- السياسة الفرنسية - انتخابات المناطق الفرنسية 2010 - حكومة فيون - نيكولا ساركوزي
ساركوزي يجري تعديلا وزاريا غداة هزيمة حزبه في انتخابات المناطق
أجرى نيكولا ساركوزي تعديلا وزاريا عقب الهزيمة الثقيلة التي مني بها حزبه في انتخابات المناطق، وكلف إيريك فورت بمنصب وزير العمل خلفا لكزافييه داركوس، وفرانسوا باروان بمنصب وزير الميزانية، فيما عُين جورج ترون المقرب من رئيس الوزراء السابق دومينيك دوفيلبان وزيرا مكلفا بالوظيفة العامة.
ا ف ب - اجرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين تعديلا حكوميا غداة الهزيمة القاسية التي مني بها اليمين في الانتخابات الاقليمية، في مسعى الى تجميع صفوف حزبه خلال ما تبقى من ولايته.
وظل رئيس الوزراء فرانسوا فيون الذي يحظى بشعبية على راس الحكومة التي سيتعين عليه ان يعدل استراتيجيتها من دون المساس بالتوجه الاصلاحي.
ولكن ساركوزي استغنى عن وزير العمل كزافييه داركو، احد اركان فريقه، بعد ان خسر بفارق كبير امام مرشح اليسار في اكيتان جنوب غرب البلاد (28% من الاصوات مقابل 56%) وبات في موقع ضعيف للتفاوض بشأن تعديل لا يحظى بشعبية في نظام رواتب التقاعد.
ويكرس التعديل الوزاري انضمام ممثلين من اليمين من خارج الموالين لساركوزي الى الحكومة وتجميد الانفتاح على اليسار كما طلب زعماء الغالبية النيابية.
وهكذا حل وزير الميزانية اريك فيرت المخلص لساركوزي محل وزير العمل والشؤون الاجتماعية. وعين في حقيية المالية النائب فرانسوا باروان احد المخلصين للرئيس السابق جاك شيراك.
كما ضم ساركوزي الى الحكومة احد المقربين من خصمه اليميني اللدود دومينيك دوفيلبان. وهكذا كلف النائب جورج ترون حقيبة الوظيفة العامة ليشكل ذلك دليلا على رغبة الرئيس الفرنسي بتشكيل حكومة تضم مختلف اطياف اليمين.
وحافظ معظم الوزراء الاساسيين على حقائبهم فبقي برنار كوشنير في الخارجية وكريستين لاغارد في الاقتصاد وبريس اورتوفو وميشال اليو-ماري في الداخلية والعدل تباعا.
واكدت الدورة الانتخابية الثانية بوضوح نتائج الدورة الاولى التي شهدت تراجع حزب ساركوزي حيث حصل اليسار على 54 في المئة من الاصوات متقدما في شكل كبير على اليمين الذي نال 35,4 في المئة، وذلك وفق النتائج الاخيرة.
وتقدمت الجبهة الوطنية، الحزب اليميني المتطرف، الى 18% في 12 منطقة انتخابية.
وقال كلود غيان كبير مستشاري ساركوزي ان الرئيس مصمم على "الاصغاء" الى رسالة الناخبين. ولكن مساعديه اكدوا انه لن يطرأ تعديل على سياسته الاصلاحية. وقال رئيس حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية اليميني الحاكم كزافييه برتران ان "الفرنسيين لم يصوتوا ضد الاصلاحات".
ويتعين على الرئيس ان يواجه الثلاثاء الغضب الشعبي خلال يوم من الاضرابات والتظاهرات التي دعا اليها عدد من النقابات احتجاجا على سياسته الاجتماعية والاقتصادية.
ويزداد الاستياء لدى فئة من اليمين الحاكم التي تطالب باعادة النظر في الاولويات خلال القسم الثاني من الولاية الرئاسية والتخلي عن بعض الاصلاحات التي اسيء فهمها لدى قاعدة ناخبي الاكثرية.
ودعا رئيس الوزراء السابق جان بيار رافاران الى "التصويت على الثقة" في البرلمان حول الاصلاحات. واعتبر جان فرنسوا كوبيه زعيم الكتلة النيابية لحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية انه "ينبغي العودة الى الاسس" التقليدية لليمين.
ورات صحيفة "لو فيغارو" القريبة من الحزب الحاكم في نتائج تصويت الاحد دلالة على "تنامي الاستياء في اوساط ناخبي اليمين الذين لا يفهمون الانفتاح على اليسار ولا المزايدة البيئية المتمثلة في ضريبة الكربون، او تراكم الاصلاحات التي قلما يتم شرحها".
ومن بين الملفات "الحساسة" تطرقت الصحيفة الى ملف رواتب التقاعد والقضاء الذي يتوقع ان يؤدي الى الغاء منصب قاضي التحقيق او مشروع الضريبة البيئية على انبعاثات ثاني اكسيد الكربون التي يفترض ان يبدأ العمل بها في الصيف.
في المقابل يسود انتعاش في اوساط الاشتراكيين المنقسمين والذين لا يملكون مشروعا متجانسا منذ بداية ولاية ساركوزي في 2007. وكتبت صحيفة "ليبراسيون" معلقة: "يوم اليسار".
وحقق الفوز في الانتخابات الاخيرة الشرعية التي تحتاجها زعيمة الاشتراكيين مارتين اوبريه لتكون بديلا من الرئيس اليميني.
ودعت اوبريه الرئيس الاثنين الى "تغيير سياسته".
ويفترض ان تنافس اوبريه كلا من مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان وسيغولين روايال التي فازت الاحد في منطقتها بواتو-شارانت (غرب) للحصول على ترشيح الحزب الاشتراكي للانتخابات الرئاسية العام 2012.
وفي ضوء الانتخابات الاقليمية، سيتولى اليسار ادارة 21 من 22 منطقة في داخل فرنسا. اما منطقة الالزاس (شرق) فباتت اخر معاقل اليمين بعدما صمدت في وجه تحالف الاشتراكيين والخضر.
وفي فرنسا ما وراء البحار، فاز اليمين بمنطقتي ريونيون (المحيط الهندي) وغويانا (اميركا اللاتينية).


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع