- بورما - معارضة
قائد النظام العسكري يهدد الأحزاب السياسية خلال الاستعراض السنوي للجيش
قال قائد النظام العسكري في بورما الجنرال ثان شوي السبت، الذي يتمتع بسلطة مطلقة على شؤون البلاد، إنه على الأحزاب السياسية تجنب أي حملة "قدح" قبل أشهر من أول انتخابات تشريعية منذ عشرين سنة.
أ ف ب - حذر قائد النظام العسكري الحاكم في بورما الجنرال ثان شوي السبت الاحزاب السياسية من اي حملة "قدح" قبل اشهر من اول انتخابات تشريعية في بورما منذ عشرين سنة المقررة مبدئيا نهاية تشرين الاول/اكتوبر او بداية تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وخطب الجنرال (77 سنة) البورمي وهو يرتدي البدلة الرسمية العسكرية في نحو 13 الف جندي خلال الاستعراض السنوي للقوات العسكرية في نايبيداو عاصمة البلاد الجديدة منذ 2005 المقامة وسط الادغال البورمية بدلا من رانغون.
وقال ثان شوي بعد استعراض القوات المسلحة وهو واقف في سيارة ليموزين مفتوحة انه "يجب تجنب اي حملة وقحة او غير ملائمة قد يستعملها رجال السياسة او الاحزاب للقدح او من اجل الفوز بالانتخابات".
كما ندد الضابط الذي يتمتع بسلطة مطلقة على شؤون البلاد، بتدخل الدول الاجنبية.
وقال ان "خلال الفترة الانتقالية نحو نظام جديد عادة ما تتدخل البلدان التي تتمتع بخبرة اكبر (في الشؤون الداخلية البورمية) مدافعة على مصالحها الخاصة" معتبرا "محظور تماما الاستناد الى القوى الخارجية".
وينتقد المجتمع الدولي بشدة النظام العسكري الحاكم في بورما لا سيما منذ ان اعتمد مطلع آذار/مارس سلسلة من القوانين تنظم الاقتراع وتسمح له بالسيطرة تماما على مجمل العملية واقصاء كافة معارضيه بمن فيهم اونغ سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام.
ويحظر النظام على المعتقلين الانتماء الى حزب سياسي في قرار يفرض على حزب الرابطة الوطنية الديمقراطية المعارض اذا اراد الترشح، ان يقصي سو تشي من هيئاته لانها تقضي حكما بالاقامة الجبرية 18 شهرا.
ودعت مجموعة دول اصدقاء بورما في الامم المتحدة خلال اجتماع عقده الامين العام بان كي مون هذا الاسبوع النظام العسكري الى تنظيم انتخابات "دون اقصاء تضمن مشاركة الجميع وتكون شفافة". وشكك العديد من الدول مباشرة في مصداقية الاقتراع.
ولم يعلن ثان شوي السبت موعد الانتخابات التي ستكون الاولى منذ الاقتراع الذي فازت به الرابطة الوطنية للديمقراطية في 1990 ولم يحترم النظام العسكري نتائجها.
الا ان مسؤولا بورميا قال لفرانس برس السبت على هامش الاحتفالات، طالبا عدم كشف هويته انه "سيكون امام المرشحين ستة اشهر تقريبا للقيام بحملة انتخابية بعد تسجيل حزبهم" مؤكدا ان "الانتخابات ستجري في الاسبوع الاخير من تشرين الاول/اكتوبر او بداية تشرين الثاني/نوفمبر".
ويرى عدد من المحللين والمنشقين ان رغم القيود الشديدة التي يفرضها النظام العسكري قد تكون هذه الانتخابات بداية تغيير نظام يصعب على العسكر احتواءه على المدى الطويل.
وذكر ثان شوي السبت بان الجيش لا ينوي التخلي عن السلطة.
وقال ان العسكر "سيتحولون الى رجال سياسة وسيمارسون السياسة الوطنية عندما يحين الوقت" مؤكدا ان "انتخابات هذه السنة لا تمثل سوى بداية عملية نهضة ديمقراطية".
ويشكل الاقتراع احدى مراحل "خارطة الطريق" نحو "ديمقراطية منضبطة" يراقبها النظام العسكري كما كان الحال قبل سنتين في الاستفتاء الذي ادى عقب اعصار نرجيس (138 الف قتيل او مفقود) الى المصادقة على دستور جديد.
وينص الدستور الجديد على تخصيص ربع مقاعد البرلمان للعسكر اثر الانتخابات.















































التعليقات
تعليقك على الموضوع