آخر تحديث: 28/03/2010  

- الجامعة العربية - القمة العربية - ليبيا


القمة العربية تواصل أعمالها في مدينة سرت

تختتم مساء الأحد في ليبيا أعمال القمة العربية الثانية والعشرين والتي طغت عليها خطة الدفاع عن القدس ورفض الدول دعم استئناف المفاوضات الإسرئيلية الفلسطينية دون تجميد الاستيطان.

رجاء مكّي (فيديو)
برقية (text)
 

يوميات موفد فرانس 24 في سرت

أ ف ب - استؤنفت الاحد في سرت شرق ليبيا، اعمال القمة العربية حيث يسعى القادة العرب الى الاتفاق على موقف مشترك في حال فشلت الضغوط الاميركية على اسرائيل من اجل وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية وخصوصا في القدس.

وافاد عضو في احد الوفود المشاركة طلب عدم ذكر اسمه، انه "جرت مناقشات بشأن عملية السلام خلال الجلسة المغلقة السبت، وطالبت بعض الوفود بينها الوفدان القطري والاماراتي باعادة النظر في عملية السلام بشكلها الحالي".

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ردا على سؤال لوكالة فرانس برس "نحن سنلتزم بأي موقف يصدر عن القمة".

وردا على سؤال حول امكانية الذهاب الى مجلس الامن الدولي لمطالبته برعاية التسوية وتنفيذ القرارات الدولية بدلا من الاستمرار في عملية السلام الراهنة القائمة اساسا على الوساطة الاميركية، قال ابو ردينة "نحن ملتزمون باي قرار يتخذه العالم العربي بخصوص الوقت المناسب للذهاب الى مجلس الامن".

وقال الامين العام للجامعة العربية في الجلسة الافتتاحية لقمة سرت السبت ان "جهود تسوية النزاع العربي الاسرائيلي بفرعيه القضية الفلسطينية والاراضي السورية واللبنانية المحتلة، دخلت مرحلة جديدة وربما اخيرة بالشكل الذي جرت عليه خلال العقدين الماضيين".

واعتبر عمرو موسى ان عملية السلام التي اطلقت في مدريد مطلع تسعينات القرن الماضي قامت على اسس خاطئة واضاف "لقد اعتمدنا لسنوات طويلة على جهود الوسطاء بدلا من الاشراف الكامل للامم المتحدة على عملية التفاوض التي اطلقها مجلس الامن".

وتابع "كما قبلنا للاسف عملية سلام مفتوحة النهاية اي لا نهاية لها الامر الذي ادى الى اهدار الوقت وتمكين اسرائيل في الاراضي المحتلة وفشلنا للاسسف في وقف الممارسات الاسرائيلية طوال عشرين عاما وعلى راسها سياسة الاستيطان".

ودعا موسى القادة العرب الى "دراسة الاحتمال القائم لفشل عملية السلام كلية"، وكشف ان "لجنة مبادرة السلام العربية درست بدائل وخطوات في هذا الشأن وهي في سبيلها الى بلورة خطط بديلة لمواجهة تطورات الموقف".

واكدت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية في بيان اصدرته عقب اجتماع عقدته مساء الجمعة في سرت انه "في حالة عدم وقف الاجراءات الاسرائيلية وضمان تنفيذها او تكرار مثل هذه الاجراءات الاستفزازية (الاسرائيلية)، يصبح الحديث عن المفاوضات المباشرة او غير المباشرة غير ذي موضوع، مع تأكيد الربط بين هذين الامرين".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال في كلمته امام الجلسة الافتتاحية للقمة العربية السبت في سرت بليبيا انه "لا يمكن استئناف المفاوضات غير المباشرة" مع استمرار الاستيطان "وسياسة فرض الامر الواقع التي تنتهجها اسرائيل".

وفي اول رد فعل على هذه التصريحات، اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد الفلسطينيين ب"تشديد مواقفهم" قائلا في الوقت نفسه انه مستعد لمواصلة الاتصالات مع الولايات المتحدة لتشجيع استئناف الحوار معربا عن اعتقاده ان ما يجري في القمة العربية "لا يشجع" على استئناف المباحثات مع الفلسطينيين.

وقال نتانياهو عند بدء جلسة الحكومة الاسبوعية "لا نزال نرى ان الفلسطينيين يشددون مواقفهم. لا يظهرون اي اشارة اعتدال".

وقال نتانياهو "لا اعتقد ان مناقشات الجامعة العربية يمكن ان تشجع هذه العملية (استئناف المحادثات) لكننا سنبحث ذلك رغم كل شيء عبر اظهار ضبط النفس وسنواصل اتصالاتنا مع الاميركيين لاستئناف المحادثات" مع الفلسطينيين.

وكان نتانياهو جمع حكومته الامنية الجمعة اثر عودته من زيارة الى واشنطن شهدت توترا، لتحديد رد الدولة العبرية على الضغوطات المتزايدة من قبل الولايات المتحدة حول الاستيطان مستبعدا في الوقت نفسه اي تغيير في السياسة المتعلقة بالقدس.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاحد قبل استئناف اعمال اليوم الثاني من القمة العربية "لسنا طرفا في بيان" لجنة متابعة المبادرة العربية.

غير انه قال ان موقف سوريا يقوم على انه "في حال توقفت سياسة الاستيطان الاسرائيلية في القدس والاراضي الفلسطينية هناك امكانية لاستئناف المفاوضات" واشار الى ان مسالة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية "قرار فلسطيني وهم ادرى بالضمانات والتاكيدات التي تقدم لهم".

في الاثناء اكد وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن احمد آل خليفة ان السلام خيار استراتيجي للعرب و انه "لن يغير احد اسلوبنا في التعامل مع مستقبلنا".

وقال في تصريحات للصحافيين امام قاعة مؤتمر القمة "خيار السلام خيار استراتيجي يتعلق بالقمة العربية ولن يغير احد اسلوبنا في التعامل مع مستقبلنا".

وشدد "السلام هو طريقنا".

واضاف "كل العالم يدعونا الى التمسك بمبادرة السلام العريية، ونحن قبل ان يطالبنا العالم متمسكون بها".

وتلحظ مبادرة السلام العربية التي اطلقتها السعودية العام 2002 تطبيع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل مقابل انسحاب الدولة العبرية من الاراضي العربية المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967 وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية ومعالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين على قاعدة القرار الدولي 194.

ويشارك 14 رئيس دولة من اصل ال22 الاعضاء في الجامعة العربية في هذه القمة السنوية العادية التي وضعت تحت شعار "قمة صمود القدس".

وغادر الرئيس السوداني عمر البشير والتونسي زين العابدين بن علي ليبيا عائدين الى بلديهما بعد المشاركة في القمة.

واعلن ظهر اليوم ان الجلسة الختامية للقمة التي كانت مقررة مساء ستعقد بعد ظهر اليوم الاحد.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close