أ ف ب - اعتقل ايرانيان بينهما صحافي مشبوهان بالعمل لحساب اجهزة الاستخبارات الايرانية، وخمسة ايطاليين بينهم متعهدون، فجر اليوم الاربعاء في ايطاليا، بتهمة تصدير اسلحة الى ايران ما يشكل انتهاكا للحظر الدولي.
وقال المدعي في مكافحة الارهاب ارماندو سباتارو في ميلانو (شمال) في مؤتمر صحافي، ان ايرانيين اخرين مستهدفين بمذكرات توقيف في اطار التحقيق نفسه موجودان في ايران.
واضاف سباتارو ان الايرانيين المعتقلين "كانا يعملان لحساب الحكومة الايرانية" وهما نجاد حميد معصومي (51 عاما) المعتمد صحافيا في التلفزيون الايراني للصحافة الاجنبية في روما حيث اعتقل، وبختياري هومايون (47 عاما) الذي لا يشغل وظيفة رسمية، واعتقل في تورينو.
وقال المدعي سباتارو "انه تحقيق ينطوي على اهمية استثنائية لأنه يخص المجموعة الدولية"، مشيرا الى انه استمر ثمانية اشهر بين حزيران/يونيو ومساء امس الثلاثاء.
وذكرت الشرطة المالية في بيان ان القضاء الايطالي اصدر في الاجمال تسع مذكرات توقيف "في حق عصابة من المجرمين كانت تريد تصدير اسلحة ومنظومات اسلحة الى ايران ما يشكل انتهاكا للحظر الدولي". وحصل اكثر من عشرين عملية دهم وتفتيش في عشر مناطق ايطالية.
واوضحت الشرطة المالية في ميلانو، ان "الايرانيين المستهدفين بمذكرات توقيف يعتبرون منتسبين الى اجهزة الاستخبارات الايرانية".
واوضح الليوتنانت كولونيل في الشرطة المالية فينسينزو اندريوني الذي قاد العملية ان اكثرية الايطاليين المعتقلين هم متعهدون متخصصون في الاستيراد والتصدير واجهزة الاتصالات. واضاف ان ايطاليا آخر وهو محام اجرى في ايران "اتصالات مع كبار المسؤولين في الجيش".
وكانت العملية موجودة منذ "2007 على الاقل" وقائمة على نظام مثلث. فقد كان المتعهدون يشترون بطريقة شرعية في اوروبا وخصوصا في المانيا، الاسلحة التي كانت تطلبها منهم ايران، ثم يرسلونها الى بريطانيا وسويسرا ورومانيا، ثم عبر شركات اخرى الى ايران، وتمر احيانا عبر دبي.
وقد بدأ كل شيء بطلب مراقبة رفعته الجمارك الرومانية للتحقق من تطابق الاسلحة المصدرة مع المعايير المعمول بها. وفي هذا الاطار، ضبط 200 جهاز تصويب بصري في رومانيا و100 في لندن.
واوضح اندريوني ان "الطلبية كانت تتضمن الف جهاز تصويب بصري كانت 150 منها قد ارسلت الى ايران عبر سويسرا. واتاح تدخلنا من جهة اخرى وقف تسليم 120 صديرية للغطس تستخدم في المجال العسكري".
واتاحت العملية ايضا الكشف عن استعدادات لبيع ايران كمية كبيرة من الصواريخ المضادة للدروع مصنوعة في بلغاريا وفي بلدان من الاتحاد السوفياتي السابق، ومعدات كيميائية متفجرة (زركينيوم ونيكل).
وقد حصل انتهاكان نوعيان للقانون، كما قال سباتارو، هما تصدير اسلحة الى ايران على رغم الحظر الدولي المطبق، وبيع ايران معدات ذات "استخدام مزدوج" اي ان في الامكان استخدامها في المجالين العسكري والمدني.
وقال سباتارو ان "تحرياتنا كانت معقدة، لان المهربين كانوا يستفيدون من الغموض بين الاسلحة ذات الاستخدام المدني والعسكري".
واتى التحقيق ثماره بفضل الاستخدام الكثيف للتنصت الهاتفي، كما قال سباتارو الذي دافع عن هذه الممارسة التي شكك فيها مشروع قانون اودع البرلمان الايطالي في الفترة الاخيرة.
وتحدث المدعي سباتارو ايضا عن تعاون مع الشرطة القضائية في برن، لأن احد الايطاليين المعتقلين يقيم في سويسرا.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع