آخر تحديث: 25/02/2010  

- استقلال - افريقيا - الكاميرون - فرنسا


استقلال الكاميرون خيب الآمال

استقلال الكاميرون خيب الآمال

بمناسبة استقلال 17 دولة أفريقية عام 1960 طلبنا من السينمائي المعروف عالميا الكاميروني جان بيار بوكولو بما يمكن أن يذكره هذا الحدث التاريخي الهام فأجاب بصراحة.

دافني سيغريتان (نص)
 

فرانس 24 : نالت الكاميرون استقلالها منذ نصف قرن. ماذا يذكركم هذا الحدث ؟

جان بيار بوكولو: لقد ولدت بعد الاستقلال وانتمي إلى الجيل الذي سمي بجيل " ولدت حرا". أما أهلي فهم يعرفون بالفعل ما هي الحرية. وقد عاش جيلهم الاستعمار وهم الذين نقلوا إلينا شعور الفرح بالحرية. عندما كنت طفلا صغيرا كنت اذهب مع عائلتي إلى ساحة الاستقلال لمشاهدة موكب الاحتفال الرسمي الذي يقام بهذه المناسبة. وأتذكرأنه كان يمنع علينا أن نتحدث عن الماضي. كنت صغيرا ولم أكن وقتها أشعر بأن بلدي كان في وضع أعرج.

هل تعتبرون اليوم أن الكاميرون لا تزال في وضع " أعرج"

اعتقد أن استقلال الكاميرون قد خيب آمال الكثيرين. وأن تاريخ هذا البلد لم يبدأ بعد أو أنه بدأ بصورة خاطئة. فبعد خمسين عاما من الاستقلال مازلنا نتعامل بالفرنك الفرنسي الأفريقي ونجد أنفسنا الآن في طريق مسدود. وآمل أن لا يبق العالم كما هو الآن وأنه سيتغير على الأقل من الجانب الأفريقي. السينما تتيح لي الفرصة بأن يصبح هذا الأمل ممكنا وأن أخلق العالم من جديد و أن أكسر كل ما هو قائم.
إن فيلمي الأخير هو صورة مرة ولذيذة في نفس الوقت لأفريقيا الحالية. تدور أحداث الفيلم في أفريقيا الجنوبية. ويروي قصة عصابة من الشباب تستحوذ على قاعة سينما في القرية وتعرض فيها أفلاما أمريكية. وعند رجوع صاحب القاعة إلى القرية قادما من الخارج قرر أن يسترجع قاعته ليعرض فيها أفلاما أفريقية. ويستطيع المشاهد خلال عرض فيلم أفريقي الذهاب إلى المرحاض دون أن يفقد خيط قصة الفيلم. وهذا ما يرفضه الشباب الحالي الذي نشأ وترعرع في جو وثقافة هوليود. .

ما هي نظرة الشباب في الكاميرون  للغرب ؟

إن الشاب في أفريقيا يعيش على الطريقة الأوروبية والفرنسية. وعندما أرجع إلى الكاميرون ألاحظ أن الناس هناك في علم تام بحالة الطقس في باريس وهل ستهطل فيها الثلوج مثلا ولا يعلمون بحالة الطقس في ياوندي لأنهم يشاهدون نشرة الأخبار المسائية على القناة الفرنسية TF1 .
هناك العديد من الأفارقة الذين يعيشون ويستهلكون على الطريقة الغربية بل أكثر من ذلك فهم يعيشون على الطريقة الفرنسية. ونتيجة لهذا فإن الهجرة للخارج تكون سهلة بالنسبة لهم. فهم تقريبا فرنسيون عندما يصلون إلى فرنسا. و لا أدري هل يمكن لفنلندي أن يكون قريبا من الفرنسيين مثلما يكون الأفريقي قريبا منهم خاصة وأنه يتكلم الفرنسية. وهذا يطرح سؤال الفطرة والاكتساب : هل الأوروبي هو الشخص الذي يجري الدم الأوروبي في عروقه أم إنه أوروبي بما تعلمه وما اكتسبه من ثقافة؟

  ترجمة خالد الطيب

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close