- اطلاق نار - النيجر - انفجار - انقلاب
قيادة انقلاب النيجر تعطل الدستور وتحل كل المؤسسات
أعلن قائد منفذي محاولة الانقلاب في النيجر عن حظر التجول واغلاق الحدود البرية والجوية وتعليق الدستور الذي تم تبنيه في اب/اغسطس الماضي في استفتاء قاطعته المعارضة وكان سبب الازمة السياسية التي تشهدها البلاد.
ا ف ب - شهد النيجر الخميس انقلابا على سلطة الرئيس مامادو تانجا واعلن الانقلابيون في المساء تعليق العمل بالدستور وحظر التجول واغلاق الحدود البرية والجوية.
واكد مسوؤلون ان عسكريين اقتادوا تانجا خلال النهار الى ثكنة عسكرية خارج العاصمة نيامي التي شهدت اطلاق نار كثيف وتراشق بالاسلحة الثقيلة في محيط القصر الرئاسي عاد وتوقف بعد الظهر، دون ان يعرف عدد الضحايا على وجه التدقيق.
واعلن "المجلس الاعلى لاعادة الديموقراطية" في النيجر عبر الاذاعة الوطنية النيجرية تعليق الدستور الذي تم تبنيه في اب/اغسطس الماضي في استفتاء قاطعته المعارضة وكان سبب الازمة السياسية التي تشهدها البلاد. وسهل الدستور تمديد ولاية الرئيس تانجا (71 عاما) لثلاث سنوات اضافية بعد ولايتين من عشر سنوات.
واعلن المجلس العسكري فرض حظر التجول من السادسة مساء حتى السادسة صباحا، واغلاق الحدود البرية والجوية، في بيان تلي عبر تلفزيون الساحل الرسمي.
وقال الكولونيل غوكوي عبد الكريم عبر اذاعة صوت الساحل ان "المجلس الاعلى لاعادة الديموقراطية وانا المتحدث باسمه، قرر تعليق دستور الجمهورية السادسة وحل جميع المؤسسات المشكلة بموجبه".
ودعا المتحدث السكان الى الهدوء.
وبدا على شاشة التلفزيون بجانب المتحدث الكولونيل ديجيبريلا هيما حميدو، ولقبه "بيليه"، والذي يتولى قيادة المنطقة الدفاعية الاولى في البلاد.
وكان معهما كذلك الرائد عبداللهي امادو هرمونا، المساعد السابق للقائد جاودا ملام وانكي الذي قاد في 1999 المجلس العسكري الذي وصل الى السلطة اثر انقلاب على ابراهيم ماينسارا.
وفي المقابل، لم يكن قائد الجيش الجنرال مومني بوريما والجنرال ماي مانغا اومارا، قائد الاركان الخاص لدى تانجا، بين المجموعة.
وقال مسؤولون نيجريون فضلوا عدم ذكر اسمائهم ان "الرئيس ومساعده محتجزان على الارجح في ثكنة تونديبيا" على بعد نحو 20 كلم من العاصمة. اما الوزراء فمحتجزون في مقر المجلس الاعلى للاتصال ليس بعيدا عن القصر الرئاسي.
وفي المساء، اعلن وزيران نيجريان محتجزان مع اعضاء اخرين في الحكومة لوكالة فرانس برس ان عسكريين اقتادوا الرئيس مامادو تانجا.
وقال الوزيران، كل على حدة، انهما لا يعرفان ما يجري، وانهما ليسا حرين في تحركاتهما ولا يمكنهما الخروج، لكنهما يحتفظان بهاتفيهما النقالين.
ويشهد النيجر، البلد الفقير في منطقة الساحل وثالث مصدر عالمي لليورانيوم ازمة سياسية بسبب رغبة الرئيس في البقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته.
وميدانيا، اكد سكان في العاصمة انهم سمعوا اصوات اطلاق نار كثيف طوال النهار، وخصوصا حول مقر الرئاسة، فيما دارت معارك بالاسلحة الثقيلة في الطرق. وشوهدت مروحيات تابعة للجيش تحلق فوق المنطقة.
وقبل اذاعة بيان المجلس الانقلابي، علقت اذاعة "صوت الساحل" الرسمية برامجها وراحت تبث موسيقى عسكرية.
