آخر تحديث: 02/02/2010  

- باكستان - طالبان باكستان


مقتل 16 متشددا في غارة لطائرات امريكية بدون طيار

أعلن مسؤولون أمنتيون في باكستان أن غارة جوية نفذتها طائرات أمريكية بدون طيار قتلت الثلاثاء 16 إسلاميا متشددا وأصابت مخابىء ومراكز للتدريب على السلاح.

برقية (نص)
 

أ ف ب -  قتل ما لا يقل عن 16 ناشطا اسلاميا الثلاثاء في غارة لطائرات اميركية بدون طيار اطلقت نحو عشرين صاروخا على احد معاقلهم في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان على ما اعلن مسؤولون باكستانيون امنيون.
   
وصرح احد هؤلاء المسؤولين البارزين لوكالة فرانس برس "ان ثماني طائرات اميركية بدون طيار اطلقت نحو 18 صاروخا على اهداف متعددة في قرية داتاخيل في وزيرستان الشمالية".
   
واضاف "ان 16 مقاتلا (اسلاميا) على الاقل قتلوا في ضربات الصواريخ".
   
وذكر مسؤولون وسكان في المنطقة المستهدفة بهذه الهجمات ان الصواريخ اصابت اماكن تستخدم مخابىء لهؤلاء الناشطين ومركزا للتدريب.
   
وروى سكان في ميرانشاه كبرى مدن هذه المنطقة القبلية انهم رأوا الطائرات من دون طيار تحلق فوق رؤوسهم ثم سمعوا دوي انفجارات في داتاخيل على بعد 40 كلم من المكان.
   
وتعرف وزيرستان الشمالية بانها قاعدة للمسلحين التابعين لشبكة حقاني المتهمة بشن هجمات على القوات الاميركية وقوات الحلف الاطلسي المنتشرة في افغانستان المجاورة.
   
وتعتبر الولايات المتحدة ان حزام المناطق القبلية المحاذي للحدود بين افغانستان وباكستان هو "المكان الاخطر في العالم" ويعج بطالبان وعناصر تنظيم القاعدة الذين يخططون لتنفيذ اعتداءات على اهداف غربية.
   
وقد كثف الجيش الباكستاني في الاشهر الاخيرة الهجمات على طالبان باكستان في معاقلهم بالمناطق القبلية.
   
وقتل 24 متمردا اسلاميا في هجوم بري وجوي شنه العسكريون الاحد في اقليم باجور القبلي على ما اعلن قائد باكستاني اليوم الثلاثاء.
   
في موازاة ذلك تتكاثر عمليات اطلاق الصواريخ من طائرات اميركية بدون طيار في هذه المنطقة منذ كانون الثاني/يناير مما يزيد من مشاعر العداء للولايات المتحدة في الدولة النووية المسلمة.
   
وترفض الولايات المتحدة الاعتراف رسميا باطلاق هذه الصواريخ بينما تحتج باكستان علنا على هذه الانتهاكات لسيادتها الوطنية. لكن وسائل الاعلام الاميركية والباكستانية تقول بانتظام ان هجمات الطائرات بدون طيار هي ثمرة تفاهم سري بين البلدين.
   
ويبدي مسؤولون باكستانيون واميركيون ثقتهم بان زعيم حركة طالبان باكستان حكيم الله محسود الذي دبر اعتداء على قاعدة لوكالة الاستخبارات الاميركية المركزية (سي آي ايه) في افغانستان في كانون الاول/ديسمبر قتل متأثرا بجروح اصيب بها اثناء قصف قامت به احدى هذه الطائرات كما كتبت صحيفة نيويورك تايمز مساء الاحد.
   
لكن العسكريين الباكستانيين الذين شنوا العام الماضي عملية عسكرية واسعة على حكيم الله محسود وانصاره في وزيرستان الجنوبية وهي منطقة قبلية اخرى تعد معقلا لحركة طالبان باكستان، لم يكن بوسعهم تأكيد هذا النبأ.
   
وقد تسلم حكيم الله محسود اواخر اب/اغسطس 2009 قيادة حركة طالبان باكستان التي اكدت ولاءها لتنظيم القاعدة، خلفا لبيت الله محسود الذي قتل بصاروخ اطلقته طائرة اميركية بدون طيار في الخامس من اب/اغسطس في وزيرستان الجنوبية.
   
ونفت طالبان باكستان من جانبها الاحد ما تردد من شائعات بشأن مقتل حكيم الله محسود الذي سبق واعلنت وفاته الشهر الماضي بعد اطلاق صواريخ اميركية.
   
وتعد اسلام اباد منذ نهاية 2001 الحليف الاساسي لواشنطن في المنطقة في "حربها على الارهاب"، ولذلك اعلن تنظيم القاعدة وحركة طالبان باكستان صيف 2007 "الجهاد" على السلطات الباكستانية.
   
وهؤلاء المتمردون مسؤولون عن موجة الاعتداءات التي اسفرت عن سقوط نحو ثلاثة الاف قتيل في سائر انحاء باكستان في خلال سنتين ونصف.

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close