تطرق العرض إلى مناقشة موضوع توحيد الأذان في جميع مساجد القاهرة عبر شبكة لاسلكية تضم أكثر من أربعة آلاف جهاز استقبال وهو الموضوع الذي تقدمت به وزارة الأوقاف المصرية منذ عدة سنوات وسيدخل طور التنفيذ في العام القادم. يثير هذا الموضوع جدلا حادا وانقساما كبيرا بين جميع فئات المجتمع المصري سواء من الناحية الدينية أو الاقتصادية فالأغلبية تعارض المشروع وتخشى أن يكون بداية لسيطرة الدولة على جميع الأنشطة الدينية في البلاد والأقلية ترى أنه لمحاربة الضوضاء وتحسين صورة الإسلام في عيون الغرب والقضاء على ظاهرة عشوائية الأصوات وتقنين استخدام الميكروفونات والمنابر في المساجد.
حاولنا الاقتراب أكثر من الموضوع وطرحنا بعض الأسئلة على المشاركين في العرض باعتبارهم جزءا من وسط المؤذنين وسيمسهم ولا شك هذا المشروع. سؤالنا الأول كان عن العدد التقريبي للمؤذنين المعتمدين من وزارة الأوقاف؟ أجاب عبد المعطي عبد السميع بأنه "من الصعب الإجابة عن هذا السؤال لأن عدد المساجد في القاهرة يتخطى الثلاثين ألفا والمؤذنون جميعا ليسوا معينين من وزارة الأوقاف فهناك جمعيات أهلية تشرف على عدد كبير من المساجد ولها مؤذنوها". وفي سؤال آخر عن أسباب العمل بهذا المشروع وهل هي اقتصادية أكثر منها جمالية؟ أجاب المهندس سيد عبد اللطيف بأنه "يعتقد أن المشروع فعلا يهدف إلى القضاء على الضوضاء وأن الأسباب ليست اقتصادية لأن الوزارة لن تسرح آلاف المؤذنين من العمل بل ستحتفظ بهم وتدفع رواتبهم كاملة ليقوموا بوظائف أخرى كصيانة المساجد وتحفيظ القرآن للأطفال وغيرها من المهام الأخرى".
وأيـًا ما كانت أسباب هذا المشروع فإن ما يخفيه المسؤولون هو بلا شك أكثر مما يعلنونه ولكنها التجربة وحدها هي التي ستظهر الحقيقة وستحكم بالنجاح أو الفشل على المشروع برمته وما على البسطاء من عامة الناس إلا القبول والخضوع.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع