آخر تحديث: 04/02/2010  

- الولايات المتحدة - ايران - صاروخ - فضاء


واشنطن تصف إطلاق إيران صاروخا بـ"العمل الاستفزازي"

واشنطن تصف إطلاق إيران صاروخا بـ"العمل الاستفزازي"

وصف البيت الأبيض إطلاق إيران صاروخا الأربعاء بأنه يشكل "عملا استفزازيا" بعد أن أعرب بعض المراقبين عن مخاوف من استخدام الصاروخ لإطلاق صواريخ أخرى بالستية إضافة إلى أقمار صناعية.

برقية (نص)
 

رويترز-  قالت ايران اليوم الاربعاء إنها أجرت تجربة ناجحة لاطلاق صاروخ محلي الصنع قادر على حمل قمر صناعي الى مدار حول الأرض في خطوة من شأنها أن تزيد قلق القوى الغربية بشأن برنامجها النووي.

وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن إطلاق الصاروخ تقدم كبير سيساعد على كسر "نظام الهيمنة العالمي”.

وفي اشارة إلى خصوم إيران قال "مجال كسر النظام العالمي المهيمن هو ساحة العلوم والتكنولوجيا.”

وكان قد تحدث بلهجة أكثر ميلا للتصالح أمس الثلاثاء قائلا ان ايران مستعدة لارسال اليورانيوم المخصب الى الخارج في تخفيف على ما يبدو لموقفها في النزاع النووي.

وتعتقد القوى الغربية أن إيران تسعى لصنع قنابل نووية ويزيد قلقها أن تكنولوجيا الصواريخ بعيدة المدى المستخدمة في إطلاق الاقمار الصناعية يمكن استخدامها أيضا في إطلاق رؤوس حربية. وتقول إيران إن برنامجها النووي لا يهدف إلا لتوليد الكهرباء.

وقال أحمدي نجاد متحدثا في حفل الكشف عن انجازات تكنولوجية في مجال الاقمار الصناعية والفضاء إن ايران تأمل في إرسال بشر الى الفضاء قريبا.

وعرضت قناة (برس تي في) الرسمية الايرانية لقطات لصاروخ ينطلق من منصة إطلاق في منطقة صحراوية مخلفا وراءه ذيلا من الدخان الكثيف. وأضافت أن الصاروخ محلي الصنع من طراز كاوشجر - 3 ويحمل "كائنات حية”.

وقالت وكالة أنباء الطلبة الايرانية إن كبسولة الصاروخ عادت بنجاح إلى الارض مع "ركابها" وهم فأر وديدان وسلحفتان.

وقال مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن إن تجربة اطلاق الصاروخ تأتي في إطار سلسلة تجارب مماثلة وليس لها أهمية خاصة تتجاوز غيرها.

وأضاف أن هذه التجارب "تساهم في قدرات إيران الصاروخية لكنها لا تنبيء بأي قدرة في مجال الصواريخ العابرة للقارات أو أي شيء قادر على تهديد أوروبا الغربية أو الولايات المتحدة.”

وأفادت مصادر غربية في مجال مكافحة الانتشار النووي أيضا بأن كاوشجر - 3 ليس نظاما عسكريا ولا يمثل تهديدا.

والصاروخ الذي يعمل بالوقود السائل جهاز لاختبار الانظمة الفضائية يرتفع عادة إلى حوالي مئة كيلومتر عن سطح الارض قبل أن يهبط بمظلة.

وأفاد تقدير أمريكي روسي في مايو أيار 2009 بأن إيران لا يزال أمامها ما بين ست وثماني سنوات قبل أن تتمكن من صنع صاروخ قادر على حمل رأس نووي زنة ألف كيلوجرام مسافة ألفي كيلومتر.

وقالت إيران في ديسمبر كانون الاول انها اختبرت اطلاق صاروخ مطور طويل المدى من طراز سجيل2. وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون آنذاك إن اطلاق الصاروخ مبعث قلق بالغ ويبرز الحاجة الى تشديد العقوبات المفروضة على ايران.

وجاء في تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الاثنين ان إيران وسعت قدراتها الصاروخية وباتت تمثل تهديدا كبيرا لقوات الولايات المتحدة والدول الحليفة في منطقة الشرق الأوسط.

ولم يشر أحمدي نجاد إلى الخلاف النووي في حديثه اليوم.

وكان قد قال أمس الثلاثاء إن إيران مستعدة لارسال اليورانيوم المخصب إلى الخارج مقابل وقود نووي. وبدا لأول مرة أنه يتخلى عن شروط طهران القائمة منذ وقت طويل لابرام اتفاق مع القوى العالمية.

وصرح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في تركيا اليوم الأربعاء بأن طهران تدرس عرض المبادلة.

وقال في مؤتمر صحفي في أنقرة "صيغة المبادلة تبعث على مزيد من الثقة مقارنة بالصيغ الأخرى. ولهذا السبب يجب أن نبقي هذه الصيغة على الطاولة.”

وأضاف أن إيران تجري محادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة في فيينا.

وقال "أعتقد أن المناقشات ستساعد في إيجاد صيغة.”

وقالت الولايات المتحدة إنه إذا كانت إيران جادة في قبول ارسال اليورانيوم المخصب الى الخارج فعليها ان تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة. وقالت روسيا إنها سترحب بقرار إيراني بشأن التخصيب.

ويعتقد محللون ان ايران تحاول كسب الوقت بسبب العقوبات التي تلوح في الافق حتى تتفادى المزيد من الضغوط الداخلية. وذكروا ان أحمدي نجاد يؤيد الاتفاق لانه يريد كسب بعض الشرعية بعد انتخابات الرئاسة التي فجرت احتجاجات مناهضة لحكومته العام الماضي.

وقال فولكر بيرتيس مدير المعهد الالماني للشؤون الامنية والدولية لهيئة الاذاعة النمساوية (أو.آر.إف) "يريد أحمدي نجاد صفقة.. يريد اتفاقا ما مع المجتمع الدولي وخصوصا مع الولايات المتحدة لان من الواضح أنه يعتقد أنه سيتمكن من استغلال أي نجاح في السياسة الخارجية في تعزيز مركزه داخليا.”

وأضاف "الاتفاق لا يبرم لمجرد أن الرئيس قال إن إيران مستعدة لاتفاق... هذا مجرد علامة على أن إيران مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات.”

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاسبوع الماضي ان الحكومات الاجنبية تتحرك نحو الإجماع على فرض عقوبات جديدة على ايران فيما يتصل ببرنامجها النووي.

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close