آخر تحديث: 16/02/2010  

- افريقيا - فرنسا


فرنسا تعيد دراسة علاقاتها بأفريقيا

فرنسا تعيد دراسة علاقاتها بأفريقيا

يرى النائب الفرنسي عن حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الحاكم جان لوي كريست، أن على البرلمان الفرنسي أن يشارك في سياسة فرنسا الأفريقية. ويرأس كريست بعثة أصدرت تقريراً بهذا الشأن أثار الكثير من اللغط.

جان برنار كادييه (نص)
 

هناك الكثير مما لا يُذكر عن العلاقات بين فرنسا وأفريقيا. وقد حاول مجلس النواب الفرنسي الإفصاح عن كل شيء في تقرير من ثمانين صفحة نشر مؤخرا. ولكن لا شيء واضح وسهل في هذا المجال، إذ أن نص التقرير بحد ذاته لا يزال محط أخذ ورد.

فكرة تدوين كل المسائل على الورق بدأت في تموز/ يوليو 2006. بعد عام، وضع النص الأوّلي. ولكن حدثت مشاكسة أساسية في قلب البرلمان حول هيمنة المواضيع الاقتصادية على العلاقات الفرنسية - الأفريقية، فالتقرير اعتمد منهجية واقعية، خالية من نوايا الماضي الحسنة. فأفضل طريقة للتكلم عن أفريقيا هي لغة الأعمال والاقتصاد ! النائب عن حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الحاكم جان لوي كريست انتقد بشدة هذه المنهجية الاقتصادية، ومدعوماً من نواب الأحزاب اليسارية، واستطاع الحصول على موافقة لتعديل التقرير، مما يفسر التأخر في نشره حتى اليوم.

تردد قصر الإليزيه حيال أفريقيا

إن محنة هذا التقرير متصلة بتردد سياسة نيكولا ساركوزي في بداية عهده حيال أفريقيا. فالوزير جان ماري بوكل، مطرياً على نهاية الاضطرابات المطلبية في "أفريقيا الفرنسية"، لم يُشكَر على مساعيه وقد استبدل بالوزير جوياندي ومنهجيته الكلاسيكية.

بعد فترة مضطربة كهذه، لا يمكن انتظار حدوث تغييرات استثنائية. فالتقرير لا يأتي بنتائج وأفكار جديدة. في استنتاجاتهم، أدخل النواب بعض التعديلات خاصة على الصعيد السياسي، وشدّدوا على ضرورة "استمرار فرنسا في الدفاع عن المبادئ الديمقراطية والمساواة في الفرص واحترام الحقوق والحريات الشخصية والتضامن".

الاقتصاد طبعا ولكن الثقافة أولا

لم يفت النواب أن دول أخرى كالصين والولايات المتحدة الأميركية أصبح لها حضور متزايد في أفريقيا، وأن على فرنسا "إعادة نشر مؤسساتها المنكفئة في القارة السمراء". لكن التقرير يخلص إلى نتيجة أن "البعد الثقافي والتربوي هو الذي يعطي الحضور الفرنسي خاصيته في هذه المنطقة". الاقتصاد طبعاً، ولكن الثقافة أولاً.

ويشدد التقرير أخيراً على الدور المتصاعد الذي يجب أن يلعبه البرلمان الفرنسي في هذا الملف، من أجل ديمقراطية وشفافية أكبر.

إن هذا بمثابة نقد حذر لدور الإليزيه الأساسي في هذا الملف. ولكنه نقد في الشكل أكثر منه في المضمون، حول مسائل مثل طبيعة العلاقات بين بعض قادة الدول الأفريقية والإليزيه، ودور الوسطاء ولكن أيضاً المسألة الأهم، الهجرة، حيث لا يذكر التقرير عنها شيئاً تقريباً. ومن أجل رؤية أوضح حول العلاقات الفرنسية ـ الأفريقية، يبدو أنه لا بد من الانتظار فترة أطول.
 

ترجمة: ليلى شلهوب

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close