- متمردون - نيجيريا
إعلان حالة الطوارئ القصوى إثر مقتل العشرات في أعمال عنف
بهدف وضع حد للنزاع الطائفي المتزايد منذ فترة بين مسلمين ومسيحيين قرب مدينة جوس والذي أدى إلى مقتل أكثر من مئة شخص الأحد، قرر الرئيس بالوكالة إعلان حالة الطوارئ القصوى في وسط البلاد وأمر الأجهزة الأمنية بوضع استراتيجية للتصدى للقتلة
أ ف ب - اعلن الرئيس النيجيري بالوكالة جوناثان غودلاك الاحد حالة الطوارىء القصوى في وسط البلاد بعد مواجهات دامية وقعت في محيط مدينة جوس واسفرت عن نحو مئة قتيل.
واورد بيان رسمي صدر في ابوجا ان "الرئيس بالوكالة وضع كل القوى الامنية في بلاتو والولايات المجاورة في حالة استنفار قصوى بهدف منع توسع النزاع الاخير".
واضاف البيان ان غودلاك "امر ايضا كل الاجهزة الامنية باتخاذ مبادرات استراتيجية للتصدي لعصابات القتلة".
وسيلتقي غودلاك "قادة الاجهزة الامنية في البلاد لمناقشة سبل وضع حد لاعمال العنف"، بحسب المصدر نفسه.
وادت مواجهات اتنية جديدة الى مقتل اكثر من مئة شخص، معظمهم نساء واطفال، بحسب مصادر متطابقة، في وقت مبكر الاحد قرب مدينة جوس عاصمة ولاية بلاتو في وسط البلاد، وهي منطقة ادت المواجهات الاتنية الطائفية المتكررة فيها الى مقتل اكثر من 300 شخص في كانون الثاني/يناير.
ووقعت المواجهات بين رعاة من اتنية فولاني، وهم عموما من البدو، وسكان من اتنية بيروم بحسب قروييين وناشطين في مجال حقوق الانسان ومصادر حكومية.
واعلن دان مانجانغ المستشار الاعلامي لحاكم ولاية بلاتو لوكالة فرانس برس "في ساعات الصباح الاولى (الاحد)، تعرضت قرية دوغو ماهاوا لهجوم وقتل عشرات السكان وخصوصا من النساء والاطفال".
وقال ان "الحكومة نشرت وحدات بهدف اعادة الهدوء الى القرية".
وبحسب مصدر رسمي، فان تقارير امنية حديثة تدعو الى الاعتقاد ان "متطرفين اسلاميين" في المنطقة شجعوا على الهجوم ضد ابناء اتنية بيروم.
وهذه الهجمات التي بدت انها متزامنة، نفذت ضد دوغو ناهاوا وقريتين اخريين (رسلات وزوت) الواقعيتن جنوب جوس، عاصمة الولاية، بحسب عدد من شهود العيان ردا على اسئلة وكالة فرانس برس.
واحصى صحافي 103 جثث "مكدسة في دوغو ناهاوا". وقال "عندما غادرنا القرية، كانوا ينقلون جثثا اخرى من حقول مجاورة".
وعرض المدير الطبي في ولاية بلاتو بام دانتونغ للصحافيين 18 جثة في مشرحة المدينة. وقال ان جثثا اخرى تصل الى مشرحة المستشفى.
وروى شاماكي غاد بيتر المسؤول في رابطة حقوق الانسان في جوس "على ما يبدو كان الامر منسقا بطريقة جيدة، فالمهاجمون شنوا الهجمات في شكل متزامن (...) وقد جرى احراق عدد كبير من المنازل".
واوضح بيتر الذي توجه الى القرى الثلاث المعنية، ان عددا كبيرا من الضحايا تعرضوا للهجوم بالسواطير ثم احرقت جثثهم.
وروى ديفيد دانيال من سكان راتسات ان "هذه القرى تعرضت الليلة الماضية لهجوم من قبل رعاة فولاني. هناك عشرون جثة على الاقل في راتسات ومنازل تحترق. كل المنازل تحترق".
وقال دانيال ايضا ان امراة وطفلا عمره سنة قتلا في زوت.
من جهته، روى بيتر غيانغ الذي فقد زوجته وطفلين في دوغو ناهاوا للصحافيين "اطلقوا النيران لاخافة الناس ثم قتلوهم بالساطور".
واضاف "لم يعد لنا ثقة بقوات الامن لان الهجوم بدأ قرابة الساعة 03,00 صباحا واستمر حتى الساعة 06,00 مع اطلاق نيران. لكن لم يصل اي شرطي".
واعلن يوسف الكالي من اتنية فولاني في جوس لوكالة فرانس برس ان هذه الهجمات قد تكون جرت ردا على هجوم شنه افراد من اتنية بيروم قبل خمسة عشر يوما ضد افراد من اتنية فولاني الذين يشتبه بانهم سرقوا ماشية، واوقع اربعة قتلة في صفوف الرعاة.
واوضح الكالي ان "افراد اتنية فولاني ارغموا على الفرار من مخيماتهم واعتقد انهم اعدوا هجوما مضادا".
والمنطقة مسرح لموجات من اعمال العنف الاتنية او الطائفية باستمرار.
ففي كانون الثاني/يناير الماضي، وقعت مواجهات بين مسيحيين ومسلمين وذات طابع اتني واسفرت عن مقتل 326 شخصا في جوس وفي القرى المجاورة بحسب الشرطة. لكن مراقبين اخرين اعتبروا ان الحصيلة تفوق 500 قتيل خلال اربعة ايام من المواجهات.
وكان الجيش اعلن حظرا للتجول.
واندلعت تلك المواجهات عندما احتج شبان مسيحيون على بناء مسجد في مدينة جوس.















































التعليقات (1)
لا تصنعوا تناقضات بين الاديان
امنحوا الحرية للشعوب فى كل شىء ،فى الموافقة على انشاء دور العبادة بموافقة السكان القريبين منها ،وراعوا العدالة فى توزيع الثروات حتى لا يصير هناك محتاجون،فهذه الاعمال العنيفة ليست سوى رد فعل للفقر الذى يتغلغل فى بعض البلاد ،بدليل اننا لا نجدها فى الدول التى يتمتع اهلها بمستوى اقتصادى جيد،لا تصنعوا تناقضات بين الاديان ،فالاديان ليست سوى علاقة بين المرء وربه وكل انسان حر فى هذه العلاقة طالما لم يمس الآخرين بضررأةو تدخل فى ديانة غيره.
تعليقك على الموضوع