- القوقاز - انفجار - روسيا - فلاديمير بوتين - هجوم انتحاري
انفجارات موسكو ... من المسؤول؟
فرانس 24 أجرت حوارا هاتفيًا مع أندريه أوليتسكي الباحث الروسي المتخصص في شؤون أفريقيا والشرق الأوسط حول الانفجارين الانتحاريين في ميترو موسكو ومحاولة تحديد من يقف خلفهما.
فرانس 24: دائما ما تلقي السلطات الروسية بالمسؤولية عن التفجيرات على المقاتلين الشيشان، فهل تعتقد أن لهم يدا في هذه التفجيرات؟
هذه الانفجارات ليست مرتبطة فقط بالمتمردين الشيشان ولكن بمجمل الوضع في شمالي القوقاز حيث يتمركز العديد من الجماعات والمقاتلين الانفصاليين. فالجميع يعرف أن السلطات الروسية تقوم بحملات عسكرية في العديد من جمهوريات هذه المنطقة، داغستان وأنغوشيا وكبارديا - بلكار وكرتشاي - تشركسيا، ضد المقاتلين الإسلاميين. وأعتقد أن عمليتي اليوم قد قامت بهما إحدى هذه الجماعات انتقاما لمقتل عدد من أهم نشطائهم هناك الشيخ سعيد البورياتي وأنزور أستيميروف ومحمد كارتوييف.
فرانس 24: هل هناك احتمال لتورط أجهزة مخابرات أجنبية في مثل هذه التفجيرات من حيث تقديم الدعم مثلا لهذه الجماعات؟
أنا أستبعد مثل هذه الفرضية، من المحتمل أن تكون أجهزة مخابرات بعض الدول قد تورطت في الماضي مع بعض هذه الجماعات، ولكن في ظل الحرب المعلنة على الإرهاب وفي ظل انقلاب بعض الأجهزة مثل المخابرات الباكستانية والأمريكية على الجماعات الإسلامية التي ساندتها في لحظات تاريخية معينة؛ فإن هذا الاحتمال لا يمكن الركون إليه البتة.
فرانس 24: ولكن من أين تحصل الجماعات الانفصالية على الدعم الذي يمكنها من القيام بهكذا عمليات؟
هذه الجماعات على اتصال بجماعات أخرى متشددة ومتطرفة في العديد من بلاد العالم خاصة في الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأمريكية وهذه الجماعات بدورها تمتلك شبكة ضخمة من الجمعيات والمنظمات التي تعمل تحت واجهة خيرية وهي تعمل ليل نهار على جمع التبرعات لمثل هذه الجماعات تحت مسمى أعمال الخير. وهناك بلاد كثيرة مثل السعودية وباكستان بدأت تنتبه لهذه النشاطات مما يؤثر حتما في كم الدعم الواصل للحركات الانفصالية.
فرانس 24: ألا يمكن أن يكون لجماعات أخرى على الساحة السياسية الداخلية دور في هذه الأعمال خاصة في ظل ما يتردد عن الصراع بين بوتين وميدفيديف للسيطرة الكاملة على السلطة؟
إن الكلام عن صراع بين بوتين وميدفيديف ما هو إلا محض شائعات، فالفترة الماضية أثبتت أن فريق بوتين – ميدفيديف عمل بكفاءة كبيرة لمصلحة وتقدم روسيا. بالتأكيد هناك من يهمهم بث الفرقة وزعزعة الاستقرار عن طريق مثل هذه الشائعات لأغراض خاصة بمصلحتهم. والمواطن العادي بطبيعته يعادي السلطة ولكنه يستطيع التفرقة بين سلطة جيدة، كالحكومة الحالية، وأخرى سيئة والاختلاف مع السلطة القائمة في روسيا اليوم لا يمكن أن يرقى إلى مستوى الإرهاب الداخلي.

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع