آخر تحديث: 10/02/2010  

- الهوية الوطنية - فرنسا - ليليان تورام


ليليان تورام يصدر كتابا حول "نجومه السمراء" ويرد على أسئلة فرانس 24

ليليان تورام يصدر كتابا حول "نجومه السمراء" ويرد على أسئلة فرانس 24

بعد أقل من عامين على اعتزاله الملاعب، اختار ليليان تورام اللاعب الدولي الفرنسي السابق خوض تجربة أدبية بإصدار كتاب بعنوان "نجومي السمراء من لوسي إلى باراك أوباما". النجم الكروي السابق يسترجع مسار مجموعة من "النجوم السوداء" غابت عن صفحات الكتب المدرسية بالرغم من دورها وعطائها في سبيل قضايا نبيلة وعادلة. فرانس 24 التقت "اللاعب الملتزم" كما يحلو للصحافة وصفه.

فرانس 24 (نص)
 

أصدر مدافع منتخب "الديوك" الفرنسي السابق ليليان تورام في مطلع شباط/فبراير 2010 كتابا بعنوان "نجومي السمراء من لوسي إلى باراك أوباما". ويسترجع "اللاعب الملتزم" كما يحلو للإعلاميين وصفه في هذا الكتاب مجموعة من الشخصيات السوداء التي لعبت دورا كبيرا في ميادين مختلفة، ولكنها لم تحظى باهتمام كبير على صفحات الكتب المدرسية.

ليليان تورام المعروف بمواقفه النضالية على جبهة مناهضة العنصرية في الملاعب الكروية استغل فرصة عرض كتابه أمام الصحفيين في باريس للتعليق على عدد من المواضيع والمسائل الراهنة بينها النقاش حول الهوية الوطنية، وظاهرة العنصرية. فرانس 24 التقت النجم الكروي وطرحت عليه ثلاثة أسئلة. 

غلاف كتاب تورام "نجومي السوداء"

فرانس 24 : أعلن رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون الاثنين 8 شباط/فبراير 2010 تشكيل "لجنة شخصيات" تتكون من برلمانيين ومثقفين لتوسيع النقاش المثير للجدل حول الهوية الوطنية الفرنسية. كيف ينظر ليليان تورام إلى مبادرة وزير الهجرة والهوية الوطنية إريك بيسون والاتجاه الذي أخذه النقاش منذ إطلاقه في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر الفائت؟

ليليان تورام: أعتقد أن المجتمع الفرنسي لا يسير على خطى رجال السياسة عندما يتعلق الأمر بمناقشة قضايا مثيرة للجدل مثل الهوية الوطنية والهجرة وعلاقة الجاليات الأجنبية بالجمهورية. أسجل بنوع من الارتياح أن الفرنسيين لم يتعاملوا مع قضية الهوية الوطنية بنفس الخطاب الذي اعتمده أصحاب المبادرة الحكومية. ثمة تغيير كبير في المجتمع الفرنسي بشأن "العلاقة بالأخر" أو بعبارة أخرى نظرة الفرنسي حيال مواطنه ذي الأصول المغاربية  الافريقية. وبالرغم من الانزلقات الكلامية التي طبعت خلال ثلاثة أشهر النقاش حول الهوية الوطنية، فأنا متفائل جدا بخصوص نظرة الفرنسيين المستقبلية حيال قضايا الهجرة والهوية الوطنية ومصير بلد ثري وقوي بـ"اختلافاته".

بعد أقل من عامين على اعتزالك اللعب، اخترت خوض تجربة أدبية بإصدار كتاب لا يسلط الضوء على عالم الكرة وإنما يسترجع مسار مجموعة من "النجوم السوداء".

الكتاب الذي تم إعداده بالتعاون مع المؤرخ الفرنسي برنار فيلير يسلط الضوء على مسار 45 شخصية سوداء من كتاب ورجال دولة ورياضيين وعلماء ومناضلين وجنود سخروا حياتهم في سبيل قضايا عادلة ونبيلة. ومن بين الأسماء التي استرجع أسمائها الزعيم الجنوب إفريقي ورمز الكفاح ضد التمييز العنصري نلسون مانديلا، والزعيم الأمريكي مارتن لوثر كينغ الذي ناضل من أجل وضع حد للتمييز العنصري في الولايات المتحدة، والأديب المارتينيكي إيمي سيزير الذي اشتهر بمواقفه الملتزمة ضد العنصرية والاستعمار.

كيف جاءت فكرة إعداد مجموعة من البورتريهات حول شخصيات لم تضع أقدامها في ثوب اللاعب أو المدرب على مستطيل الكرة الأخضر؟

الإنسان بحاجة إلى نماذج لبناء حياته، وهو يبحث دوما عن نجوم يقتدي بها ويتشبع بأفكارها لتحديد وتنوير مساره. لقد تعرفت طيلة مشواري الدراسي ولدى اطلاعي على الكتب المدرسية على شخصيات بارزة من أفاق مختلفة أمثال الجنرال ديغول، والأم تيريزا الراهبة الممرضة الهندية التي قضت عمرها إلى جانب الفقراء والمحتاجين والمشردين، والفيلسوف سقراط وغيرهم من الأسماء التي تركت بصماتها على تاريخ البشرية المجيد. وفي الوقت ذاته، غابت عن صفحات الكتب المدرسية ودروس المؤسسة التربوية وجوه سمراء عملت الكثير وكان لها الفضل الكبير في تحقيق منجزات وأعمال ذات منفعة عامة. فما زلت أتذكر إلى حد اليوم ان ذكر السود اقتصر على استرجاع حقبة العبودية المريرة فيما تعرض دور الشخصيات السوداء إلى التضليل والنسيان. فأرتأيت استرجاع سيرة 45 من هذه الشخصيات لإثراء معرفة الناس بشأن إسهامات السود في تاريخ البشرية. وهذا يشكل في اعتقادي وسيلة فعالة لتغيير "النظرة حيال الأخر"، والمكافحة ضد العنصرية واللاتسامح.

 

 

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close