- الدلاي لاما - الصين - الولايات المتحدة - باراك أوباما
بكين تجدد معارضتها القوية لأي لقاء بين أوباما والدلاي لاما
جددت الصين الأربعاء معارضتها القوية لأي لقاء بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والدلاي لاما، وذلك بعد تأكيد البيت الأبيض عزم أوباما على لقاء الزعيم الروحي للتبت خلال زيارة الأخير إلى الولايات المتحدة منتصف شباط/فبراير الجاري.
أ ف ب - عبرت الصين الاربعاء عن معارضتها "الشديدة" لعقد لقاء بين الرئيس الاميركي باراك اوباما والدالاي لاما، الزعيم الروحي للتيبتيين في المنفى، بعدما اكد البيت الابيض الثلاثاء حصوله قريبا معتبرة ان هذا القرار يمكن ان يزيد من حدة التوتر بين البلدين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ما تشاوشوي في بيان ان "الصين تعارض بشدة زيارة الدالاي لاما الى الولايات المتحدة وكذلك ان يستقبله مسؤولون اميركيون".
واضاف "هذا الموقف ثابت ومعروف" مؤكدا انه تم تذكير الرئيس اوباما به خلال زيارته الاخيرة الى الصين في تشرين الثاني/نوفمبر.
وتابع الناطق الصيني "ندعو الولايات المتحدة الى الاعتراف بالطابع الحساس جدا لمسألة التيبت وادارتها بطريقة مناسبة بهدف تجنب المساس بشكل اضافي بالعلاقات الصينية-الاميركية".
واتى هذا الموقف تعقيبا على تأكيد البيت الابيض لعقد لقاء قريب بين اوباما والزعيم الروحي للتيبتيين في المنفى منذ 1959 والذي تتهمه الصين بالسعي للحصول على استقلال التيبت.
وقال ناطق باسم البيت الابيض ان "الدالاي لاما شخصية دينية وثقافية تحظى بالاحترام في العالم باسره، وبصفته هذه سيلتقيه الرئيس".
وكانت الصين وجهت تحذيرا الثلاثاء في الاطار نفسه معتبرة ان مثل هذا اللقاء "سيقوض بشكل خطير" العلاقات بين البلدين التي سبق ان تاثرت سلبا بقضية غوغل والاعلان عن صفقة بيع اسلحة لتايوان.
وينتظر وصول الدالاي لاما الى الولايات المتحدة في منتصف شباط/فبراير على ان يزور واشنطن في 18 و 19 منه.
يشار الى ان الرئيس الاميركي لم يجتمع بالدالاي لاما، الحائز على جائزة نوبل للسلام، خلال زيارته الاخيرة الى الولايات المتحدة في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بهدف تجنب اثارة استياء الصين قبل زيارة اوباما الاولى اليها. وهذا الموقف اثار انتقادات لاوباما من قبل المدافعين عن حقوق الانسان.
وعلقت الصين، التي تعتبر تايوان اقليما متمردا يفترض ان يعود الى سيطرتها التامة، تبادلها العسكري مع الولايات المتحدة الاسبوع الماضي واعلنت عن "عقوبات مناسبة بحق الشركات الاميركية الضالعة" في عقد تسلح تبلغ قيمته اكثر من 6,4 مليار دولار ابرمته ادارة اوباما مع تايبيه.
وهناك عدد من الخلافات التجارية بين البلدين مثل تهديد غوغل بالانسحاب من الصين وصولا الى موقف بكين من الملف النووي الايراني.
لكن البيت الابيض حاول التقليل من شأن الخلافات معتبرا انه يمكن "مناقشة القضايا التي نختلف حولها بصراحة".
وتعتبر قضية التيبت موضوع خلاف متكرر بين بكين والقوى الغربية.
ففي نهاية 2008 ومطلع 2009 شهدت العلاقات بين الصين وفرنسا اربعة اشهر من التوتر بسبب لقاء عقد في كانون الاول/ديسمبر 2008 بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والدالاي لاما.
وتؤكد بكين ان التيبت جزء من الصين منذ القرن الثالث عشر وهو ما ترفضه الحكومة التيبتية في المنفى.
والاسبوع الماضي عاود مبعوثان خاصان للدالاي لاما الحوار مع الحكومة الصينية بعد انقطاع دام اكثر من سنة.
وقالا انهما طلبا من الصين وقف اتهاماتها "التي لا سابق لها" ضد الزعيم الروحي للتيبتيين في المنفى. واكدت بكين لممثلي الدالاي لاما رفضها اي تنازل عن السيادة الصينية على الاقليم.











































التعليقات
تعليقك على الموضوع