آخر تحديث: 02/04/2010  

- غينيا بساو


المجتمع الدولي يدعو المسؤولين إلى "الحفاظ على النظام الدستوري"

المجتمع الدولي يدعو المسؤولين إلى "الحفاظ على النظام الدستوري"

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والعديد من الدول من بينها فرنسا، المسؤولين في غينيا بيساو إلى "الحفاظ على النظام الدستوري"، بعد قيام عسكريين متمردين الخميس بتوقيف رئيس الوزراء ورئيس هيئة أركان الجيش.

برقية (نص)
 

ا ف ب - قام عسكريون متمردون في غينيا بيساو الخميس بتوقيف رئيس الوزراء ورئيس هيئة اركان الجيش وسيطروا على وسط العاصمة في هذا البلد الصغير الفقير الواقع في غرب افريقيا والذي يعتبر مركزا مهما لتهريب الكوكايين.

وطالبت الولايات المتحدة والبرتغال، القوة الاستعمارية السابقة، واسبانيا بعودة النظام الدستوري في هذا البلد الذي يشهد اضطرابات سياسية منذ سنوات. كما نددت باريس ب"الانقلاب العسكري" وعبرت عن "قلقها" ازاء هذه الاحداث.

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس المسؤولين في غينيا بيساو الى "حل الخلافات سلميا" والى "الحفاظ على النظام الدستوري"، كما جاء في بيان صادر عن المتحدث باسمه في بيساو.

ومن ناحيتها، اعلنت الممثلة الدبلوماسية للاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في بيان ان "الاتحاد الاوروبي يدعو الى وضع حد فوري للتصرفات غير المسؤولية والى احترام القواعد الديموقراطية الاساسية".

واكد مساعد رئيس هيئة الاركان الجنرال انتونيو اندجاي الذي يتولى زمام القيادة العسكرية مساء الخميس ان الانقلاب يمثل "عملية عسكرية بحتة" وان الجيش يؤكد "التزامه السلطة السياسية وخضوعه لها".

وصباح الخميس، اوقف جنود رئيس الوزراء في مقر الحكومة واقتادوه الى احدى الثكنات قبل ان يعيدوه الى مكتبه ثم الى مقر اقامته الخاص.

كما اوقفوا رئيس اركان الجيش الجنرال جوسيه زامورا اندوتا مع "اربعين ضابطا".

وعند انتشار خبر توقيف غوميز تجمع مئات الاشخاص من مناصري الحزب الافريقي لاستقلال غينيا والرأس الاخضر (الحاكم، الحزب الواحد سابقا) امام مقر الحكومة في بيساو للمطالبة بالافراج عنه.

وهدد الجنرال انتونيو اندجاي بقتل رئيس الوزراء اذا تواصلت التجمعات المؤيدة له، وقال في مؤتمر صحافي "بدأ صبري ينفد، فان استمر الشبان في احتلال الشوارع ساقتل كادوغو (كنية رئيس الوزراء)".

وسيطر الهدوء على بيساو مساء الخميس، وخلت شوارعها، والتزم السكان منازلهم خوفا من وقوع اعمال عنف.

وقال الجنرال انجاي في بيان بثته الاذاعة الرسمية ان "القوات المسلحة في غينيا بيساو تعلم الرأي العام المحلي والدولي بأن الاحداث التي وقعت صباح الخميس هي امور عسكرية بحتة ولا تتعلق بالسلطة السياسية الحالية".

واضاف "ان الجيش يؤكد التزامه السلطة السياسية وخضوعه لها. ان المؤسسات العسكرية كانت وستبقى خاضعة للسلطة السياسية".

واكد الرئيس مالام باكاي سانها ان الوضع "هادىء" متحدثا عن "خلاف بين العسكريين"، ومبديا عدم قلقه من مسار الامور.

وتعد غينيا بيساو الواقعة جنوب السنغال، 1,5 مليون نسمة يعيشون في الفقر والبؤس. ويعتبر هذا البلد المطل على المحيط الاطلسي بلد عبور لتهريب الكوكايين الاتية من اميركا الجنوبية الى اوروبا.

ويتمتع الجيش بنفوذ كبير في هذا البلد الصغير المستقل منذ 1974 والذي اجتاحته الحرب الاهلية في اواخر التسعينات كما كثر الحديث عن تورطه في تهريب المخدرات.

وطالبت الولايات المتحدة ب"العودة الى النظام الدستوري باسرع ما يمكن" في غينيا بيساو وقال المتحدث باسم الدبلوماسية الاميركية فيليب كراولي "نريد ان نشهد عودة النظام الدستوري باسرع ما يمكن" واصفا الوضع في هذا البلد بانه "معقد جدا".

وتابع "اننا نراقب الوضع. ونحن بصورة عامة ضد الانقلابات والعنف".

ودعت اسبانيا التي تترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي الخميس الى اعادة "النظام الشرعي"، وجاء في بيان لوزارة الخارجية ان "الحكومة الاسبانية تعرب عن قلقها ورفضها للاحداث التي تقع في غينيا بيساو، والتي تشكل انتهاكا للنظام الدستوي وتهدد نتائج الديموقراطية التي توصل اليها الشعب في غينيا".

ودانت البرتغال بشدة الاضطرابات في غينيا بيساو ودعت لعودة النظام الدستوري على الفور في مستعمرتها السابقة.

كما ندد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ب"الانقلاب العسكري"، وقال "انه ليس خبرا سارا، وقع انقلاب عسكري، انقلاب اخر اذا امكن القول".

واضاف كوشنير "اننا قلقون حيال ما يجري هناك. في الوقت الحاضر ليس لدينا اي معلومات واضحة عن اشخاص اوقفوا" موضحا "يبدو ان الجيش تسلم السلطة".

ودانت المجموعة الاقتصادية لدول افريقيا الغربية ايضا هذه "المحاولات لزعزعة الاستقرار".

كما دعا رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ العسكريين الى "احترام النظام الجمهوري".
 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close