وبثت الاذاعة الرسمية موسيقى عسكرية خلال انقلابات 1974 و1996 و1999 قبل ان يتوجه الانقلابيون الى الشعب عبرها.
ولم تعلن اي حصيلة رسمية للضحايا الخميس ولكن شهودا ومصدرا طبيا افادوا ان ثلاثة او اربعة جنود قتلوا عندما اصابت قذيفة مصفحة كانوا يتمركزون فيها قرب مستشفى العاصمة، كما اصيب نحو عشرة عسكريين بجروح.
وذكر مسؤول فرنسي في باريس في وقت سابق ان محاولة انقلابية تجري في النيجر وان تانجا ليس في وضع جيد.
ودعت فرنسا رعاياها في نيامي الى ملازمة منازلهم.
وذكر الدبلوماسي الفرنسي لفرانس برس ان الحرس الرئاسي شارك في الانقلاب، موضحا "نعرف ان قسما من الجيش يعارض تانجا وفرضه نفسه رغم احكام الدستور، لكننا كنا نعتقد انهم اقلية".
واضاف "هناك تاريخ من الانقلابات في هذا البلد، لكننا لم نكن نعتقد انه سيحصل بهذه السرعة".
واقدم تانجا الذي يتولى السلطة منذ عشر سنوات، العام الماضي، على حل البرلمان والمحكمة الدستورية وتمكن من تمديد ولايته بثلاث سنوات على الاقل في استفتاء نظمه في اب/اغسطس وطعنت فيه المعارضة بشدة.
وقاطعت المعارضة الاستفتاء والانتخابات التشريعية المثيرة للجدل في تشرين الاول/اكتوبر ونددت بما اعتبرته انقلابا على الدستور، في حين انتقد المجتمع الدولي تصرفات الرئيس وعلق الاتحاد الاوروبي مساعداته للنيجر.
وبعد الظهر، انتشر جنود حول القصر الرئاسي وفي الطرق المجاورة، كما افاد مراسلو فرانس برس.
وقال شاهد انه سمع اطلاق نار اثناء وجوده داخل القصر الرئاسي. وقال المصدر لاذاعة فرنسا الدولية "سمعت اطلاق نار من اسلحة ثقيلة وقذائف. ارى دخانا امام مكتب الرئيس".
وقال مصدر كان على بعد حوالى كيلومتر من القصر قرابة الساعة 15,00 ت غ ان اطلاق نيران الرشاشات والاسلحة الثقيلة توقف قبل نحو ساعة.
وعلى المستوى الاقليمي، اعلن مفوض السلم والامن في الاتحاد الافريقي رمضان العمامرة ان "الاتحاد الافريقي يدين استخدام العنف لتغيير السلطة السياسية".
ودانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا استخدام القوة لقلب نظام الحكم. وكانت المجموعة علقت عضوية النيجر في تشرين الاول/اكتوبر ورعت وساطة من اجل الحوار بين الاطراف بحثا عن مخرج من الازمة، لكن المباحثات علقت الاسبوع الماضي.
وفي ابوجا، عاصمة نيجيريا، دان رئيس المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا، رئيس نيجيريا بالوكالة غودلاك جوناثان محاولة الانقلاب.
وقال جوناثان انه يدين "مرة اخرى كل الاعمال الرامية الى الوصول او البقاء في السلطة بطرق غير دستورية".
واعرب في بيان عن "قلقه العميق حيال المعلومات التي تحدثت عن اطلاق نار حول مقر الرئاسة في نيامي".
وفي واشنطن، اعلن مسؤول اميركي ان على تانجا الا يلوم سوى نفسه لحصول الانقلاب.
وقال المتحدث باسم الخارجية فيليب كراولي للصحافيين "هذا وضع صعب. لقد كان الرئيس تانجا يحاول تمديد ولايته (..) ومن الواضح ان هذا هو ما سرع احداث اليوم".
ولكنه سارع الى القول ان بلاده "لا تؤيد ولا باي شكل اعمال العنف هذه".
واضاف "نعتقد ان هذا يؤكد على حاجة النيجر على المضي قدما في تنظيم انتخابات وتشكيل حكومة جديدة"، مشيرا الى انه لا يملك سوى معلومات قليلة عما يحصل في النيجر.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع