آخر تحديث: 07/04/2010  

- الجزائر - عبد العزيز بوتفليقة - مسجد


لماذا يريد بوتفليقة تشييد ثالث أكبر مسجد في العالم؟

لماذا يريد بوتفليقة تشييد ثالث أكبر مسجد في العالم؟

احتدم الجدل في الجزائر بشأن مشروع بناء مسجد كبير في العاصمة تقدر تكلفته بنحو ملياري دولار، ففي الوقت الذي تريد الدولة جعله منارة للعلم والمعرفة، يرى منتقدو المشروع أنه هدر للأموال العامة، خاصة وأن الجزائر تعاني من مشاكل كثيرة مثل البطالة وأزمة السكن.

طاهر هاني (نص)
 

تستعد الجزائر لبناء ثالث أكبر مسجد في العالم - بعد مسجدي مكة والمدينة - بتكلفة قياسية تقدر بأكثر من ملياري دولار حسب مدير التنمية في شركة "جيمو" الفرنسية التي شاركت في استدراج العروض في مجال إدراة المشاريع الكبرى.

الفكرة جاءت من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي وعد الجزائريين بتجسيد هذا المشروع الديني على أرض الواقع إثر انتخابه لفترة رئاسية ثانية في 2004. وبعد تأخير دام نحو ست سنوات لأسباب قال الصحفي الجزائري فيصل مطاوي إنها سياسية وتقنية، أعلن وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله الأحد 4 نسيان/أبريل عن اقتراب موعد فض ظروف مختومة تقدمت بها 21 شركة عربية وأوروبية، واعدا بكشف إسم الشركة الفائزة بالعقد في الأيام القليلة المقبلة.

أكبر مئذنة في العالم بـ300 متر
مشروع المسجد الجديد الذي سيشيد في حي المحمدية، شرق العاصمة، على ضفاف البحر وصف بأكبر المشاريع الحضارية والدينية التي عرفتها الجزائر منذ الاستقلال. ومن بين ميزاته الرئيسية، كونه مزود بأحدث التقنيات المقاومة للزلازل والرياح العاتية شبيهة بتلك المعتمدة في الدول المتقدمة، إضافة إلى مئذنة عالية يصل ارتفاعها إلى نحو 300 متر لتكون بذلك أطول مئذنة في العالم. ويذكر أن الرقم القياسي كان لمئذنة "مسجد الحسن الثاني" في 1993 بمدينة الدار البيضاء التي يبلغ ارتفاعها 210 أمتار.

ويضم مسجد الجزائر الجديد تجهيزات تربوية ودينية مختلفة، كالمكتبات وقاعات للمحاضرات والدروس الدينية وتفسير القرآن ومراكز ثقافية وعلمية، إضافة إلى قاعة للصلاة تتسع لحوالي 120 ألف مصلي ومرآب للسيارات وكل المرافق الإجتماعية الضرورية لاستقبال السياح والزوار سواء كانوا عربا أم أجانب.

"إن مستوى التدين لا يقاس بحجم المساجد" (المستشار القانوني الجزائري فوزي أوصديق) 
لكن رغم وعود السلطات الدينية بجعل هذا المسجد منارة للعلم والمعرفة ومركزا لاستقطاب المفكرين وعلماء الدين، إلا أن هذا المشروع الضخم الذي صممه مهندسان ألمانيان لا يحظى بموافقة جميع الجزائريين. ويعتقد فوزي أوصديق وهو مستشار قانوني جزائري مقيم في قطر، في حديث لموقع فرانس 24 أن فكرة بناء أكبر مسجد في الجزائر ما هو إلا تبذير للأموال العامة ودليل على عدم التحكم في النفقات. وتساءل المتحدث لماذا لا تخصص أموال المشروع لبناء مساكن لتخفيف عبء الأزمة السكنية التي يعاني منها الشعب الجزائري أو خلق فرص عمل جديدة لتقليص البطالة التي تطال الشباب. وقال فوزي أوصديق "إن مستوى التدين لا يقاس بعدد المساجد واتساع مساحتها، بل بالرسائل التي تؤديها والدور الذي تلعبه في تربية الأجيال، لكن للأسف رسائل المساجد في الجزائر إلى حد الآن مشوشة ومستوى الأئمة ضعيف وتكوينهم هش". وأضاف أنه لا يوجد في الجزائر مركز ديني أكثر أهمية من الجامع الكبير الذي لديه رمزية كبيرة في قلوب الجزائريين وتاريخا عريقا، خاصة وأن العديد من العلماء توافدوا إليه منذ العصر العثماني إلى يومنا هذا".

