- انفجار - روسيا - موسكو - هجوم انتحاري
الشرطة تتهم الانفصاليين في القوقاز بالوقوف وراء انفجاري موسكو
أعلن الرئيس الروسي ديمتري ميدفديف أن بلاده ستحارب الإرهاب بلا تردد إلى النهاية وذلك بعد الانفجارين الانتحاريين اللذين وقعا في محطتين لمترو الأنفاق بالعاصمة موسكو ما أدى إلى مقتل أكثر من ثلاثين شخصا. واتهمت السلطات وكذا عديد من الخبراء الحركات الانفصالية في القوقاز بالوقوف وراء الهجومين.
نقلت وكالات الأنباء الروسية عن رئيس البلاد ديمتري مدفيديف أن بلاده "ستحارب الإرهاب بدون تردد وإلى النهاية" وأن "سياسة مكافحة الإرهاب سوف تستمر". وأمر الرئيس بتشديد الإجراءات الأمنية في قطاع النقل بجميع أنحاء البلاد.
وكان انفجاران قد هزا في ساعة الذروة صباح الاثنين العاصمة الروسية موسكو؛ فقد شهدت شبكة مترو الأنفاق انفجارين نفذتهما انتحاريتان، حسبما أعلن مدعي عام موسكو لاحقا، وأسفرا عن مصرع أكثر من ثلاثين شخصا وسقوط عشرات الجرحى. نفذ الانفجار الأول في عربة قطار بمحطة لوبيانكا التي تقع بالقرب من مقر جهاز الاستخبارات الروسية وأوقع 22 قتيلا تقريبا ونفذ الثاني في قطار أيضا بمحطة بارك كولتوري وأسفر عن مصرع 12 شخصا على الأقل. وكانت الشائعات قد تحدثت عن وقوع انفجار ثالث وهو ما نفاه رئيس الاستخبارات. وصرح المدعي العام بأن الحصيلة النهائية لم تعلن بعد وأن المهم الآن هو التركيز على إنقاذ أرواح الناس.
وقد هرعت سيارات الإسعاف، التي لاقت صعوبات بسبب زحمة سير الصباح، إلى أماكن الانفجارين فيما تمددت أجساد الموتى والمصابين على أرضيات محطات المترو. وأعلن عن فتح تحقيق فوري في الحادثين بموجب قانون الإرهاب الروسي.
السلطات الروسية تتهم المتمردين الشيشان بتنفيذ الهجومين
وألقت السلطات الروسية بالمسؤولية على المتمردين الشيشان الذين يخوضون صراعا مسلحا منذ أكثر من عقد من أجل استقلال بلادهم عن روسيا. وهي ليست المرة الأولى التي تلقي السلطات فيها باللوم على المتمردين؛ فقد استهدفت عدة هجمات في السنوات الأخيرة محطات المترو والقطارات وأوقعت عشرات الضحايا آخرها في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 وأودى بحياة 27 مسافرا في هجوم على خط سكك حديد لقطار يقوم برحلاته بين موسكو وسان بطرسبرغ، ومن أشد الهجمات دموية كان هذان الهجوم اللذان وقعا في موسكو في فبراير/شباط 2004 وديسمبر/كانون الأول 2003 وأوديا بحياة 40 شخصا و 47 شخصا على التوالي.
وقد ألقى عدد من الخبراء بالشأن الروسي أيضا، ومنهم أندريه أوليتسكي، باللوم على الجماعات الانفصالية في شمال القوقاز واتهموها بالوقوف خلف هذه الانفجارات. ورجح الخبراء أن يكون الانتقام لعدد من أهم نشطاء هذه الحركات المتمردة الذين قتلوا مؤخرا على أيدي رجال مكافحة الإرهاب الروس، كالشيخ سعيد البورياتي وأنزور أستيميروف، هو الهدف من وراء الهجومين.
صراع خفي حول السلطة بين بوتين وميدفيديف؟
وطرح هذان الهجومان العديد من الأسئلة حول مدى فاعلية الأجهزة الأمنية الروسية التي يسيطر عليها فلاديمير بوتين الرئيس السابق ورئيس الوزراء الحالي، وحول ما إذا كانت تلك الهجمات تمثل جزءًا من صراع خفي حول السلطة في موسكو بين بوتين والرئيس الحالي ميدفيديف خاصة وأن شماعة المتمردين الشيشان جاهزة دائما لحمل مسؤولية كل الانفجارات التي حدثت والمحتملة أيضا.


























































التعليقات
تعليقك على الموضوع