آخر تحديث: 10/03/2010  

- المجتمع الدولي - بان كي مون - طائفية - نيجيريا - هيلاري كلينتون


المجتمع الدولي يدعو النيجيريين لضبط النفس

دعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون النيجيريين إلى التحلي "بأكبر قدر من ضبط النفس" كما أعربا عن قلقهما حيال أعمال العنف الدينية الجديدة التي خلفت خسائر مروعة في الأرواح البشرية.

ابراهيم فخار (فيديو)
برقية (text)
 

ا ف ب - تجددت اعمال العنف الدينية في وسط نيجيريا حيث قتل اكثر من 500 شخص من سكان قرى مسيحية في نهاية الاسبوع في هجمات شنها رعاة مسلمون، كما اعلنت السلطات اليوم الاثنين.

ودعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاثنين الى ضبط النفس وقالت ان على الحكومة النيجيرية ان "تتحرك بحيث يتم تسليم الفاعلين الى القضاء".

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاطراف في نيجيريا الى التحلي "باكبر قدر من ضبط النفس" وقال "اشعر بقلق عميق لوقوع اعمال عنف دينية جديدة مع خسائر مروعة في الارواح البشرية".

واعرب الفاتيكان عن "المه وقلقه لاعمال العنف المروعة". الا ان المتحدث باسمه الاب فيديريكو لومباردي رفض ان يصنف اعمال العنف تلك نزاعا دينيا، مذكرا بموقف اسقف ابوجا المونسنيور جون اونايكان الذي قال "انهم لا يتقاتلون بسبب الدين، بل من اجل مطالب اجتماعية واقتصادية وقبلية وثقافية".

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان باريس "تدين بحزم اعمال العنف الخطيرة التي ضربت مجموعات القرويين في جنوب مدينة جوس".

وتظاهر عشرات الطلبة اليوم في جوس كبرى مدن ولاية بلاتو، مرددين "لا للابادة" و"نريد السلام في ولاية بلاتو".

ووقعت اعمال العنف المنسقة التي شنها رعاة مسلمون في نهاية الاسبوع، ليل السبت الاحد في ثلاث قرى جنوب جوس كبرى مدن ولاية بلاتو التي تتكرر فيها اعمال العنف الاتنية والدينية.

فخلال ثلاث ساعات، تم ذبح مئات الاشخاص بينهم العديد من النساء والاطفال بواسطة السواطير واحراقهم، بحسب شهود تحدثوا عن جرائم فظيعة.

وتم وضع كل القوى الامنية في بلاتو والولايات المجاورة في حال استنفار قصوى مساء الاحد بناء على اوامر الرئيس النيجيري بالوكالة غودلاك جوناثان.

وقال مسؤول الاعلام في ولاية بلاتو دان ماجانغ في اتصال هاتفي ان "500 شخص قتلوا في هذا العمل المروع الذي ارتبكه رعاة من اتنية الفولاني".

وتحدث عن اعتقال 95 شخصا بعد الهجوم.

وروى بيتر غيانغ احد سكان قرية دوغو ناهاوا والذي خسر زوجته وطفلين للصحافيين "لقد اطلقوا النار لترهيب الناس ثم قتلوهم بالسواطير".

واضاف "بدأ الهجوم قرابة الثالثة فجرا واستمر حتى السادسة. لم نشاهد اي شرطي".

وقال شاماكي غاد بيتر الذي يترأس منظمة غير حكومية للدفاع عن حقوق الانسان في جوس وتوجه الاحد الى القرى الثلاث "يبدو ان الامر نسق في شكل جيد، المهاجمون شنوا الهجمات في شكل متزامن (...) تم احراق العديد من المنازل".

واكد ان "مقدار الدمار كبير".

ونقلت صحيفة "ذي غارديان" النيجيرية عن سكان ان مئات الجثث كانت ملقاة الاحد في الشوارع اثر الهجوم.

من جهتها، نقلت صحيفة "ذي نايشن" عن شهود اخرين ان عدد المهاجمين راوح بين 300 و500 شخص.

ونقلت الصحافة عن شهود آخرين قولهم ان المسلمين في القرى تلقوا رسائل قصيرة السبت تعلمهم بشن الهجوم.

وقال مصدر رسمي ان تقارير امنية اخيرة توحي ان "اصوليين اسلاميين" في المنطقة شجعوا على شن الهجوم على البيروم.

وفي بيان صدر الاحد، اتهم منتدى المسيحيين في ولاية بلاتو الجيش النيجيري بأنه لم يحرك ساكنا حيال الهجوم.

وتساءلت هذه المنظمة "لماذا لم يتدخل الجنود؟"، مؤكدة ان الجيش وصل بعد انتهاء الهجوم.

واضاف المنتدى "اتعبتنا هذه الابادة بحق اخواننا المسيحيين. لم نعد نثق بالقوات المسلحة النيجيرية المكلفة (ارساء) الامن في ولاية بلاتو بسبب موقفها المنحاز تجاه المسيحيين".

ولاحقا، قال وزير الاعلام في الحكومة المحلية غريغوري ينلونغ لوكالة فرانس برس ان نحو مئتين من الناجين من اعمال العنف التي وقعت ليل السبت الاحد تم نقلهم الى المستشفيات في جوس عاصمة ولاية بلاتو.

واضاف "لدينا 500 شخص قتلوا في ثلاث قرى، والناجون يقومون بدفن موتاهم".

واعلن حظر التجول في المنطقة المستهدفة بين الساعة 18,00 والساعة السادسة منذ شهدت موجة عنف دينية سابقة في كانون الثاني/يناير الفائت اسفرت عن مقتل اكثر من 300 شخص في جوس ومحيطها.

وتم العثور على عشرات الجثث في آبار.
.

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close