزب البعث العملية ونحن نؤيد اصلاح حزب البعث+".
وقال الدباغ "نحن العراقيون لا نريد اي دور للغير في هذه المسالة ولا نرحب به".
وكان مستشار بايدن لشؤون الامن القومي توني بلينكن قال مساء الجمعة ان "المخاوف التي عبرنا عنها تتعلق بالآلية وليس بالنتيجة".
واضاف "اذا اعتبرت الآلية المتبعة لتقرير عدم اهلية المرشحين مفتقرة الى الشفافية والحياد والمصداقية فان الانتخابات ستعتريها شكوك"، واصفا الانتخابات التشريعية المقبلة ب"المصيرية لمستقبل العراق".
واثار قرار الهيئة عاصفة سياسية بين مؤيد ومعارض ومشكك في شرعيته لان مجلس النواب لم يقر حتى الان تشكيلة الهيئة رغم موافقته على قانونها الخاص مطلع العام 2008.
وهناك حوالى 6500 مرشح للانتخابات بين منتسبين الى 86 حزبا و12 ائتلافا ومستقلين.
وابرز الائتلافات التي تخوض الانتخابات هو "الكتلة العراقية" ذات الاتجاه العلماني و"ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي و"الائتلاف الوطني العراقي" الشيعي، والتحالف الكردستاني و"ائتلاف وحدة العراق" بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني وقادة الصحوات وخصوصا احمد ابو ريشة.
لكن يبدو من لائحة نشرت باسماء المبعدين ان غالبيتهم مرشحة عن ائتلاف علاوي والبولاني.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع