- اللجنة الأولمبية الدولية
وفاة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية السابق خوان أنطونيو سامارانش عن 89 عاما
توفي رئيس اللجنة الأولمبية الدولية السابق الإسباني خوان أنطونيو سامارانش إثر نوبة قلبية اليوم الأربعاء في أحد مستشفيات برشلونة عن عمر يناهز 89 عاما.
أ ف ب - كان الاسباني خوان انطونيو سامارانش الذي توفي اليوم عن 89 عاما نتيجة نوبة قلبية، عملاق الحركة الاولمبية بعد ان ترأس اللجنة الاولمبية الدولية لمدة 21 سنة "عاصفة" تخللها ظهور الاحترافية وانهيار الكتلة الشيوعية.
وشهدت الفترة التي امضاها سامارانش في رئاسة اللجنة الاولمبية الدولية نصيبها من الجدل والمشاكل، مثل فضيحة تناول العداء الكندي الشهير بن جونسون للمنشطات خلال اولمبياد سيول 1988، او الفساد الذي شاب حصول سولت لايك سيتي على شرف استضافة دورة الالعاب الشتوية عام 2002.
الحركة الاولمبية تغيرت الى الابد بعد هذه الفضيحة، وانهى سامارانش اطول فترة رئاسة للجنة الاولمبية الدولية منذ ولاية الاب المؤسس للالعاب الاولمبية البارون بيار دي كوبرتان.
"البارون" كان الرجل الذي حمل الالعاب الاولمبية الى العصر الحديث بترأسه اللجنة الاولمبية من 1896 حتى 1925، لكن سامارانش هو الرجل الذي اطلق الحركة الاولمبية بشكل فعلي في عصر تزايد فيه حجم الاعلام العالمي ونمو النفوذ الذي تتمتع به الرياضة.
كان سامارانش الذي ولد في برشلونة وتوفي في احد مستشفياتها، احد اكثر الشخصيات نفوذا في اسبانيا في العقود الاخيرة.
ولد سامارانش الذي يعود ظهوره العلني الاخير الى تشرين الاول/اكتوبر الماضي في كوبنهاغن حين منحت ريو دي جانيرو شرف تنظيم اولمبياد 2016، في 17 تموز/يوليو في اسرة كاتالونية ثرية جمعت ثروتها من صناعة النسيج.
واستهل سامارانش مشواره "الحياتي" في تولي اعمال العائلة، لكن الرياضي الهاوي سرعان ما حول اهتمامه نحو المسائل الرياضية الدولية، وبحلول 1951 كان قد نظم اول بطولة عالم للهوكي على الحلبة في مسقط رأسه برشلونة وقاد المنتخب الاسباني الى اللقب.
وتسببت هذه النشاطات الرياضية التي قام بها سامارانش بلفت انظار القائد العسكري الدكتاتوري فرانسيسكو فرانكو الذي كان سامارانش من اشد المعجبين به وقد وصفه في احدى المناسبات بأنه "احد اعظم رجال الدولة في القرن العشرين".
وبعد ان نال سامارانش اجازته الجامعية في ادارة الاعمال، اصبح سريعا مدرسا في علوم الاقتصاد، ثم رئيس مجلس ادارة مصرف الادخار الكاتالوني وعضوا في المجلس المحلي لمقاطعة برشلونة، قبل ان يصبح بعد فترة رئيس مجلس الادارة.
في عام 1967، عين سامارانش مندوبا وطنيا للتربية البدنية والرياضة، اي ما كان يعرف سابقا بوزير الدولة للرياضة خلال حقبة ادارة فرانكو.
وكان سامارانش عين حتى قبل حصوله على هذا المنصب، عضوا في اللجنة الاولمبية الدولية عام 1966 ثم اصبح اول سفير لبلاده في موسكو (1977-1980) وذلك بعد عودة العلاقات الدبلوماسية مع الاتحاد السوفياتي بعد وفاة فرانكو في 1975.
ولعب تعيين سامارانش سفيرا لبلاده في الاتحاد السوفياتي دورا في مشاركة اسبانيا ببعثة خلال اولمبياد موسكو 1980 رغم المقاطعة الغربية التي قادتها الولايات المتحدة بسبب الغزو السوفياتي لافغانستان في 1979.
لكن البعثة الاسبانية كانت من بين 15 بعثة تنافست تحت العلم الاولمبي في حفلي الافتتاح والختام بدلا من اعلامها الوطنية، وذلك لاظهار التضامن مع الاحتجاجات على غزو افغانستان.
ومن 1974 حتى 1978، شغل سامارانش منصب نائب رئيس اللجنة الاولمبية الدولية قبل تولي منصب الرئيس عام 1980، ثم اعيد انتخابه في 1989 و1993 و1997.
وفي 1991، منح سامارانش لقب "ماركيز" من قبل الملك خوان كارلوس تكريما لجهوده في الحركة الاولمبية، وقد توج هذا الشرف بالنجاح الملفت الذي حققته مدينته برشلونة في استضافتها لاولمبياد 1992.
في الاول من تشرين الاول/اكتوبر عام 2000، بعد دورة الالعاب الاولمبية الاخيرة له كرئيس للجنة الاولمبية الدولية، وصف سامارانش اولمبياد سيدني ب"الافضل في التاريخ".
ويعتبر الكثيرون بان فترة العقدين التي امضاها سامارانش في سدة رئاسة المنظمة الرياضية الاقوى على الاطلاق كانت ناجحة، في حين يرى البعض بانه كان محظوظا ل"نجاته" من فضيحة الفساد التي لطخت الاستعدادات لاولمبياد سولت لايك سيتي.
وظهرت الفضيحة الى العلن عام 1999 عندما اجبر 10 اعضاء في اللجنة الاولمبية الدولية على الاستقالة بسبب حصولهم على رشاوى من اجل التصويت للمدن المرشحة.
وشهدت السنوات الاخيرة من ولاية سامارانش تدهور وضعه الصحي وهو نقل الى المستشفى في لوزان في يوم ميلاده الحادي والثمانين في 17 تموز/يوليو 2001، بسبب الارهاق الشديد اثر مشاركته في مؤتمر اللجنة الاولمبية الدولية في موسكو، وهو كان اعلن قبلها بيوم واحد ومن موسكو عن انتخاب البلجيكي جاك روغ خلفا له على رأس اللجنة الاولمبية الدولية، كما كان اعلن قبلها بيومين عن منح بكين شرف استضافة اولمبياد 2008.
كما انه وللسبب ذاته ادخل المستشفى في آب/اغسطس 2001 اثر مشاكل في ارتفاع الضغط الشراييني، قبل ان يستعيد عافيته ونشاطه، ثم ادخل في تشرين الاول/اكتوبر الماضي العناية الفائقة في مستشفى الاميرة غريس دو موناكو في امارة موناكو بعد ان اصيب بوعكة صحية خلال مشاركته في معرض سبورتيل الرياضي.
ومنح سامارانش الذي احدث ثورة في مجال صفقات الرعاية وحقوق بث الالعاب الاولمبية، منصب رئيس فخري لمدى الحياة وهو بقي ناشطا في الحركة الاولمبية حتى بعد تسليمه السلطة لروغ، الا انه لم ينجح في منح مدريد حق استضافة اولمبياد 2016 فكان هذا الشرف من نصيب ريو دي جانيرو.
يذكر ان زوجة سامارانش ماريا تيريزا رووي توفيت في 16 ايلول/سبتمبر 2000، ولهما ولدان هما ماريا تيريزا وخوان انطونيو سامارانش جونيور الذي اصبح في تموز/يوليو 2001 عضوا في اللجنة الاولمبية الدولية.






































التعليقات
تعليقك على الموضوع