"الأهم ليس كلفة المشروع بل قدرته على تعزيز مكانة الإسلام في الجزائر" (المفكر الجزائري مالك شبال)
لكن المشروع نال إعجاب الكثيرين، من بينهم المختص في شؤون الإسلام مالك شبال الذي يعتقد أن الجزائر في حاجة إلى مشاريع ضخمة مثل هذا المسجد الكبير أو الطريق السريع الذي سيربط غرب البلاد بشرقه.

وبشأن الكلفة الباهظة لهذا المشروع، قال مالك شبال في مقابلة هاتفية مع فرانس 24: "الأهم ليست كلفة المشروع حتى ولو بلغت 10 مليارات دولار، لكن قدرة المشروع على تعزيز مكانة الإسلام في الجزائر وتحسين صورة البلاد في الخارج، فضلا عن خفض حدة التطرف الديني الذي للأسف قادنا إلى العنف لمدة سنوات".

وضرب مالك شبال المثل بـ"مسجد الحسن الثاني" الذي استطاع حسب رأيه أن يعطي صورة إيجابية ومحترمة عن المغرب في العالم وأن يحول دون تنامي الأفكار السلبية والعدائية إزاء الديانات الأخرى في المجتمع المغربي. وأضاف "إن كانت لمسجد الجزائر الكبير نفس الانعكاسات، فهذا يعني أن العملية ناجحة مئة بالمئة وأن المبلغ المخصص لهذا الغرض واقعي ولم يذهب في مهب الريح". ودعا مالك شبال الرئيس بوتفليقة إلى إطلاق مشروع أخر يتعلق ببناء مكتبة وطنية كبيرة حفاظا على التوازن بين العلم والفكر من جهة والدين والعقيدة من جهة أخرى.
 

 

التعليقات (10)

ابداء راي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تكلفة المشروع كبيرة جدا
لو اخدنا نصفها وبنينا في كل ولاية -48- مسجد تحفة سميتاه بمسجد - بوتفليفة لكان افضل .
واستثمرنا الباقي في مواضيع اخرى اضن ان دالك افضل .
سيادت الرئيس المبجل يريد تخليد اسمه ........

بناء ثالث اكبر مسجد

ان مسجد الملك المغفور له الحسن الثاني هو مسجد ساهم في بنائه كل المغاربة كل على قدر استطاعته لان الله لا يكلف نفسا الا وسعهاوحتى ميزانية الدولة لم تستغل لبناية المسجد وترك او تاخير مصالح المواطنين
ومسجد الحسن الثاني رحمه الله هو معلمة الدار البيضاء تضاهي به مساجد تاريخية كحسان بالرباط والكتبية بمراكش والخيرالدة باشبيلية وقد بناها المرينيون والقرويين بفاس
ويجسد تضامن الشعب المغربي
زرعوا فاكلنا ونزرع فياكلون لقد بنوا فاستغلينا وتمتعنا ونبني ليتمتع الجيل المقبل : هذه اثارنا تدل علينا فانظروا بعدنا الى الاثار
انها التنمية المستدامة ابدعها اسلافناوجددها المغفور له الملك الحسن الثانيالذي حرص على مشاركة كل المغاربة ليكون لهم اجر بناء مسجد يذكر فيه اسم الله وموقعه يبين عظمة الواحد القهار '(وكان عرشه على الماء)
من سن سنة حسنة كان له اجرها واجر من عمل بها دون ان ينقص ذلك من اجر من عمل بها

