- حرب أهلية - ذكرى - لبنان
مباراة رياضية بين المتخاصمين سياسيا في احتفال بالذكرى 35 للحرب الأهلية
تحت شعار "كلنا فريق واحد" سيشارك وزراء ونواب من أحزاب سياسية لبنانية مختلفة في مباراة كرة قدم قرب بيروت اليوم الثلاثاء لإحياء الذكرى 35 لاندلاع الحرب الأهلية، كما تنظم مجموعة من المنظمات غير الحكومية نشاطات بينها معرض عن المفقودين.
أ ف ب - تواجه سياسيون لبنانيون متخاصمون على راسهم رئيس الحكومة سعد الحريري مساء اليوم الثلاثاء على ملعب المدينة الرياضية في بيروت في مباراة كرة قدم نظمت في الذكرى الخامسة والثلاثين لاندلاع الحرب الاهلية (1975-1990) كرمز لارادة العمل معا لمصلحة الوطن، بغض النظر عن الانتماء السياسي.
وحضر المباراة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية وحشد من الاعلاميين.
وتميزت المباراة التي استمرت نصف ساعة باجواء من التسلية والاسترخاء، وقد تابعها عدد كبير من اللبنانيين عبر محطات التلفزة التي نقلتها مباشرة على الهواء، فيما منع الجمهور العريض من حضورها في مدرجات الملعب لاسباب امنية.
وانقسم السياسيون الى فريقين: الاحمر بقيادة سعد الحريري، ابرز زعماء "قوى 14 آذار" الممثلة بالاكثرية النيابية، والابيض بقيادة النائب علي عمار من حزب الله، ابرز مكونات الاقلية. الا ان كلا من الفريقين ضم وزراء ونوابا من اطراف سياسية مختلفة.
وكان نجم المباراة النائب سامي الجميل، وهو اصغر اللاعبين في فريق الحريري (29 عاما)، اذ تمكن من تسجيل هدفين لفريقه في الدقيقة 26 والدقيقة 28 من المباراة، في حين لم يسجل الفريق الاخر اهدافا.
وبدا اللاعبون لاهثين تنقصهم اللياقة البدنية، فيما اشار المعلق الرياضي عبر شاشة تلفزيون "ال بي سي" ان النائب اكرم شهيب وهو اكبر اللاعبين (63 عاما) بدا من بين الاكثر نشاطا.
واقيمت المباراة تحت شعار "كلنا فريق واحد". وقد جاءت بمبادرة من وزارة الشباب والرياضة واللجنة النيابية للشباب والرياضة.
وقال النائب علي عمار لوكالة فرانس برس "نريد ان نوجه، من خلال هذه المباراة، رسالة الى الشباب، لنقول لهم: مهما اختلفت الوانكم وطوائفكم، انتم محكومون بالعيش معا في وطن منيع وسيد ومستقل".
وقالت هالة صقر (43 عاما) وهي تتابع المباراة في احد مقاهي العاصمة "هذا يشكل تغييرا. ومن الافضل التفرج عليهم وهم يلعبون من رؤيتهم يتقاتلون".
وانتقد جوني بولس (20 عاما) من جهته "اداء السياسيين الرياضي"، مضيفا "هم غير قادرين على الجري في ارض الملعب".
ومهدت محطات التلفزة منذ اسبوع لهذه المباراة عبر بث شريط مصور ظهر فيه عدد من السياسيين اللاعبين، وكل منهم يرتدي ملابس رياضية بالوان حزبه، وهم يؤدون معا النشيد الوطني اللبناني.
ورغم مرور عشرين سنة على انتهاء الحرب، يبقى اللبنانيون مسكونين بهاجس تجددها، نتيجة استمرار الانقسامات السياسية الحادة في البلاد واستمرار الوضع الامني هشا نتيجة تاثير العوامل الاقليمية.
واندلعت الحرب في 13 نيسان/ابريل 1975 بين الفصائل الفلسطينية المسلحة في لبنان وميليشيات مسيحية، فيما قاتل اليسار اللبناني والمسلمون بشكل عام الى جانب الفلسطينيين. ثم دخلت على خط المعارك المتنقلة القوات السورية والاسرائيلية.
وصدرت الصحف اللبنانية الثلاثاء بعنوان موحد على صفحتها الاولى هو "35 سنة على 13 نيسان/ابريل: السلام بيننا او على لبنان السلام".
وتحت هذا الشعار ايضا، نظمت جمعية "فرح العطاء" بالتعاون مع وزارة التربية وجمعيات اخرى نشاطات مختلفة بينها قيام تلامذة من المدارس بتصوير لوحات تراثية على عدد من الجدران المتسخة في منطقة من بيروت لا تزال تحمل آثار الحرب، بالاضافة الى حملة تشجير.
وخلفت الحرب اكثر من 150 الف قتيل و17 الف مفقود ودمارا هائلا.
وتذكيرا بالمفقودين، افتتح مساء معرض صور في وسط العاصمة يضم صور اشخاص خطفوا او فقدوا خلال الحرب، وهو بعنوان "...ولم يعودوا". كما تضمن سلسلة صور من الحرب اللبنانية، انطلاقا من مبدأ "عين على ما كان، عين على الآتي"، بحسب المنظمين.
وبدأت جمعية "امم للتوثيق والابحاث" تجمع هذه الصور من ايار/مايو الماضي. وقالت لارا ابو رحال من "امم" لوكالة فرانس برس "بدأنا ب500 صورة عرضناها في مناطق مختلفة، وكانت العائلات تضيف صورا منها الى مجموعتنا التي وصل عددها اليوم الى 650 صورة".
وتؤكد عائلات كثيرة ان ابناءها معتقلون حتى الآن في السجون السورية، بينما تنفي دمشق وجود معتقلين لبنانيين لديها.
ودعا رئيس الحكومة في بيان صدر عنه الثلاثاء اللبنانيين "الى جعل رفضهم لعودة الحرب الاهلية ممارسة يومية بالابتعاد عن كل ما من شأنه تغذية العصبيات والنعرات والارتقاء فوق المصالح الضيقة من اجل تعزيز الوحدة الوطنية التي وحدها تحفظ لبنان".
وقال "ان الحرب الاهلية وما رافقها من مجازر وخطف وتدمير وتهجير هي ذكرى مؤلمة في تاريخ لبنان. وان همنا الاول هو ويجب ان يكون دائما الحفاظ على السلم الاهلي والعيش الواحد والمناصفة التامة بين المسيحيين والمسلمين".
واكد الحريري التزامه "الكامل بما ورد في البيان الوزاري لجهة اقفال ملف المهجرين والعمل على انضمام لبنان الى الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة (...) كما ان المعاناة الانسانية والاجتماعية المتأتية عن عدم معرفة مصير المفقودين يجب ان يوضع حد نهائي لها".


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع