آخر تحديث: 05/02/2010  

- مهرجان أنغولام


متى ستصبح الرسوم المصورة رقمية؟

متى ستصبح الرسوم المصورة رقمية؟

يحاول المؤلفون و الناشرون إعطاء الرسوم المصورة، التي تشهد مبيعاتها نوعا من الركود، نفسا جديدا عبر شاشات الكمبيوتر والهاتف النقال. فيعتقد الكثير من المشاركين في المهرجان السابع والثلاثين للرسوم المصورة لمدينة انغولام الفرنسية أن الرقمية هي مستقبل الفن التاسع.

غيوم لواري (نص)
 

تصفح روايات المانغا أو مغامرات تان تان على شاشة الهاتف النقال قد لا تكون فكرة يقبلها الجميع خاصة  محبي هذه الروايات الذين ألفوا على قراءة الرسوم المصورة على البومات الورق وهذا ما حصل أيضا لمحبي وعاشقي الموسيقي عندما ابتكر الـ MP3.

في المهرجان السابع والثلاثين للرسوم المصورة الذي أقيم أخيرا في مدينة انغولام الفرنسية، يعتقد العديد من العارضين أن الرقمية هي مستقبل الفن التاسع لا أكثر ولا اقل. ويقول بونوا برتزاي من دار النشر "واروم" ( Warum) التي أنشأت عام 2004 "،إن جيلا كاملا تعلم القراءة على الشاشات. ومن الطبيعي جدا لهذا الجيل أن تكون الرسوم المصورة رقمية. وقد بدأ  بوانوا برتزاي، وهو الذي يحب قراءة الرسوم المصورة على الورق، تجربة رقمية بنشر البوم جديد يحمل عنوان " في الرالي". وستتبعه عشرات الألبومات يستطيع القارئ الحصول عليها على موقع digibil.com الذي يشبه من حيث النموذج الاقتصادي مفهوم خدمة الفيديو عند الطلب (VOD). يستطيع القارئ إذن شراء الرسوم المصورة بسعر زهيد يساوي أربع مرات اقل من سعر ألبوم الورق. و يستطيع الشاري قراءة ألبومه على الكمبيوتر خلال بضعة أيام. وقد ظهر جليا هذا العام في انغولام أن الرقمية بدأت تفرض نفسها بالرغم من أن مبيعات الألبومات الكلاسيكية على الورق قد ارتفعت بنسبة 2.4 بالمائة عام 2009. إلا أن العارفين والمختصين في هذا المجال ومن بينهم جمعية النقاد والصحفيين المختصين في الرسوم المتحركة (ACBD)يقولون في تقريرهم السنوي إن هذا الارتفاع يخفي حقيقة أخرى. ومن هذه المعاينة يعتقد الناشرون والمؤلفون والموزعون إلى أن الرقمية ستكون المنطلق الجديد للفن التاسع.

الرسوم المصورة على جهاز "آي فون"

الرقمية والسينماتيك

ويعتقد  ميشال لسيناس من شركة "اكوافاداس" (Aquafadas)وهو من أهم الموزعين في قطاع الرسوم المصورة الرقمية أن " سنة 2010 ستشهد ارتفاعا كبيرا للرسوم الرقمية". وقد ضربت هذه الشركة ضربة قوية الصيف الماضي عندما قامت شركته بنشر أول البوم لرسوم مصورة رقمية. وكان الألبوم من تصوير المؤلف الشهير لويس ترونهايم . ويحمل هذا الألبوم عنوان "بلودزي" (Bludzee) وهو يروي مغامرات قط صغير ذي عينين زرقاوان. و يستطيع القارئ تحميله على الهاتف الذكي آي فون .

يقول  ميشال ليسيناس إن السوق الرقمية هي في الوقت الحاضر متلعثمة و هي في بداية الطريق. رواية "بلودزي" هي رواية فريدة من نوعها ولكنها لن تكون فريدة طويلا. تحاول شركة "آف كوميمس " ( Ave Comics)العمل حاليا على تجربة جديدة تجمع بين الرقمية والسينماتيك.

وتعرف السينماتيك بالإخراج السينمائي للحركة وهو احد الجوانب الجديدة أو المظاهر الجديدة في عالم الرسوم المصورة الرقمية. في الألبومات الكلاسيكية تقع قراءة اللوحات الواحدة بعد الأخرى إلا أن التقنية الجدية تعطي للقراءة ديناميكية جديدة و صبغة جدية للسرد القصصي نستطيع من خلالها القيام مثلا بعمليات فنية مثل اقتراب الكاميرا أو ابتعادها من الصورة أي الزوم أو استعمال التحريك البصري للكاميرا أي الترافلينغ إلى غير ذلك من التقنيات الحديثة. وعلى تطبيق جهاز آي فون في مهرجان انغولام باستطاعة المستعمل قراءة لوحات الألبومات التي اختيرت في القائمة الرسمية للمهرجان.

 

بداية نهاية البوم الورق؟

السؤال المطروح الآن هو إن كانت الرسوم المصورة الرقمية، والتي بدأت تنتشر بسرعة، باستطاعتها في القريب العاجل التقليص من الألبومات الكلاسيكية و تعلن في الوقت نفسه بداية نهاية الألبومات الورق؟ هذا ما يقوله دعاة الرقمية. لكن آخرين من الناشرين والموزعين يلاحظون في نفس الوقت أن الرقمية موجودة في اليابان منذ عشر سنوات وأنها لم تستطع دفن البومات الورق.

أكثر من ذلك، وحسب دار نشر حديثة أسست عام 2009 (Manolosantis) التي يقول مديرها  ارنو باور إن الرقمية ستكون حليفة البوم الورق. وقد قامت هذه الشركة بنشر أربعة البومات على الطريقة الكلاسيكية أي على الورق و على الطريقة الرقمية أيضا. ويعتبر أن النشر على الورق سيساعد الرقمية على الانتشار. وتتمثل استراتيجة شركة مانلوسانكتيس في استعمال مواقع التشبيك الاجتماعي مثل فيس بوك وتوتيتر والمدونات ايضا لإعطاء الرغبة للقراء لشراء البومات الورق "لان ألبوم الورق يكون دائما موجودا" حسب كلام السيد ارنو باور.

من جهته ، لويس ترونهايم مؤلف البومات، لا يقول شيئا آخرا عندما يصرح لصحيفة 20 Minutes الفرنسية وبطريقة ساخرة عام 2007 " سيشهد عام 2007 انفجارا شمسيا كبيرا وسوف يحطم جميع الأقمار الصناعية و ويتحطم معها أيضا الانترنت وسوف نكون مسرورين عندما نجد أثرا مكتوبا على الورق."

ترجمة - خالد الطيب 

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close