آخر تحديث: 25/02/2010  

- الابادة الرواندية - رواندا - نيكولا ساركوزي


ساركوزي يزور كيغالي لطي صفحة العداء بين البلدين

ساركوزي يزور كيغالي لطي صفحة العداء بين البلدين

وصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى رواندا الخميس لتعزيز العلاقات التي استؤنفت مع نظيره بول كاغامي بعد سنوات من العداء بشأن الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا عام 1994.

طاهر هاني (نص)
 

تعتبر زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لرواندا الأولى من نوعها لرئيس فرنسي منذ أحداث الإبادة الجماعية التي شهدها هذا البلد في 1994 والتي راح ضحيتها حوالي مليون شخص، معظمهم من قبيلة التوتسي.

وتأتي زيارة ساركوزي بعد تلك التي قام بها وزير الخارجية برنار كوشنير في شهر يناير/ كانون الثاني 2010 حيث التقى نظيرته الرواندية لويز موشيكيوابو وناقشا معا سبل إعادة الدفء إلى العلاقات الفرنسية - الرواندية التي شهدت تدهورا غير مسبوق بسبب الاتهامات التي وجهتها كيغالي لباريس وبروكسل بوقوفهما وراء أعمال الإبادة الجماعية بصورة غير مباشرة.

المياه بدأت تعود إلى مجاريها

وكان الأمين العام لقصر الإليزيه كلود غيون قد زار بدوره العاصمة الرواندية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 وأجرى يومها مباحثات مع رئيس جمهورية رواندا بول كاغامي. و أدى هذا الحراك السياسي والدبلوماسي الكثيف إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد أن كانت كيغالي قطعتها في أواخر 2006 إثر صدور مذكرة توقيف فرنسية بحق مقربين من الرئيس كاغامي.

وتكتسي زيارة ساركوزي أهمية بالغة حسب فيليب هيغو، مدير الأبحاث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية بباريس "ايريس" المتخصص في الشؤون الأفريقية كونها ستكرس نهائيا مبدأ المصالحة بين البلدين، إضافة إلى أنها ستكون فرصة سانحة لمعالجة الخلافات العالقة بينهما، مثل انضمام رواندا إلى منظمة الكومنولث منذ أقل من عام واعتماد اللغة الإنكليزية كلغة رسمية في البلاد عوضا عن الفرنسية

الاقتصاد الغائب الأكبر

وأضاف فيليب هيغو أن قرار باريس القاضي بإلغاء الملاحقة القضائية بحق مقربين من الرئيس الرواندي من جهة ورغبة كيغالي في الكف عن توجيه أصابع الاتهام لفرنسا في ما يتعلق بتورطها غير المباشر بالإبادة الجماعية في 1994 من جهة أخرى، فتحا المجال أمام تلطيف الأجواء بين البلدين وعودة العلاقات إلى ما كانت عليه في الماضي. وأضاف نفس المحلل أن المحور الاقتصادي هو الغائب الأكبر عن هذه الزيارة وأن ساركوزي لن يتطرق كثيرا إليه لأن الزيارة سياسية قبل أي شيء أخر.

ويذكر أن التبادل التجاري بين البلدين لم يرق إلى المستوى المطلوب بسبب التشنجات التي عرفتها العلاقات بين البلدين منذ تسعينيات القرن الماضي. إلا أن برنار كوشنير وعد بتطوير برامج تنموية وثقافية في المستقبل القريب.
من جانبه، صرح تشتنغي لوسابو وهو صحفي في مجلة "جون أفريك" ومتخصص في القضايا الأفريقية أن كيغالي ستغتنم فرصة زيارة ساركوزي لكي تطلب منه إحالة بعض المسؤولين الروانديين المقيمين في فرنسا إلى المحكمة بتهمة التورط في أعمال الإبادة الجماعية ضد التوتسي

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close