آخر تحديث: 12/03/2010  

- رياضة - سيارات - فورمولا واحد


شركة لوتس تعود إلى حلبة السباقات من جديد

شركة لوتس تعود إلى حلبة السباقات من جديد

بمناسبة جائزة البحرين الكبرى، تعود شركة لوتس الأسطورية إلى حلبة السباق كرمزٍ يرافق الاحتفال بمرور ستين عاماً على تأسيس بطولة العالم في سباق فورمولا واحد. عودة إلى الأسطورة التي تكوّنت في ذهن كولين شابمان.

فرانس 24 (نص)
 

مع إطلالة موسم 2010، حيث يُحتفل بمرور ستين عاماً على تأسيس بطولة العالم في الفورمولا واحد، فرانس 24 تهتم بشركة رمزية في تاريخ سباق السيارات، إنها مجموعة لوتس التي تسجل عودة عظيمة إلى حلبة السباقات في 2010.

في عام 1948، عندما وضع كولين شابمان، المهندس في القوات الجوية الملكية، تصميماً لسيارته الأولى ذات قاعدة قديمة لسيارة أوستن 7، كانت لوتس لا تزال بعيدة جداً عن اللقب المميز في عالم سباق السيارات. وشكلت  MK1 آنذاك نقطة الانطلاق لشهرة رياضية واسعة.

عام 1958، بعد مضي عشرة أعوام على ولادة السيارة السريعة، شاركت لوتس لأول مرة في بطولة العالم للفورمولا واحد. وكانت بدايات هذه المؤسسة البريطانية شاقة مما دفع ربّانها ذات المهارة العالية إلى التخلي عنها في نهاية موسم 1959.

وفي العام التالي، اتخذت لوتس نهج منافستها كوبر، وراهنت على سيارة ذات المحرك الخلفي. جمالية هذا الطراز الذي أطلق عليه اسم لوتس 18 لم تأت على القدر المطلوب، لكن أداءها كان مدهشاً، مما أقنع شركة "روب ويكر ريسنغ" الخاصة بوضع إحدى هذه السيارات بتصرف سائقها النجم سترلينغ موس.

تم الانسجام بين السيارة وسائقها سريعاً، وفي بداية شهر أيار/مايو، قدّم موس للوتس 18 أول انتصار لها في جائزة موناكو، تلاه فوز آخر سجّله هذا الربّان الماهر في الولايات المتحدة في نفس السنة. وجاء هذا الإنجاز التاريخي الأول لفريق لوتس بمثابة صفعة له، نظراً لأنه أتى على يد فريق آخر.

أول فوز للوتس، مع موس سترلينغ ( موناكو، في 29 أيار 1960)

وطال الفشل المرير فريق لوتس حتى عام 1962، بإحراز فوزَين آخرين للسائق الماهر سترلينغ موس في موناكو ونوربرغرينغ. ولم تذق الشركة الرسمية للوتس طعم الفوز إلاّ في نهاية الموسم، في سباق الجائزة الكبرى في الولايات المتحدة، بفضل الاسكوتلندي إين أيرلاند. لكن هذا النجاح لم يكن كافٍ لحماية سائقه الذي أبعد من السباق بعد عدة أسابيع.

أول سيارة من طراز لوتوس مع موس سترلينغ- موناكو 1960

أسطورة كبيرة ومآس متكررة

في فجر موسم 1962، ترأس جيم كلارك ، هذا الشاب الذي كان لا يزال في مقتبل العمر، مجموعة لوتس. وقد سجلت هذه الترقية بداية عهد ذهبي للمصنِّع البريطاني، حيث حقق كلارك منذ 1963 التفوق التقني لمجموعته بإحراز سبعة انتصارات من أصل عشرة في بطولة سباق السيارات.

بعد موسم هادئ نسبياً عام 1964، عاد ومنح مجموعة لوتس لقباً ثانياً في موسم 1965. وفي عام 1967، وللمرة الأولى في تاريخه، قرر شابمان إشراك سائقيَن متدربَين في مجموعته. وهكذا بعد غياب ثماني سنوات، عاد غراهام هيل إلى مقود اللوتس.

في العام التالي، أثبت جيم كلارك ذات الأفضلية الأولى في سباق السيارات، تفوقه منذ بداية الموسم بفوزه بجائزة جنوب أفريقيا. ولكن في السابع من نيسان/أبريل، لقي هذا السائق الأسطورة التابع لمجموعة لوتس، حتفه في هوكنهايم، خلال سباق الفورمولا 2.

جيم كلارك من مجموعة لوتس- لقي حتفه في هوكنهايم - 1968

أتت الفاجعة كبيرة بالنسبة لشابمان، خاصة وأن مايك سبنس الذي حل مكان كلارك، لقي مصرعه هو الآخر في سباق الخمسمائة مايلز في إينديانابوليس. رغم هذه المآسي، استطاع غراهام هيل أن يسجل أول لقب له ضمن مجموعة لوتس لموسم 1968، وجاء ذلك بمثابة تعزية جزئية للمجموعة.

لوتس 72، تحفة المجموعة

وفي سنة 1969، ووفقا لسياسته التي تؤمن بالتجدد الدائم، أراد شابمان أن يضرب ضربة جديدة، ورهانه كان عبارة عن سيارة ذات أداء كامل. ولكن بدايات الفورمولا واحد 4x4 أتت دون المستوى المطلوب، ولكن استطاعت المجموعة أن تنقذ الموسم بتسجيلها على لائحة المجموعات السبّاقة في تصنيع أحدث موديلات السيارات الرياضية.

وفي عام 1970، بعد أن أبعد غراهام هيل الذي بدأ يشيخ، قام شامبان ذات المخيلة الواسعة، بتصنيع سيارة السباق ذات المقعد الواحد التي احتلت الصدارة لأربعة عقود من الزمن في سباق السيارات. بعد بدء موسم جيد، وضعت مجموعة لوتس السيارة الأسطورية من طراز 72، التي استطاع بواسطتها النمساوي جوشين ريندت أن يحرز أربعة انتصارات متتالية.

ولكن ليندت قضى نحبه أيضاً عام 1970 في حادث تحطم سيارته أثناء جلسة تدريب، بسبب عطل ميكانيكي. هنا عاد القدر المأساوي ليلحق بالمجموعة البريطانية التي انتهت هي أيضاً بإحراز لقب جديد، لأن الفوز الذي حققه ريندت سمح له بأن يتوج بطلاً للعالم بعد وفاته.

وهكذا بدأت مجموعة لوتس عقداً جديداً في تاريخها المضطرب. لم يغير شابمان استراتيجيته التي تقضي بوضع مجموعة لوتس على لائحة آخر المستحدثات في هذا المجال، مما قدّم لهذه الشركة البريطانية بعض الشهرة، لكنها في نفس الوقت أدت إلى تراجعها في وسط التسعينات.

ترجمة ليلى شلهوب

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close