آخر تحديث: 03/02/2010  

- انفجار - باكستان


مقتل ثمانية أشخاص على الأقل بينهم أربعة أجانب في انفجار قنبلة شمال غرب البلاد

لقي ثمانية أشخاص بينهم أربعة أجانب أعضاء في منظمة إنسانية حتفهم في انفجار قنبلة لدى مرور قافلتهم أمام مدرسة للبنات بإحدى مناطق شمال غرب باكستان، حسب ما أعلنت الشرطة.

ميرنا الجمال (فيديو)
برقية (text)
 

أ ف ب - قتل ثمانية اشخاص على الاقل بينهم ثلاثة جنود اميركيين واربعة اطفال الاربعاء في اعتداء بشمال غرب باكستان حيث شنت الطائرات الاميركية بدون طيار الثلاثاء اكبر غارة على معاقل طالبان والقاعدة اسفرت عن سقوط 31 قتيلا من المسلحين على الاقل.

وتبنت حركة طالبان الباكستانية هذا الاعتداء.

وقالت السلطات المحلية ان العسكريين الاميركيين كانوا في قافلة تنقل خصوصا موظفين في وكالات انسانية وصحافيين في اطار تدشين مدرسة للفتيات اعيد بناؤها بعدما نسفها مسلحو طالبان في كانون الثاني/يناير 2009.

وقتل في الانفجار ايضا اربعة طالبات تتراوح اعمارهن بين 10 و 15 عاما امام مدرستهن قبل وصول القافلة كما اعلنت الشرطة مشيرة الى ان عدد الجرحى يبلغ 60 شخصا وغالبيتهم من التلاميذ.

ووقع الهجوم في قرية كوتو في اقليم دير السفلى حيث يطارد الجيش الباكستاني مسلحي طالبان منذ العام 2009.

واكدت السفارة الاميركية في اسلام اباد في بيان لها ان "ثلاثة اميركيين قتلوا واصيب اثنان بجروح (...) هم عسكريون كانوا موجودين في باكستان كمدربين بدعوة من حرس الحدود"، وحدة تابعة للجيش الباكستاني.

واضافت السفارة في بيانها "كانوا يحضرون تدشين مدرسة للفتيات تم تحديثها بفضل مساعدة انسانية اميركية".

وكان الناطق باسم الجيش الباكستاني اعلن في وقت سابق مقتل ثلاثة جنود اميركيين في الانفجار.

واعلن متحدث باسم طالبان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان الحركة تتبنى مسؤولية الانفجار الذي وقع الاربعاء في شمال غرب باكستان.

وقال المتحدث عزام طارق المتحدث باسم حركة طالبان باكستان "نعلن مسؤوليتنا عن الانفجار".

واضاف ان القتلى الاميركيين الثلاثة كانوا "يعملون لحساب شركة بلاك ووتر الامنية" في اشارة الى هذه الشركة الامنية الاميركية الخاصة التي اصبح اسمها "اكس-سيرفسيس" والمتهمة بارتكاب هفوات في العراق.

واوضح المتحدث باسم طالبان "نعلم ان بلاك ووتر مسؤولة عن اعتداءات في بيشاور (شمال غرب) ومدن باكستانية اخرى، لقد حذرنا من اننا سنثأر للقتلى الابرياء في بيشاور وهذا ما قمنا به اليوم".

وحركة طالبان الباكستانية مسؤولة عن معظم الاعتداءات التي اوقعت حوالى ثلاثة الاف قتيل خلال سنتين ونصف السنة. لكنها لا تتبنى الهجمات التي تستهدف المدنيين وتتهم بانتظام شركة بلاك ووتر بارتكابها لكي تحرض الناس ضد طالبان.

ومساء الثلاثاء في جنوب البلاد اوقع هجوم للطائرات الاميركية بدون طيار هو الاكبر في شمال غرب البلاد 31 قتيلا على الاقل غالبيتهم من المتمردين الاسلاميين بحسب الجيش الباكستاني.

وقال شهود ومسؤولون اداريون او عسكريون انهم احصوا 10 طائرات بدون طيار وانفجار 18 صاروخا على الاقل في الهجوم الذي تركز مساء الثلاثاء على مغاور ومعسكرات تدريب للمتمردين في محيط داتاخيل. وتلك المنطقة نائية جدا في الجبال في ولاية وزيرستان الشمالية المتاخمة لافغانستان.

وقال مسؤول عسكري في بيشاور لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه "لم تقع هجمات بهذا الحجم في السابق، هذه اضخم" ما شنته الطائرات الاميركية بدون طيار، مشيرا الى عدد الطائرات المهاجمة والصواريخ التي اطلقتها.

واسفرت غارات سابقة عن مقتل المزيد لكنها لم تشمل عددا مماثلا من الطائرات ولا الصواريخ.

وكثفت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) والجيش الاميركي المتمركزان في افغانستان هجماتهما بطائرات بدون طيار في الاسابيع الاخيرة على مناطق باكستانية تعتبرها واشنطن معاقل رئيسية للقاعدة وقواعد خلفية مهمة لحركة طالبان الافغانية بدعم من طالبان في باكستان.

ومنذ اب/اغسطس 2008 قتل حوالى 800 شخص بصواريخ اميركية في شمال غرب البلاد، اغلبهم من المسلحين الاسلاميين. لكن تلك الهجمات لم توفر المدنيين بحسب العسكريين الباكستانيين.

واستهدف هجوم مساء الثلاثاء قرية ديغان الصغيرة المبنية من الطين حيث نصب المتمردون مضادات للطائرات وحفروا الخنادق، بحسب مسؤولين في اجهزة الاستخبارات.

وتؤكد الولايات المتحدة ان غارات الطائرات بدون طيار سمحت بالتخلص من قياديين رفيعي المستوى في طالبان.

وتسعى واشنطن منذ اشهر الى القضاء على زعيم حركة طالبان الباكستانية حكيم الله محسود الذي دبر هجوما على قاعدة للسي آي ايه في افغانستان في كانون الاول/ديسمبر.

ويقود حليف القاعد حكيم الله محسود منذ نهاية اب/اغسطس 2008 حركة طالبان باكستان التي اعلنت ولاءها للقاعدة. ويقف الرجل الذي اشيع عن مقتله عدة مرات وراء موجة هجمات اسفرت في صيف 2007 عن مقتل حوالى 3000 شخص في غضون عامين في انحاء باكستان كافة.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close