آخر تحديث: 23/03/2010  

- اضراب - الاقتصاد الفرنسي - نيكولا ساركوزي


فرانسوا فيون "يدفن" ضريبة الكربون

فرانسوا فيون "يدفن" ضريبة الكربون

تراجع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء عن قراره فرض ضريبة الكربون التي وعد بتطبيقها خلال ولايته من أجل تشجيع الشركات والافراد على خفض إنتاج ثاني اكسيد الكربون. ويأتي هذا القرار غداة إنهزام حزب اليمين في إنتخابات المناطق الفرنسية التي جرت في ال 14 و21 من شهر مارس/ آذار الحالي.

برقية (نص)
 

أ ف ب - غداة تعديل حكومي املته هزيمة نكراء في الانتخابات المحلية، بدأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتليين سياسته الثلاثاء من خلال تاجيل فرض ضريبة الكربون الى "اجل غير مسمى" رغم انها كانت من التدابير الرئيسية التي وعد بتطبيقها خلال ولايته، وذلك بهدف التركيز على اصلاحات رئيسية.
   
وواجهت الحكومة الفرنسية الجديدة الثلاثاء اول امتحان اجتماعي مع اعلان اضراب عام وتظاهرات في انحاء البلاد ضد سياستها الاقتصادية والغاء الاف الوظائف في المؤسسات الحكومية والاصلاحات التي لا تلقى شعبية وخصوصا تلك المتعلقة بمرتبات التقاعد.
   
ورغم الهزيمة امام المعارضة الاشتراكية في الانتخابات المحلية التي اجريت في 14 و21 اذار/مارس، اكدت الحكومة الجديدة انها ستصغي الى ناخبيها مع الابقاء على سياسة الاصلاحات.
   
ولكن منذ الثلاثاء، اعلن رئيس الوزراء فرنسوا فيون تاجيل فرض رسم الكربون الى اجل غير مسمى.  والمشروع كان الهدف منه تشجيع الشركات والافراد على خفض انتاج ثاني اكسيد الكربون، وكان اليمين يعتبره ضريبة جديدة.
   
وامام نواب حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية الحاكم، والذين انتقد بعض النافذين منهم علنا خيارات ساركوزي، قال رئيس الوزراء ان الضريبة لا يمكن اعتمادها الا على المستوى الاوروبي لكي لا تتاثر تنافسية الشركات الفرنسية.
   
واعربت وزيرة الدولة للبيئة شانتال جوانو عن استيائها بعد التراجع عن ضريبة الكربون في حين عبرت جمعية اصحاب العمل عن ارتياحها.
   
ومن جانبه، اعرب الحزب الاشتراكي عن اسفه لان الحكومة "وأدت" ضريبة الكربون من دون ان تقدم تفسيرا لموقفها ولانها تراجعت عن رسم يسهم في حماية البيئة.
   
وقال فرنسوا فيون امام نواب الحزب اليميني الحاكم انه لا مجال لوقف الاصلاحات وانما سيتم اعطاء الاولوية "للنمو الاقتصادي والوظائف والتنافسية ومكافحة العجز والانتهاء من الاصلاحات وخصوصا تلك المتعلقة بمرتبات التقاعد"، مع التمديد الحتمي لسنوات العمل.
   
ويدعو تاجيل فرض ضريبة الكربون الى الافتراض بان مشاريع اخرى ستوضع على الرف. ويتحدث البعض في اوساط اليمين عن اصلاح القضاء الذي كان يفترض ان يشهد الغاء منصب قاضي التحقيق.
   
وطالب اعضاء في مجلس الشيوخ من الحزب الحاكم الثلاثاء رئيس الحكومة بالقاء خطاب في البرلمان ثم التصويت على الثقة بالحكومة، بهدف التاثير على توجهاتها.
   
ولجأ الرئيس الى تعديل حكومي محدود بهدف ضمان الاغلبية لكنه ضم الى فريقه ممثلين عن اليمين من غير الموالين له مباشرة.
   
وعين ساركوزي اريك فيرت احد المخلصين له وزيرا للعمل لادارة اصلاح التقاعد، اخر مشروع كبير في ما تبقى من ولاية ساركوزي.
   
وقال فيرت الثلاثاء انه يامل في اصلاح "منصف" لمرتبات التقاعد بهدف حماية النظام الحالي.
   
واعتبرت النقابات ان التعبئة التي شهدها الثلاثاء تندرج في اطار الهزيمة الانتخابية التي منيت بها السلطة والتي فسرت على انها رفض للاصلاحات غير الشعبية وخصوصا تلك المتعلقة بالتقاعد والغاء آلاف الوظائف في القطاع العام.
   
وقال برنار تيبو الامين العام للنقابة الاولى في فرنسا سي جي تي "لا احد ينكر الرفض وخيبة الامل والغضب والاستياء من سياسة اقتصادية واجتماعية تتسبب بظلم كبير".
   
ولم تتسبب الاضرابات التي عمت البلاد صباح الثلاثاء باضطراب كبير في حركة النقل، ولكنها عمت المدارس والمؤسسات التعليمية، حيث بلغ عدد المضربين في المدارس 52% وفق النقابات و30% وفق وزارة العمل.
   
وبعد الظهر، قالت الشرطة ان 380 الف شخص تظاهروا في انحاء البلاد في حين قدرت النقابات عددهم بنحو 800 الف. واحتشدت تجمعات كبيرة في باريس (34 الفا حسب الشرطة و70 الفا حسب النقابات) ومرسيليا وبوردو في الغرب.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close