- انتخابات المناطق الفرنسية 2010 - دومينيك دوفيلبان - فرنسا - نيكولا ساركوزي
دومينيك دوفيلبان يسعى لكسب "معركة اليمين" والثأر من ساركوزي
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دوفيلبان الخميس خلال مؤتمر صحافي إطلاق تنظيم سياسي جديد سيرى النور فعليا في يونيو/حزيران المقبل. ويأتي إطلاق هذا التنظيم كـ"بديل" لسياسة الرئيس نيكولا ساركوزي، ويجعل من دوفيلبان يخطو خطوة جديدة نحو الترشح للانتخابات الرئاسية للعام 2012.
يبدو أن المشهد السياسي الفرنسي سيتغير في الأيام المقبلة، وستشهد فرنسا حملة انتخابية رئاسية شرسة. رئيس الوزراء السابق "دومينيك دو فيلبان" أعلن عن نيته إنشاء تشكيلة سياسية جديدة مطلع يونيو/حزيران القادم، إعلان قد يقسم ظهر الحزب الحاكم ويبعثر قواعده بين حساسيات مختلفة. دوفيلبان يبحث عن استقطاب شخصيات يمينية معروفة بولائها له ولأفكاره ولكن أيضا لشخصيات موالية لأفكار الرئيس السابق جاك شيراك، خطوة ستزيد في تصدع اليمين وتضرب وحدة صفه وإضعاف موقف الرئيس نيكولا ساركوزي.
استغلال التململ الحاصل داخل أسرة اليمين
الانقسام على ما يبدو سيغير موقعه من اليسار إلى اليمين. فثلاث سنوات من حكم ساركوزي، الذي انفتح على اليسار وفتح الأبواب أمام عدد من تنظيمات الوسط، أدى إلى ذوبان الديغوليين التاريخيين وهو ما يعتبر في نظر العديد من الشخصيات الفرنسية تراجعا في تكوين الطبقة السياسية في فرنسا. وسيعمل دوفيلبان على اللعب على الوتر الحساس واستغلال التململ الحاصل داخل أسرة اليمين التي أبدت مؤخرا عدم رضاها على حصيلة ساركوزي الذي فقد الكثير من الشعبية لصالح رئيس حكومته فرانسوا فيون. وتقول الشائعات إن هناك محاولات داخل الاتحاد من أجل حركة شعبية للدفع بفيون نحو الواجهة لمبارزة صديقه ساركوزي ولما لا الترشح للانتخابات الرئاسية.
سيناريو يقودنا لتصور شكل المعركة الانتخابية القادمة داخل اليمين والتي سيمثل فيها دوفيلبان في حالة نجاح عملية إطلاق حركته السياسية الرابح الأكبر والمستفيد الأول من نكسة انتخابات المناطق التي عصفت بساركوزي وهددت أركان إستراتيجيته في الحكم التي يصر على عدم تغييرها لأن ذلك يعتبر اعترافا بالفشل وهو ما يرفضه جملة وتفصيلا.
علاقة مكهربة بين ساركوزي ودوفيلبان
خطوة دوفيلبان وإن كان البعض يعتبرها مناورة انتخابية وطريقة لتوقيع عودته إلى الساحة السياسية إلا أنها يمكن أن تتحول إلى بديل سياسي يميني رغم أن رئيس الحكومة السابق تعرض لانتقادات مفادها أنه كان عليه إجراء القطيعة داخل الأسرة اليمينية أي داخل حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" دون إنشاء حركة جديدة. ولكن يجب ألا نهمل العلاقة المكهربة بين دوفيلبان وبين ساركوزي، فالأهداف الانتخابية تخفي أيضا أهدافا ثأرية من شخص دفع بدوفيلبان إلى المحاكم واتهمه بالإساءة إلى شخصه وحمله مسؤولية التصريحات الكاذبة فيما يعرف بـ"قضية كليرستريم".
وسط هذا الزخم يستعد اليسار من جهته لإخراج شجعانه لحلبة التباري من أجل الظفر بورقة الممثل للمعارضة في الانتخابات القادمة وعليه فالسيناريوهات المحتملة لما ستكون عليه الخارطة السياسية العام المقبل تحمل الكثير من المفاجآت. فهل سيكون التباري يمينا بين ساركوزي وغريمه دوفيلبان أم سيدخل فيون الحلبة؟ وهل ستتمكن (الإشتراكية) سيغولين روايال من كسب الرهان للمرة الثانية وهي التي لازالت تنتشي بنصرها في انتخابات المناطق بعد أن حققت نسبة فاقت الستين بالمائة، أم أن مارتين أوبري ستنجح في كسر شوكة روايال وعزل مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستر وسكان؟


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع