آخر تحديث: 11/05/2010  

- الانتخابات التشريعية في بريطانيا - السياسة البريطانية - غوردن براون


المحادثات من أجل تشكيل "حكومة إئتلاف" دخلت مرحلة حاسمة

أعلن زعيم الديمقراطيين الأحرار نك كليغ الثلاثاء أن المحادثات بشأن تشكيل حكومة إئتلاف وطني مع المحافظين دخلت مرحلة حاسمة خاصة بعد تأكيد رئيس الوزراء الحالي غوردن براون عزمه عن التنحي لتسهيل تشكيل ائتلاف ينتمي ليسار الوسط.

ابراهيم فخار (فيديو)
برقية (text)
 

رويترز - قال الديمقراطيون الأحرار في بريطانيا إن المحادثات الرامية لتشكيل حكومة جديدة دخلت مرحلة حاسمة اليوم الثلاثاء بعد أن أعلن رئيس الوزراء جوردون براون عزمه على التنحي لتيسير تشكيل ائتلاف ينتمي ليسار الوسط.

وعرقلت التصريحات التي قالها براون في ساعة متأخرة أمس الإثنين جهود حزب المحافظين المنتمي لتيار يمين الوسط من أجل التوصل لاتفاق على تشكيل حكومة مع الديمقراطيين الأحرار بعد أول انتخابات غير حاسمة ببريطانيا منذ عام 1974 .

ولم يتضح الاتجاه الذي سيسلكه الديمقراطيون الأحرار. ومع تطلع الأسواق والناخبين لانتهاء حالة عدم اليقين السياسي عقب انتخابات الخميس الماضي قال نيك كليج زعيم الديمقراطيين الأحرار إن المحادثات دخلت "مرحلة حاسمة  وأخيرة".

وقال للصحفيين "أتعجل مثلي مثل الآخرين تسوية الأمر." وقال ديفيد كاميرون زعيم المحافظين إن هذا "وقت القرار" بالنسبة للديمقراطيين الأحرار الذين جاءوا في المركز الثالث بعد المحافظين وحزب العمال.

ومع بدء المحادثات الرسمية بين حزبي العمال والديمقراطيين الأحرار في البرلمان قال مصدر من حزب العمال "من الواضح أننا عدنا إلى اللعبة."

وتتعافى بريطانيا من أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية وبلغ العجز في الموازنة مستوى قياسيا يعتقد المحللون أنه لن يمكن خفضه بشكل فعال إلا من خلال حكومة قوية.

وبحلول الساعة 0900 بتوقيت جرينتش انخفض مؤشر فاينانشال تايمز للأسهم الممتازة 1.7 في المئة وانخفضت سندات الخزانة للتعاملات الآجلة بأكثر من نصف نقطة مع تأثر السوق بحالة عدم اليقين السياسي.

وخرج المحافظون بعد انتخابات الأسبوع الماضي كأكبر حزب في البرلمان لكن كان ينقصهم 20 مقعدا لتحقيق أغلبية في البرلمان المكون من 650 مقعدا.

وسرعان ما بدأ المحافظون محادثات مع الديمقراطيين الأحرار بهدف تشكيل ائتلاف حكومي لكن نواب حزب الديمقراطيين الأحرار طلبوا مزيدا من الإيضاحات بشأن أمور من ضمنها إصلاح النظام الانتخابي بحيث يعكس التمثيل النسبي بصورة أكبر.

ورد المحافظون على إعلان براون التنحي بعرض مكان للديمقراطيين الأحرار في حكومة ائتلافية وإجراء استفتاء على إصلاح محدود في النظام الانتخابي لا يلبي مطالبهم.

واستشعارا للتردد من جانب الديمقراطيين الأحرار خرج براون ليعلن من أمام مكتبه في داوننج ستريت أنه يعتزم التنحي بحلول موعد انعقاد المؤتمر السنوي لحزب العمال في سبتمبر أيلول.

وكان كليج قد قال خلال الحملة الانتخابية إنه لا يرغب في العمل مع براون لذا فإن تنحي رئيس الوزراء قد يسهل الوصول لاتفاق مع حزب العمال.

ويجد كليج (43 عاما) نفسه في موقف صعب. فهناك الكثير من الأمور المشتركة بين حزبه وحزب العمال فيما يتعلق بالسياسات لكن الحزبين لن يتمكنا وحدهما من تحقيق أغلبية وسيكونان بحاجة لكسب تأييد أحزاب أصغر.

وسيتيح تحالف الديمقراطيين الأحرار مع المحافظين تشكيلا أكثر استقرارا في ظل وجود أغلبية قوية بالبرلمان لكن سيكون من الأصعب الاتفاق على حلول سياسية وسط.

وبريطانيا لا تألف المفاوضات على تشكيل ائتلاف لكن المحادثات لا يمكن أن تمتد لأسابيع كما هو الحال في بعض الدول الأوروبية المجاورة. فمن المقرر أن يستأنف البرلمان جلساته في 18 مايو ايار وأن تقدم الحكومة الجديدة برنامجها في 25 مايو.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close