آخر تحديث: 23/03/2010  

- الرعاية الصحية - الولايات المتحدة - باراك أوباما


اعتماد مشروع الرعاية الصحية يمهد الطريق أمام المزيد من الإصلاحات

اعتماد مشروع الرعاية الصحية يمهد الطريق أمام المزيد من الإصلاحات

شكل إقرار مجلس النواب الأمريكي لميزانية مشروع الرعاية الصحية دفعة كبرى للرئيس أوباما، وفتحت الطريق أمامه للمضي قدما في جهوده الرامية إلى بذل المزيد من الإصلاحات في مجالات الهجرة والقطاع المالي والمصرفي. وباعتماده قانون التأمين الصحي الجديد اليوم سيكون أوباما قد حقق نصرا تاريخيا.

برقية (نص)
 

أ ف ب - انتصار اوباما في اقرار مشروع اصلاح نظام التامين الصحي يمكن ان يحثه على مواصلة حركته الاصلاحية الطموحة، لكن الصعوبة التي واجهت اقرار هذا المشروع تطرح مسالة الرصيد السياسي المتبقي للرئيس الاميركي لتطبيق برنامجه في خضم سنة انتخابية.

وقال الرئيس بعد ان اقر مجلس النواب اخيرا قانونا يفترض ان يمد التامين الصحي ليغطي 95% من الاميركيين "هذا المساء لبينا نداء التاريخ كما فعل كثير من الاميركيين قبلنا".

وقد سعى اوباما الى الاشارة في حديثه عن هذا الملف الذي اطلقه منذ عام، الى جهود سابقيه الذين سعوا دون جدوى الى تمرير هذا الاصلاح من تيودور روزفلت الى بيل كلينتون.

وخلال تنقلاته العديدة في الاسابيع الاخيرة للدفاع عن مشروعة كثيرا ما عرض اوباما نفسه للخطر ما يجعل لانتصاره الدوي الكبير.

وقال دان شيا استاذ العلوم السياسية في جامعة اليغني (بنسلفانيا، شرق) في المستقبل "سننظر اليه على انه تصويت تاريخي".

واوضح ان هذه الترسانة التشريعية التي ستتيح ل32 مليون اميركي اضافي الحصول على تغطية طبية وتفرض انضباطا اكثر صرامة على شركات التامين "ستغير العلاقات بين الحكومة والشعب ودور الدولة في المجال الصحي".

وبعد ان يصدر اوباما هذا القانون "ستكون هذه اللحظة، ما لم يطرأ حدث قاهر، اهم لحظة في ولايته الاولى وفي رئاسته نفسها" كما قال كوستاس باباغوبولس استاذ العلوم السياسية في جامعة فوردام (نيويورك، شرق).

وبوصوله الى الرئاسة تحت شعار "التغيير" شهد اول رئيس اسود للولايات المتحدة مرحلة صعبة منذ مطلع عام 2010 مع خسارة الديموقراطيين الاغلبية الموصوفة في مجلس الشيوخ.

وقد بات بامكان حلفاء اوباما الان استعادة معنوياتهم وان يظهروا للناخبين ان البيت الابيض يحقق تطلعاتهم.

وقال توماس مان، الخبير في العلوم السياسي في معهد بروكنغز ان "انتصار اوباما في قانون الاصلاح الصحي يعزز شعبية رجل قادر على تحريك الامور، ويؤكد انه ليس بوسعه ان يتوقع سوى القليل جدا او انعدام التأييد من الجمهوريين".

وكان من شأن الهزيمة في مشروع اصلاح نظام التامين الصحي ان تقضي على طموحات اوباما الاصلاحية التي تتضمن ايضا مشاريع كبرى مثل تنظيم القطاع المالي ومكافحة ظاهرة الاحترار المناخي ومراجعة التشريع المتعلق بالهجرة.

وقال مان ان الرئيس "سيكون صارما في وجه الجمهوريين وسيتحداهم ان يعرقلوا الاصلاح المالي". ولكن في ما يتعلق بالبيئة والهجرة، "لا بد ان يكون هناك تعاون جدي من الجمهوريين. ولا ارى هذا ممكنا في القريب العاجل".

 

النقاط الرئيسية في مشروع إصلاح النظام الصحي

-    لم يعد بمقدور شركات التأمين رفض تغطية أي مواطن بسبب سجل مرضي سابق أو تخفيض مبلغ التأمين في حالة المرض.


-    نظرا للزيادة المتوقعة في أعداد عملاء شركات التأمين، فإنه ينبغي على الولايات المختلفة توفير مناخ تنافسي بين شركات التأمين وذلك للسماح للأفراد والمؤسسات من الحصول على أفضل الأسعار.


-    ستقدم الدولة تمويلا في حدود 65 ألف دولار في العام للأسر التي يبلغ دخلها أقل من 88 ألف دولار سنويا وذلك لمساعدتها على دفع تكاليف شركات التأمين الصحي.


-    الأشخاص الذين يبلغ دخلهم السنوي أكثر من 200 ألف دولار سيدفعون المزيد من الضرائب لتمويل النظام الصحي.


-    شركات التأمين التي ستستفيد من عدد كبير من العملاء ستدفع مزيدا من الضرائب من المتوقع أن تبلغ 67 مليار دولار في السنوات العشر القادمة. قطاع الأدوية بدوره ستبلغ فاتورة ضرائبه 23 مليار دولار.


-    ستمنح كل ولاية الحق في إمكانية إلغاء المصاريف المقررة لعمليات الإجهاض إذا ارتأت ذلك.

-    الأفراد الذين سيمتنعون عن الاشتراك في نظام تأمين صحي سيرغمون على دفع غرامة ويستثنى من ذلك الفقراء.     

 

الا ان انتصار الاحد بعد معركة شرسة و"قذرة" من اجل خطة غير شعبية باعتراف اوباما نفسه كان له ايضا ثمن سياسي. فالمعسكر الديموقراطي كان منقسما وتعين على الرئيس السعي الى الحصول على بعض الاصوات صوتا صوتا.

علاوة على ذلك فان اوباما، وامام تعنت المعارضة، لم يتمكن من تجسيد وعد حملته بالحصول على تاييد النواب الجهوريين للمشاريع الكبرى.

وقد وعد هؤلاء بالاستمرار في محاربة المشروع الذي اعتبروه شديد الكلفة وخانقا للحريات خلال الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل التي سيجرى خلالها تجديد مجلس النواب كله وثلث مجلس الشيوخ.

وقال باباغوبولس ان "هذا التصويت واقرار هذا القانون ليسا نهاية الجدل بشان اصلاح النظام الصحي" متوقعا ان يشكل هذا المشروع "الموضوع الرئيسي للحملة".

ووصف زعيم الاقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الاصلاح بانه "امر بشع" مؤكدا مع ذلك ان اقراره "يعكس بداية عودة القوة الى ديموقراطيي واشنطن الذين فقدوا ثقة ناخبيهم".
 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close