آخر تحديث: 06/02/2010  

- اعتداء - باكستان


التوتر يسود كراتشي غداة وقوع انفجارين انتحاريين

التوتر يسود كراتشي غداة وقوع انفجارين انتحاريين

أغلقت معظم متاجر مدينة كراتشي، العاصمة التجارية لباكستان، وغابت وسائل النقل العام عن الطرقات نهار السبت. وتعود حالة التوتر هذه السائدة في المدينة إلى وقوع انفجارين الجمعة خلفا 31 قتيلا على الأقل، وزادا من الشكوك حول تشديد الإجراءات الأمنية ضد متشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة.

برقية (نص)
 

رويترز - ساد توتر في كراتشي العاصمة التجارية لباكستان اليوم السبت بعد يوم من سقوط 31 قتيلا في انفجارين زادا من الشكوك في مدى فاعلية تشديد الإجراءات الأمنية ضد متشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة.

وأغلقت معظم المتاجر في المدينة التي يعيش فيها 18 مليون نسمة واختفت وسائل النقل العام من الطرق حيث شارك عدة آلاف في جنازات لتشييع جثامين بعض ضحايا الانفجارين اللذين وقعا أمس الجمعة وأسفرا عن سقوط 170 جريحا.

واستهدف الهجوم الأول شيعة في حافلة كانوا في طريقهم للمشاركة في موكب ديني وأعقبه بعد ساعات انفجار ثان بمستشفى نقل إليه الجرحى.

وشن متشددون من حركة طالبان الباكستانية موجة من التفجيرات استهدفت أسواقا مزدحمة ومواقع للجيش والشرطة قتلت المئات منذ أكتوبر تشرين الاول في مسعى للاطاحة بحكومة الرئيس آصف علي زرداري المؤيدة للولايات المتحدة والتي تفتقر إلى الشعبية.

وكثيرا ما شنت جماعات إسلامية باكستانية متشددة مرتبطة بتنظيم القاعدة هجمات على الأقلية الشيعية في البلاد.

وقال سيد شابير حسين وهو شيعي فقد ابن عمه في الهجوم الأول أمس "لا توجد حكومة في باكستان على ما يبدو."

وقال أثناء حضوره الجنازة "يقولون دائما إن هناك متشددين هنا وإنهم سيشنون هجوما. ويشنون بالفعل هجوما ولكن الشرطة والحكومة لا يفعلان شيئا."

وناشدت الحكومة الأهالي التزام الهدوء.

وقال ذو الفقار ميرزا وزير داخلية الإقليم "نخوض حربا ضد هؤلاء الإرهابيين الذين يعارضون دولتنا والذين يعارضون ديننا."

وأضاف أن بعض الاعتقالات وقعت ولكنه رفض الكشف عن أي تفاصيل.

ويمكن للهجمات في المدينة التي توجد فيها البورصة الباكستانية والميناء الرئيسي للدولة أن تزيد من تثبيط عزيمة المستثمرين الذين يلاحظون امتداد عنف طالبان من معاقلها في المنطقة التي تفتقر للقانون قرب الحدود الأفغانية إلى مدن رئيسية.

ووقع الهجومان الأخيران في وقت تمارس فيه الولايات المتحدة ضغوطا على باكستان كي تساعد في تحقيق الاستقرار في أفغانستان المجاورة.

وكانت الشرطة تشتبه في البداية أن هجومي أمس نتجا عن تفجير انتحاريين نفسيهما لكنها قالت في وقت لاحق إن القنبلتين كانتا مزروعتين في مكاني الانفجارين. وجرى إبطال مفعول قنبلة ثالثة من نوع مماثل عند المستشفى مما يشير إلى أن جماعة واحدة هي التي تقف وراء الهجومين.

وقال رجاء عمر خطاب وهو ضابط كبير في الشرطة الباكستانية إن جماعة جند الله المتشددة تقف وراء الهجومين.

وأضاف "إنها الجماعة ذاتها التي شنت الهجوم في يوم عاشوراء" مشيرا إلى هحوم بقنبلة على موكب شيعي في أواخر ديسمبر كانون الأول الماضي أسفر عن مقتل 43 شخصا.

وقال خطاب إن بعض الاعتقالات وقعت في أعقاب هجوم ديسمبر كانون الأول لكن الشرطة تتعقب أعضاء آخرين في الجماعة.

وأضاف "اعتقلنا أربعة أعضاء من هذه الجماعة ولكن لا يزال هناك ما بين 12 إلى 14 متشددا من هذه الجماعة يخططون لشن هذه الهجمات."

وتحارب جماعة متشددة تحمل الاسم نفسه الحكومة الإيرانية.

وأشعل الهجومان من جديد فتيل المخاوف من أن المتشددين يوسعون قتالهم ليشمل المدينة التي لديها ما يكفي من مشاكلها الخاصة.

وقتل عشرات النشطين السياسيين المتنافسين في أعمال العنف في كراتشي على مدى الأسابيع الأخيرة مما أثار شكوكا في مستقبل حكومة زرداري الائتلافية.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close