- العراق - بريطانيا - حرب - لجنة تحقيق
مستشاران سابقان بالخارجية يشهدان بأن حرب العراق كانت "غير شرعية"
قدم كبير المستشارين القانونيين السابق لوزارة الخارجية البريطانية ومساعدته شهادتهما أمام لجنة التحقيق الخاصة بحرب العراق والتي أفادا فيها بأن هذه الحرب لم يكن لها أي سند من القانون الدولي وبالتالي فهي "غير شرعية". وكانت مساعدته إليزابيث ويلمشرست قد استقالت من منصبها قبل شن الحرب وذلك تعبيرا عن معارضتها لها.
أ ف ب - قال كبير المستشارين القانونيين السابق في مكتب وزير الخارجية البريطاني ومساعدته الثلاثاء امام لجنة التحقيق حول الحرب على العراق التي تستعد للاستماع الى توني بلير الجمعة، ان شن الحرب لاطاحة نظام صدام حسين كان غير قانوني.
وقال مايكل وود الذي كان في تلك الاونة كبير المستشارين القانونيين في وزارة الخارجية البريطانية في تصريح مكتوب بث قبل مثوله امام اللجنة "لقد رأيت ان استخدام القوة ضد العراق في اذار/مارس 2003 مخالف للقانون الدولي".
واضاف "برأيي فان مجلس الامن الدولي لم يسمح باستخدام القوة، ولم يكن لذلك اي سند قانوني في القانون الدولي".
واوضح مايكل وود في الصباح امام اللجنة انه كان يعتبر ان قرار الامم المتحدة 1441 الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 كان يعطي صدام حسين فرصة اخيرة لتنفيذ التزاماته في ما يتعلق خصوصا بالتخلي عن اسلحة الدمار الشامل التي كان يتهم بامتلاكها، لكنه لم يكن يمثل ركيزة كافية لخوض الحرب ضده.
وبعد الظهر اكدت مساعدته في تلك الاونة اليزابيث ويلمشرست التي استقالت قبيل شن الحرب تعبيرا عن معارضتها، ان كافة المستشارين القانونيين لدى وزارة الخارجية كانوا يتفقون في الراي حول الطابع غير القانوني للحرب.
وقالت "كنت ارى ان اجتياح العراق غير شرعي وبالتالي لم اشعر انني قادرة على مواصلة مهامي".
وقال وود انه كتب في كانون الثاني/يناير 2003 الى وزير الخارجية جاك سترو ليقول انه "ما من شك" انه بدون صدور قرار جديد من مجلس الامن الدولي وفي غياب حصول تطورات هامة فان "المملكة المتحدة لا تستطيع قانونيا استخدام القوة ضد العراق".
واضاف وود امام لجنة التحقيق انه اثناء اجتماع لاحق مع سترو راى الوزير "انني كنت متحفظا جدا واعتبر ان القانون الدولي غامض الى حد كبير".
وردت ويلمشيرست على احد اعضاء اللجنة الذي لفت الى ان سترو كان هو نفسه محاميا، بقولها انه "لم يكن محاميا دوليا" مما اثار الضحك وسط الحضور.
وفي نهاية المطاف فان الرأي القانوني للمدعي العام بيتر غولدسميث هو الذي غلب.
وسيستمع لاقوال غولدسميث وهو شاهد اخر مهم الاربعاء. وكان غولدسميث عبر في البداية عن تحفظات قبل ان يعطي في النهاية موافقته على العملية العسكرية البريطانية الاميركية بالرغم من عدم صدور قرار ثان من الامم المتحدة اكثر وضوحا بشأن شن الحرب.
وطالب معارضون للحرب على العراق بملاحقة رئيس الوزراء السابق توني بلير المدعو بدوره للادلاء بشهادته امام اللجنة الجمعة، لما يعتبرونه انتهاكا للقانون الدولي. لكن الخبراء يعتبرون ان هذا الاحتمال غير مرجح.
ويرى برفسور القانون في يونيفرستي كوليدج في لندن فيليب ساندز ان بلير قد يتهم ب"جريمة الاعتداء" في اطار القانون الدولي.
واكد حتى وان لم تكن هذه الجريمة معترفا بها من قبل المحاكم البريطانية او المحكمة الجنائية الدولية "فلا يمكن استبعاد هذه الامكانية"، مضيفا ان بلير قد يرغب في اتخاذ بعض الحيطة والحذر في رحلاته الدولية.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع