- ارمينيا - الولايات المتحدة - تركيا
واشنطن تسعى إلى الحد من التوترات مع أنقرة بعد قرار يصف مجازر الأرمن بالإبادة
استدعت تركيا سفيرها في واشنطن للتشاور بعد أن أقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي الخميس قرارا يعتمد عبارة الإبادة لوصف المجازر التي لحقت بالأرمن عام 1915 زمن الحكم العثماني. وسعت الإدارة الأمريكية إلى الحد من التوترات الناتجة عن هذا القرار.
رويترز - سعت ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما اليوم الجمعة الى الحد من اثار قرار امريكي وصف مذبحة الارمن على يد القوات العثمانية في الحرب العالمية الاولى بانها « ابادة جماعية" وتعهدت بمنع ذهابه من جديد الى الكونجرس .
وغضبت تركيا واستدعت سفيرها بعد ان وافقت لجنة بمجلس النواب الامريكي يوم الخميس على قرار غير ملزم يدين عمليات القتل التي وقعت منذ نحو 100 عام في الايام الاخيرة للدولة العثمانية.
وابلغ مساعد لقيادة الحزب الديمقراطي رويترز انه لا توجد خطط « في هذه المرحلة" لترتيب قيام مجلس النواب بكامل اعضائه بتصويت على القرار وصرح مسؤول بوزارة الخارجية بان هذا تفهم الادارة ايضا.
واعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي واجهت اسئلة بشأن القضية اثناء سفرها في امريكا اللاتينية انه يتعين على الكونجرس التخلي عن هذه المسألة الان.
وقالت في جواتيمالا سيتي ان"ادارة اوباما تعارض بقوة القرار الذي اجيز بفارق صوت واحد فقط في لجنة مجلس النواب وستعمل بجد جدا للتأكد من عدم احالته الى مجلس النواب. »
واجيز القرار بصعوبة في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يوم الخميس بواقع 23 صوتا مقابل 22 صوتا على الرغم من طعن في اخر دقيقة ضده من ادارة اوباما التي تخشى الاضرار بالعلاقات مع تركيا. وتركيا حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الاطلسي مهمة للمصالح الامريكية في العراق وايران وافغانستان والشرق الاوسط.
وتضع هذه القضية اوباما بين تركيا وهي دولة ديمقراطية اسلامية علمانية تنظر تجاه الغرب والامريكيين الارمن وهم ناخبون مهمون في بعض الولايات المتحدة مثل كاليفورنيا ونيوجيرزي قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني .
وطرحت قرارات مماثلة في جلسات سابقة بالكونجرس ولكن لم يتم اجازتها قط في مجلسي النواب او الشيوخ . وفي عام 2007 اجازت نفس اللجنة بمجلس النواب قرارا من هذا القبيل ولكن لم يصل على الاطلاق الى مجلس النواب بكامل اعضائه بعد ان اعترض الرئيس الامريكي في ذلك الوقت جورج بوش بشدة عليه.
وبعد التصويت الذي اجرته اللجنة يوم الخميس حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من اضرار محتملة بالعلاقات مع الولايات المتحدة .
وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو اليوم الجمعة ان فرص تصديق البرلمان التركي على بروتوكولات السلام مع ارمينيا معرضة للخطر بسبب التصويت على مذابح 1915.
ووقعت تركيا وارمينيا اتفاقا تاريخيا العام الماضي لفتح الحدود بينهما.
ويجب أن يحصل الاتفاق الذي يعتبر مهما لتحقيق السلام على المدى البعيد في منطقة جنوب القوقاز المضطربة على مصادقة برلماني أنقرة ويريفان.
ولا تنفي تركيا مقتل الكثير من الارمن المسيحيين على يد الاتراك العثمانيين لكنها تقول إن عدد القتلى لا يصل إلى 1.5 مليون شخص كما ترفض وصف الامر بالابادة الجماعية وهو اللفظ الذي يطلقه الكثير من المؤرخين الغربيين وبعض البرلمانات الاجنبية على هذه الواقعة.
















































التعليقات
تعليقك على الموضوع