ترجوا ان يكون الرئيس الجزائري يريد ببنائه وجه الله وترصيخ مبادئ الاسلام

عاند لا تحسد

في الواقع المساجد بيوت الله و احترامها مقدس من المؤمنين لكن الفكرة ليست مجردة من الخبث و العناد و الحسد ذلك أن حكام الجزائر لا يهمهم إلا منافسة المملكة المغربية الشريفة في مشاريعها و أفكارها البناءة بدون تقليد أو مباهاة لأحد و كل ما أتمناه من قلبي ألا يكون هذا المسجد -مسجد ضرار - و ألا يكون هم أصحابه التباهي و الصد عن ذكر الله .و أتمنى أن يكون ضني خاطئا و أستغفر الله العظيم

مسجد الجزائر رمز لثقافة و الحضارة الاسلامية في الجزائر

نعم نريد بناية مسجد بهذا الحجم حتى تكون منارة للحضارة و الثقافة الاسلامية.
و للعلم ان المسجد الذي يبنى ليس سيكون للصلاة فحسب بل ستخصص عدة اجنحة للدراسة الاسلامية و جناح لتكوين والتعليم و جناح للمطالعة كما تخصص حدائق و غيرها كما جاء في الصحافة الجزائرية و لم يشر اليه المقال الذي كان ناقصا من حيث هذه المعلومات.
اقول الى كاتب المقال عليكم ان تطلعوا الى الاموال التي تخصص للتنصير من قبل الدول الاوروبية بدل الخوض في الحديث عن ثالث اكبر مسجد في العالم الذي سيكون هوية الجزائريين و رمز لثقافة الاسلامية و كما اؤكد ان الجزائريين ينتظرون بفارغ الصبر حتى يشاهدوا المسجد الذي سيكون مفخرة للشعب الجزائري في الجزائر المستقلة لان المسجد هو هوية الشعب الجزائري و ليس هويته التبرج و الثقافة الفرنسية ولغته الهجينة بل المسجد سيعبر عن استقلال الجزائر لانه سيبنى من المكان التي بدأت فيه فرنسا حملتها التنصيرية في الجزائر مند 180 سنة انه حدث باالنسبة لنا كجزائريين عكس ما يدعي كاتب المقال من ان هنالك جدل و منتقدو المشروع تعالى الى الجزائر اولا و انظر الى شغف الجزائريين المطالبين ببناء ثالث اكبر مسجد في العالم المعبر عن استقلالهم عن الثقافة الفرنسية.

blad

1,2,3 viva algéria

لم لا

ارى بانه مشروع طموح ومتميز الجزائر ليست بحاجة للاموال لانها غنية جدا يبقى فقط ان تصفى من ينهبونها ليلا ونهارا

مخادعة الشعب

مهما حاول بوتفليقة مخادعة الشعب باستغلال الدين فلن يحصل على احترام شعبه لانه ناشر الفساد والرشوة والفقر .سوف يلعنه التاريخ

مؤيد للمشروع

أولا : هذا شرف كبير لنا كجزائريين مسلمين أن نحتظن ثالث أكبر مسجد في العالم .
ثانيا : لماذا لم تسألوا عن موقع المسجد ، بالعودة للوراء ب 180 سنة نجد أن فرنسا عند دخولها الجزائر كمستعمر بدأت حملتها التنصيرية من المكان الذي سيبنى فيه المسجد الأعظم إن شاء الله.

ثالثا : يمكنكم فتح شبه تحقيق حول المبالغ المالية التي تصرف من أجل التنصير من قبل الدول الأوروبية و حتى أمريكا، أأكد أنكم ستذهلون.

اول الغيث قطرة 0 بداية ان شاء

اول الغيث قطرة 0 بداية ان شاء الله لقيام دولة اسلامية 0
إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ0 صدق الله العظيم

موضوع جيد من حيث الكتابة

موضوع جيد من حيث الكتابة والمعلومات

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close