- افغانستان - الولايات المتحدة - حلف شمال الأطلسي
قوات التحالف تعد لعملية أوسع في قندهار بعد هجوم مرجه
قال مسؤول في الإدارة الأمريكية الجمعة إن الهجوم الكبير الذي تشنه القوات الأمريكية وقوات حلف الأطلسي ضد طالبان في مرجه هو "مقدمة تكتيكية" لعملية أوسع في ولاية قندهار الأفغانية.
أ ف ب - اعلن مسؤول كبير في الادارة الاميركية الجمعة ان الولايات المتحدة تخطط لشن هجوم واسع هذا العام على ولاية قندهار مهد طالبان في جنوب افغانستان، مؤكدا ان الهجوم الكبير الذي تشنه القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي في مرجه هو "مقدمة" لذلك.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان عملية مرجة هي "مقدمة تكتيكية لعمليات اكبر واكمل ستجري في وقت لاحق من هذا العام في مدينة قندهار التي تشكل تجمعا سكانيا اكبر".
واضاف ان قندهار "ترتدي اهمية اكبر على الصعدي الاستراتيجي وهي تشكل في الواقع القاعدة الخلفية لحركة طالبان وعاصمتها".
واكد المسؤول نفسه ان هدف الولايات المتحدة هو "احلال امن شامل للسكان" في المدينة.
واكد ان "مرجه هي لهذا السبب تحرك تمهيدي نوعا ما للهجوم المقرر في 2010"، مؤكدا ان الرئيس باراك اوباما "يتابع باهتمام التقدم على الارض".
وقال ان هذا "هدف العام 2010. اذا كان هدفنا للعام 2010 هو كسب الوقت والمساحة (...) فعلينا ان نسيطر على قندهار هذا العام".
وتابع انه "اذا كان هدفنا ل2010 قلب الاتجاه (الملائم لطالبان) وضمان الوقت والمكان للانتشار الافغاني فيجب ان نذهب هذه السنة الى قندهار"، موضا ان هذه الاستراتيجية مطابقة لخارطة الطريق التي كشفها الرئيس اوباما مطلع كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وكان اوباما امر في كانون الاول/ديسمبر بارسال 30 الف جندي اضافي الى افغانستان. وهو يامل بسحب تلك القوات بحلول تموز/يوليو 2011، حيث يتوقع ان يكون لدى افغانسان 287 الف جندي ورجل شرطة مدربين يستطيعون تولي المسؤولية الامنية في البلاد.
وقال محذرا "انا واثق من ان طالبان تراهن على اننا لن نكون قادرين على تحقيق (هذه الاستراتيجية) وكان الاتجاه كذلك في السنوات الثماني الاخيرة. لككنا نراهن على اننا سنتوصل الى ذلك".
واكد الناطق باسم وزارة الداخلية الافغانية لقناة الجزيرة الفضائية ان "قندهار تندرج في اطار الاستراتيجية لكنني لا استطيع القول ما اذا كانت المرحلة الثانية او الثالثة".
وتعد هذه التصريحات احدث مؤشر على ان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما تخطط لتصعيد القتال ضد طالبان في اطار استراتيجيتها لارسال الاف من الجنود الاضافيين الى البلد المضطرب.
وسيطر نحو 15 الف جندي من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) والقوات الافغاني والاطلسية في عملية واسعة على منطقة مرجه (جنوب) بهدف القضاء على عناصر طالبان وافرض سلطة الدولة فيها.
وقال حاكم ولاية هلمند السبت لوكالة فرانس برس ان "الوضع طبيعي في مرجه. لكن الالغام والقنابل اليدوية الصنع لا تزال تطرح مشكلة وتهديدا كبيرين".
ورفعت السلطات الافغانية الخميس العلم الافغاني في سماء مرجه. الا ان القوات واجهت مقاومة شديدة من المقاتلين الذين يصعب التفريق بينهم وبين السكان المحليين، وحذر الحلف الاطلسي من العبوات الناسفة المصنعة محليا.
واعرب الجنرال بن هودجز قائد العمليات في جنوب افغانستان، في حديث لمحطة "بي بي اس" التلفزيونية الاميركية العامة الجمعة عن اعتقاده بان المعارك الرئيسية انتهت في مرجه لكن القوات لا تزال مع ذلك بحاجة الى "عدة اسابيع" للسيطرة على القرى البعيدة في المنطقة.
واشار هودجز الى ان معظم مقاتلي طالبان اما قتلوا او اندسوا بين السكان.
وقال الجنرال هودجز "ستحدث بعض المعارك المتفرقة، في اعتقادي، في بعض المناطق الصعبة حيث لا تزال توجد بعض الجيوب. اعتقد، مع ذلك، ان معظم العمليات القتالية الرئيسية ستكون قد انتهت".
وقال الجنرال هودجز في المقابلة التي اجريت معه في مدينة قندهار "اعتقد ان معظم افراد العدو قتلوا او اخرجوا من المنطقة او اندسوا بين السكان".
واضاف ان قادة طالبان هربوا من المنطقة بمجرد أن أطلقت القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي والقوات الافغانية الحملة في المنطقة التي تنتشر فيها زراعة الافيون في 13 شباط/فبراير.
وقد وضع الجنرال الاميركي ستانلي ماكريستال قائد القوات الاميركية وقوات الحلف الاطلسي في افغانستان، استراتيجية لمكافحة التمرد تقضي بان يعمل الجيش بشكل وثيق مع السلطات المدنية للقضاء على المسلحين.
وقال ان العملية الواسعة التي تشنها القوات في هلمند هي "نموذج لعمليات مستقبلية: فهي عملية بقيادة القوات الافغانية وبدعم من التحالف وتعمل بالمشاركة مع السكان".
وقال ديفيد بترايوس قائد القيادة الاميركية المركزية الاحد ان عملية +مشترك+ هي مرحلة اولية لخطة وضعها ماكريستال للاشهر ال12-18 المقبلة.
واشار المسؤول الى نجاحات تحققت في جزء مهم من الاستراتيجية وهو الجزء المتعلق بباكستان.
وقال المسؤول "خلال الاشهر التسعة الماضية راينا تحولا استراتيجيا مهما في باكستان .. وهو قرار قوات الامن الباكستانية التحول للقتال ضد طالبان باكستان".
وشنت باكستان هجمات في منطقة القبائل التي يغيب عنها القانون والواقعة على الحدود الافغانية حيث يعتقد ان العديد من زعماء طالبان والقاعدة يتمركزون.".


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع