- الرعاية الصحية - الولايات المتحدة - باراك أوباما
باراك أوباما يوقع قانون إصلاح الرعاية الصحية
وقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما الثلاثاء في البيت الأبيض مشروع قانون إصلاح الرعاية الصحية الذي صادق عليه الكونغرس بعد عام من الجدل بين الديمقراطيين والجمهوريين. وقد أعطى أوباما للقانون الجديد اسم والدته، التي كانت تصارع ضد السرطان، وشركات التأمين على حد سواء.
أ ف ب - وقع الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء مشرق الوجه على قانون اصلاحي تاريخي لنظام الضمان الصحي بهدف توسيع التأمين الصحي ليشمل 32 مليون اميركي محرومين منه، مرحبا بما وصفه بانه "عهد جديد" في الولايات المتحدة.
وفي اجواء مفعمة بالفرح والحيوية وقع اوباما نص القانون الذي وافق عليه الكونغرس الاحد بعد عام من المفاوضات العسيرة، قبيل الظهر بالتوقيت المحلي (16,00 ت غ) في القاعة الشرقية (ايست روم) التي ضاقت بالحضور محاطا ببرلمانيين ديموقراطيين واعضاء ادارته.
وقال الرئيس الاميركي في خطاب حماسي يشيد بهذا التشريع، "مع حلول الربيع نرحب بحلول عهد جديد في الولايات المتحدة".
واضاف اوباما ان هذا القانون "سيحرك اصلاحات ناضلت من اجلها اجيال من الاميركيين" مشيدا باعضاء الكونغرس الذين تبنوا هذا النص بعد سنة من المناقشات الشاقة، وكذلك بوزرائه ومعاونيه.
واشار ايضا الى العديد من اسلافه الذين سعوا بدون جدوى لتحقيق مثل هذا الاصلاح منذ قرن، من تيودور روزفلت الى بيل كلينتون، والذي اشرك فيه زوجته ووزيرة خارجيته الحالية هيلاري كلينتون.
واثار اوباما مشاعر الحضور عندما ذكر السناتور تيد كينيدي الذي توفي الصيف الماضي بدون ان يرى ثمرة نضاله طوال حياته، ووالدته المتوفية "التي كانت تختلف مع شركات التأمين فيما كانت تنازع الموت بسبب السرطان" وبكثيرين من ضحايا تجاوزات شركات التأمين.
وبعد الحفل في القاعة الشرقية العريقة التي شهدت توقيع ليندون جونسون القانون المتعلق بالحقوق المدنية في العام 1964، وضع اوباما هذا الانتصار في خانة اصلاحات اخرى وعد بها خلال حملته الانتخابية مع اقتراب موعد انتخابات منتصف الولاية.
ولدى مغادرته البيت الابيض الى احدى قاعات وزارة الداخلية المجاورة حيث كان ينتظره ستمئة شخص، اكد اوباما انه "ما زال يتوجب القيام بكثير من العمل لاعادة بناء اقتصادنا" و"تنشيط سوق الوظائف" او ايضا "تحسين مدارسنا". كما اكد ايضا على ضرورة "الحد من تبعيتنا للنفط الاجنبي".
وعبر زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ هاري ريد عن ارتياحه، قائلا "اليوم قمنا بتحسين حياة ملايين الاميركيين"، فيما اكدت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي انه ما زال على مجلس الشيوخ ان يعتمد "تصحيحات" لتحسين النص لكي تكتمل العملية.
وبدأ مجلس الشيوخ الاميركي بعد الظهر مناقشاته حول هذه التصحيحات التي اعتمدها مجلس النواب. ودخل القانون حيز التنفيذ فور توقيعه. لكنه يثير الجدل من الناحية القانونية والسياسية على حد سواء.
فالجمهوريون الذين يعتبرون كلفته باهظة ويرون فيه سيطرة للدولة الفدرالية على النظام الصحي، يعتزمون جعل هذا الموضوع رهان حملتهم لانتخابات تشرين الثاني/نوفمبر التي ستجدد كافة مجلس النواب وثلث اعضاء مجلس الشيوخ اللذين يسيطر عليهما الديمقراطيون.
واعتبارا من يوم الخميس سيقوم باراك اوباما بزيارة الى ايوا (وسط) سعيا لاقناع الاميركيين بجدوى قانون اصبح غير شعبي ولكن ايضا لقطع الطريق امام الجمهوريين لكي لا يحتلوا الساحة الاعلامية. وافاد استطلاع اجراه معهد غالوب الاثنين وشمل نحو الف شخص ان 49% من المستطلعين اعتبروا اصلاح الضمان الصحي "امرا جيدا" في حين عارضه 40%.
وقد انتقلت المعركة من الساحة السياسية لتصبح قضائية بعد ان قدمت اربع عشرة ولاية اميركية طعونا الى القضاء الثلاثاء للاعتراض على الاصلاح، لانها تعتبره غير دستوري، باعتباره يلزم الاميركيين على شراء تأمينهم الصحي. وعبر البيت الابيض الاثنين عن اطمئنانه بهذا الخصوص معتبرا ان هذه الطعون لن تؤدي الى نتيجة.
واكد المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيتس ان "قضايا سابقة بينت ان الاصلاح متطابق مع الدستور".وقال استاذ القانون جوناثان سيغل من جامعة جورج واشنطن ان الارجح ان تنتهي الطعون امام المحكمة العليا لانه لا يوجد جواب حاسم حول ان كان يمكن للدولة الفدرالية ام لا فرض شراء خدمة.
وقال "اعتقد ان القانون دستوري، لكني غير واثق من ذلك مئة بالمئة". وتعهد الجمهوريون بمواصلة المعركة ضد اصلاح الضمان الضحي وبالغاء القانون في حال فوزهم في انتخابات منتصف الولاية.
وبدون انتظار نتيجة الشكاوى، وقع حاكم ولاية ايداهو، شمال غرب، الاسبوع الماضي قانونا يمنع الزام المواطنين بشراء الضمان الصحي. واعلن مؤتمر برلمانات الولايات ان 34 ولاية ستفعل او فعلت شيئا مماثلا.
ولكن من غير المرجح ان تصمد هذه القوانين في وجه الاصلاح لان القانون الفدرالي اقوى من قوانين الولايات، كما يقول سيغل.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع