- ايران - فرنسا - محاكمة كلوتيلد ريس
الجامعية الفرنسية كلوتيلد ريس تصل إلى باريس
وصلت الجامعية الفرنسية كلوتيلد ريس التي كانت محتجزة في إيران منذ الأول من يوليو/تموز 2009 بتهمة التجسس وتم الإفراج عنها الأحد مقابل غرامة، إلى باريس على متن طائرة حكومية، حسبما أفاد مصدر في الرئاسة الفرنسية.
أ ف ب - وصلت الفرنسية كلوتيلد ريس التي احتجزت طوال عشرة اشهر في ايران، الاحد الى مطار فيلاكوبلاي العسكري قرب باريس، كما اعلنت الرئاسة الفرنسية، فيما نفت باريس حصول اي مقايضة مع طهران للافراج عن الجامعية الفرنسية.
وحطت الطائرة الفرنسية التابعة للحكومة الفرنسية وهي من طراز فالكون، بعيد الساعة 13,20 بالتوقيت المحلي (11,20 ت غ) في مطار فيلاكوبلاي الذي منع الصحافيون من دخوله، كما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.
وتوجهت كلوتيلد ريس الى قصر الاليزيه حيث استقبلها الرئيس نيكولا ساركوزي مع عائلتها.
وقال قصر الاليزيه في بيان ان ساركوزي "يشكر خصوصا لرئيس البرازيل لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ورئيس السنغال عبدالله واد ورئيس سوريا بشار الاسد دورهم الفاعل" في الافراج عن كلوتيلد ريس.
واضاف الرئيس الفرنسي ان "كلوتيلد ريس كانت معتقلة في شكل غير عادل في ايران منذ 2009. لقد اثبتت طوال فترة اعتقالها ثم (خلال) الافراج المشروط عنها في السفارة الفرنسية (في طهران)، شجاعة وكرامة يحتذى بهما".
وفي تصريح ادلت به في الاليزيه اثر لقائها ساركوزي، شكرت ريس (24 عاما) لساركوزي الدفاع عنها وحرصت على توجيه تحية الى الذين اعتقلوا معها حين كانت في السجن، علما ان بعضهم تم اعدامه.
وقالت "لقد عاملوني كاخت لهم"، في اشارة الى الاسابيع الستة التي امضتها معتقلة في سجن ايوين في طهران قبل ان توضع قيد الاقامة الجبرية في السفارة الفرنسية في انتظار محاكمتها.
ووجهت ريس "تحية خاصة" الى "شخصين كانا الى جانبي خلال المحاكمة التي شاهدتموها على التلفزيون وتم اعدامهما".
وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اعلن الاحد ان الافراج عن الفرنسية كلوتيلد ريس بعد اعتقالها عشرة اشهر في ايران، لم يكن موضع "اي مساومة" و"اي مقابل" للنظام في طهران.
واكد الوزير الفرنسي لاذاعة +راديو جي+ "اود ان اقول لكم بكل بساطة انه لم يكن هناك اي مقابل (..) اي مساومة"، مبديا ترحيبه بالافراج عن الشابة الفرنسية.
وصباح اليوم، رفض المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهنبراست فكرة ان تكون هناك اي علاقة بين الافراج عن كلوتيلد ريس والافراج عن المهندس الايراني ماجد ككاوند الذي عاد الى بلاده الاسبوع الماضي بعد رفض فرنسا ترحيله الى الولايات المتحدة.
وقال الوزير الفرنسي ان "توالي هذه القرارات القضائية - في فرنسا لا نؤثر على قرارات القضاة - لا علاقة له باي مساومة محتملة، اي مساومة مزعومة".
ومع عودة كلوتيلد ريس الى فرنسا تغلق قضية سممت العلاقات الفرنسية-الايرانية المتوترة اصلا بسبب الملف النووي الايراني.
واتهمت ريس الباحثة في جامعة اصفهان (وسط) رسميا بالاساءة الى الامن الوطني الايراني خصوصا لجمعها معلومات وصورا اثناء تظاهرات في هذه المدينة يومي 15 و17 حزيران/يونيو، مناوئة لاعادة انتخاب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.
وصدر بحقها حكمان بالسجن خمس سنوات غير انه تم تحويل الحكمين الى غرامة بقرار من السلطات "بسبب وضعها الشخصي".
وقد اوقفت الشابة الفرنسية (24 عاما) في الاول من تموز/يوليو حين كانت تستعد للسفر الى فرنسا. وتم الافراج عنها بكفالة قيمتها 285 الف دولار في 16 آب/اغسطس مع تقييد اقامتها بالسفارة الفرنسية بطهران لحين محاكمتها.
ولدى مثولها اول مرة امام المحكمة الذي صوره التلفزيون، اقرت ريس بانها شاركت "لاسباب شخصية" في التظاهرات وانها كتبت تقريرا لمعهد تابع للسفارة الفرنسية. وطلبت "الصفح" معربة عن الامل في "العفو" عنها.
واكدت فرنسا باستمرار ان مواطنتها بريئة من التهم الموجهة اليها وطالبت بالافراج عنها.
ويأتي هذا الحكم بعد ايام قليلة من قرار فرنسي بعدم ترحيل ايراني موقوف في فرنسا منذ آذار/مارس 2009 الى الولايات المتحدة. وقد عاد المهندس الايراني ماجد ككاوند الى ايران الاسبوع الماضي.
ونفت باريس وطهران باستمرار اي علاقة بين القضيتين. غير ان الرئيس الايراني قال في 18 كانون الاول/ديسمبر ان حل قضية ريس رهن "بتصرف المسؤولين الفرنسيين".
ومساء السبت اعلنت السنغال انها لعبت دور وساطة في الافراج عن الفرنسية كلوتيلد ريس.
واشارت في بيان رسمي الى وساطة كان يقوم بها منذ ايلول/سبتمبر 2009 الرئيس السنغالي عبد الله واد الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي.
وبحسب دكار، فان الحكومة الايرانية اتصلت الثلاثاء بالحكومة السنغالية واشادت بوساطتها وكلفت واد ابلاغ فرنسا بقرار الافراج عن كلوتيلد ريس.

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع