آخر تحديث: 11/02/2010  

- اثيوبيا - طيران - لبنان


انتشال الصندوق الأسود الثاني للطائرة الاثيوبية المنكوبة

تمكنت السلطات اللبنانية من انتشال الصندوق الأسود الثاني للطائرة الأثيوبية التي يعتقد أنها انفجرت في الجو قبل سقوطها في البحر، وأكدت شركة الطيران الأثيوبية أنها "لا تستبعد أي فرضية، بما في ذلك "العمل التخريبي".

رشيدة باحميد (فيديو)
برقية (text)
 

أ ف ب - انتشلت السلطات اللبنانية الاربعاء الصندوق الاسود الثاني للطائرة الاثيوبية التي سقطت في البحر قبل 17 يوما بعد دقائق من اقلاعها من مطار بيروت وقتل جميع ركابها، في حين اكدت الشركة الاثيوبية انها "لا تستبعد اي فرضية، بما في ذلك العمل التخريبي"، وراء تحطم الطائرة.

وقال وزير الاشغال والنقل اللبناني غازي العريضي لوكالة فرانس برس "انتشل الغطاسون اللبنانيون صندوق تسجيلات قمرة القيادة وسيتم تسليمه الى لجنة التحقيق التي ستحمله الى فرنسا اسوة بالصندوق الاسود" الاول الذي تم انتشاله قبل ثلاثة ايام وارسل الى فرنسا.

واوضح العريضي ان قطعة "اساسية" من صندوق التسجيلات مفقودة. وقال "تسلمت لجنة التحقيق الصندوق وكشفت عليه وتبين ان قطعة اساسية منه ناقصة" واضاف "سينزل الغطاسون للبحث عنها".

وتضم لجنة التحقيق التي شكلها لبنان ممثلين عن مكتب التحقيق الفرنسي اضافة الى خبراء لبنانيين وأثيوبيين وخبراء من المجلس الوطني الاميركي لسلامة النقل الجوي.

يذكر ان الصندوق الذي انتشل في السابع من الجاري هو صندوق البيانات الذي يتضمن كافة المعلومات التقنية عن اجهزة الطائرة والذي وصفه العريضي بانه الصندوق "الاهم".

وكان العريضي اوضح في وقت سابق ان "الالية الدولية المتبعة هي ان يتسلم مكتب التحقيق الفرنسي الصندوق الاسود وينقله الى باريس حيث يقوم بفك شيفرته وتحليلها ويضع تقريرا يتم تسليمه الى لبنان واثيوبيا والشركة المصنعة".

ونفت الحكومة اللبنانية الاربعاء ان تكون قد تسلمت نتائج اولية عن التحقيق في محتويات الصندوق الاسود كما نفت المعلومات الصحافية التي ذكرت ان التقرير الاولي للجنة التحقيق عن الصندوق الاسود اشار الى خطأ بشري لقائد الطائرة.

وقال وزير الاعلام طارق متري للصحافيين اثر اجتماع وزاري-امني-قضائي-فني ترأسه رئيس الحكومة سعد الحريري ان "كل ما يقال عن المعلومات الاولية التي تم استخراجها من الصندوق الاسود غير دقيق".

واشار متري الى "الاتفاق على تأليف مكتب مشترك بين وزارتي العدل والخارجية لمتابعة كل الجوانب القانونية المتعلقة بحقوق المفقودين والضحايا وذويهم"، مؤكدا ان "العمل مستمر بجدية لانتشال الاجزاء البشرية".

من جهتها اعلنت شركة الطيران الاثيوبية الاربعاء انها "لا تستبعد اي فرضية، بما في ذلك العمل التخريبي"، وراء سقوط الطائرة، داعية الى عدم استباق نتائج التحقيقات.

وقالت شركة النقل الجوي الوطنية الاثيوبية في بيان ان "التحقيق لا يزال في بداياته (...) من المبكر جدا استخلاص اسباب الحادث. +الاثيوبية+ لا تستبعد اي فرضية بما في ذلك فرضية العمل التخريبي، الى حين ظهور نتيجة التحقيق".

واضاف البيان ان الشركة "تود ان تعرب عن موقفها بشأن التكهنات الاخيرة التي نشرت حول اسباب الحادث"، وتؤكد "الالتزام التام بقواعد المنظمة الدولية للطيران المدني التي تحظر بث اي معلومات مجتزأة عن سير التحقيقات".

وكان وزير الصحة محمد جواد خليفة قال الثلاثاء في معرض شرحه لسبب العثور على اشلاء جثث "لقد انفجرت الطائرة في الجو وتطايرت بما تملك من حديد وبشر وسقطت في اماكن مختلفة في البحر".

غير ان متري اكد الاربعاء ان وزير الصحة "عندما تحدث عن انفجار كان يعني تحطم الطائرة نتيجة ارتطامها بالبحر، ولم يكن يعني ان الانفجار جاء نتيجة وجود متفجرة على الطائرة (...) هو استخدم العبارة ليس ليقول ان سبب سقوط الطائرة هو تفجير، استخدم كلمة انفجار بمعنى مرادف لارتطام الطائرة بالبحر وتحطمها".

وفي باريس اكد مكتب التحقيقات والتحليلات الفرنسي الاربعاء انه يدرس محتويات الصندوق الاسود الاول للطائرة المنكوبة.

وقالت متحدثة باسم مكتب التحقيقات والتحليلات لوكالة فرانس برس ان المكتب "يؤكد" ان الصندوق الذي يحتوي بيانات الرحلة ارسل "وقرئ في مكتب التحقيقات والتحليلات"، مشيرة الى ان السلطات اللبنانية هي المخولة الاعلان عن سير التحقيقات.

وعثر حتى الان على 23 من جثث ركاب الطائرة وطاقمها التسعين وبينهم 54 لبنانيا.

ويواصل مستشفى رفيق الحريري الحكومي الذي نقلت اليه الجثث ولاحقا الاشلاء اجراء فحوصات الحمض النووي سعيا للتعرف على هوية اصحابها.

ومن بين الذين اعلن التعرف على هوياتهم عدد من اللبنانيين اضافة الى زوجة السفير الفرنسي في لبنان مارلا بيتون وكابتن الطائرة.

وتم العثور على اجزاء رئيسية من الطائرة منها قمرة القيادة والقسم الخلفي والصندوق الاسود وصندوق التسجيلات في بقعة واحدة على عمق 45 مترا قبالة بلدة الناعمة (12 كلم جنوب بيروت).

وجمعت خلال الايام الماضية اجزاء صغيرة عديدة من الطائرة وامتعة للركاب كانت طافية على سطح البحر قبالة بيروت وفي اماكن متفرقة من الشاطىء اللبناني. وقد عثر على قطعتين من الطائرة امام الساحل السوري.

يذكر ان عددا من المسؤولين اللبنانيين المعنيين اعلنوا في وقت سابق ان الطيار الاثيوبي الذي يتمتع بخبرة 20 عاما، لم يلتزم توجيهات برج المراقبة بعيد اقلاعه في جو عاصف للغاية لاسباب لن تعرف الا بعد كشف المعلومات المخزنة في الصندوق الاسود وصندوق تسجيل احاديث قمرة القيادة.

وكانت الحكومتان اللبنانية والاثيوبية اكدتا سابقا ان تحطم الطائرة لم ينجم عن عمل ارهابي.

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close