آخر تحديث: 04/03/2010  

- الانترنت - المملكة العربية السعودية - مصر


قصص الأنترنت في البلاد العربية "تثير العجب"

قصص الأنترنت في البلاد العربية "تثير العجب"

قصتان متزامنتان على الإنترنت تحملان دلالات بالغة الأهمية على ما وصلت إليه الأوضاع في المجتمعات العربية.

مونت كارلو الدولية / وليد عباس (نص)
 

قصتان متزامنتان على الإنترنت تحملان دلالات بالغة الأهمية على ما وصلت إليه الأوضاع في مجتمعات المنطقة العربية. القصة الأولى في المملكة العربية السعودية، حيث أفادت الأخبار أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وتتولى إدارة شؤون الشبكة الدولية في المملكة، رفعت الحجب عن موقع الشيخ عبد الرحمن البراك، حجب استمر لمدة يوم واحد فقط.

ولكن ما السبب الذي كان وراء هذا الحجب ؟ السبب ببساطة، هو أن الشيخ الجليل عبد الرحمن البراك نشر فتوى على موقعه، يجيز فيها قتل من يدعو أو يبيح الاختلاط في أماكن العمل والتعليم. نعم، من أباح الشيخ دمه، ليس من يمارس الاختلاط في أماكن العمل والتعليم، وإنما من يدعو، فقط لذلك، قتله حلال، ولكم أن تتخيلوا بحور الدماء التي يمكن أن تسيل في السعودية وغير السعودية، لو استمع عدد لا بأس به لفتوى هذا الشيخ، المهم أن الأمر أثار جدلا عنيفا داخل وخارج حدود السعودية، وكان الإجراء (الحازم) الذي اتخذته السلطات هو حجب موقع الشيخ المذكور لمدة يوم واحد، لكي يعود من جديد، وفتوى إيجاز القتل ما زالت منشورة عليه.
 

القصة الثانية وقعت في مصر، وتتحدث الأخبار عن دعوة منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحكومة المصرية لإسقاط التهم عن المدون أحمد مصطفى الذي تجري محاكمته أمام محكمة عسكرية، وأحمد لا علاقة له بالجيش فهو طالب بكلية الهندسة يبلغ من العمر عشرين عاما، نشر على مدونته التي تحمل اسم "ماذا أصابك يا وطن ؟"، وقبل عام كامل، مقالا بعنوان "فضيحة في الكلية الحربية"، قال فيه إن "ابن مدرس أجبر على الاستقالة من الكلية ثم اكتشف بعد خروجه منها أن إخراجه كان بغية إفساح مكان لابن شخصية ستدفع أموالا كثيرة"
 

وبدلا من أن تحقق السلطات في هذه المزاعم، قامت النيابة العسكرية باعتقال المدون أحمد مصطفى في فبراير/شباط الماضي، وبدأت محاكمته منذ أيام أمام محكمة عسكرية بتهمة "زعزعة الثقة بالمؤسسة العسكرية"، لا أكثر ولا أقل !!!
في الحالة الأولى، دعوة لقتل من يدافع عن الاختلاط بين الرجال والنساء في أماكن العمل والتعليم، وليس في الكباريهات والملاهي الليلية، وعقاب السلطات كان حجب موقع صاحب الدعوة على الإنترنت لمدة يوم واحد، وإعادته مع استمراره في نشر دعوة القتل المذكورة.
 

وفي الحالة الثانية، من يستخدم الإنترنت لفضح حالة فساد، سواء كان مصيبا أو مخطئا، يواجه المحكمة العسكرية والسجن. لا تعليق، سوى أننا نسمع يوميا الكثير من القصص على الإنترنت، بعضها يثير الإعجاب والانبهار، والبعض الآخر يثير السرور والبهجة، بل وهناك قصص تثير الخوف والذعر، ولكن بعض قصص الإنترنت في بلادنا العربية تثير العجب !!!
 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close