آخر تحديث: 20/05/2010  

- مهرجان كان السينمائي 2010


ما سر ضعف المشاركة العربية في مهرجان كان؟

ما سر ضعف المشاركة العربية في مهرجان كان؟

لا تشهد المسابقة الرسمية لمهرجان كان سوى مشاركة فيلم عربي واحد فقط هو "خارجون عن القانون" للمخرج الجزائري رشيد بوشارب. فرانس 24 سألت بعض السينمائيين الحاضرين في كان والمتابعين للمهرجان عن أسباب ضعف المشاركةالعربية في كان.

حسناء مليح (نص)
 

إبراهيم العريس، المكلف بركن الثقافة في جريدة "الحياة" ويغطي فعاليات مهرجان كان السينمائي منذ عدة سنوات

مشكلة الإنتاج العربي تكمن أولا في ندرته. أغلب المخرجين العرب يفضلون عرض أفلامهم في المهرجانات التي تنظمها بعض الدول الخليجية والتي تدفع مقابلا للمخرجين، بدل عرضها في مهرجانات مثل مهرجان كان أو غيره والتي لا تدفع أي مقابل.

كما أن هناك تراجع نوعي في الإنتاج السينمائي العربي خلال السنة الأخيرة، إضافة إلى كون المخرجين الأجدر بالمشاركة في المهرجانات الدولية حُرموا هذه السنة من المساعدات المادية بسبب الأزمة المالية.

ما نلاحظه في مهرجان كان هذه السنة، هو وجود أفلام كثيرة تتحدث عن العرب لكن تم إخراجها أو إنتاجها من قبل غير العرب. مثل فيلم "اشتراكية" للمخرج الفرنسي جان لوك غودار الذي تحدث عن الفلسطينيين، أو فيلم "رجال وآلهة" للمخرج الفرنسي كزافيي بوفوا والذي تحدث عن قضية رهبان تيبحيرين في الجزائر بالإضافة إلى فيلم "الطريق الأيرلندي" للبريطاني كين اوتش وهي الطريق التي تربط بين مطار بغداد والمنطقة الخضراء والذي تحدث عن غزو العراق.

ويجب أن لا ننسى أن هناك أفلام عربية تعد من الروائع تركت بصمتها في مهرجان كان وتوجت فيه من قبيل فيلم "وقائع سنوات الجمر" للمخرج الجزائري محمد الأخضر حامينا عام 1975 وفيلم المخرج اللبناني مارون بغدادي "خارج الحياة" عام 1991 وفيلم المصير للمخرج المصري يوسف شاهين عام 1997 وأخيرا فيلم المخرج الفلسطيني إليا سليمان "يد إلهية" عام 2002.

تابعوا مستجدات مهرجان كان على موقع فيسبوك

أنضوني رائد، مخرج فلسطيني حضر إلى مهرجان كان لعرض فيلم "الصداع"

الأفلام العربية عادة ما تكون موجّهة إلى المشاهد العربي فقط، وهو ما يقلّص حظوظها في المشاركة في مهرجانات دولية. في حين لكي يتم اختيار الأفلام العربية في مهرجانات دولية ويشاهدها متفرج غربي يجب أن يشعر وكأن الفيلم يتحدث عنه وعن قصته ولو في جزء منه فقط.

كما أن الإنتاج السينمائي العربي الذي يستحق دخول المهرجانات أصبح نادرا، بسبب ازدهار ما يُعرف بسينما الشباك وهي الأفلام التي يتم إخراجها لكي تباع وتحقق أرباحا وهو ما يأتي على حساب سينما المخرج.

فيما يخص الأفلام المشاركة هذه السنة، هناك أفلام عن العالم العربي لكنها تفتقد الهوية العربية لأن المخرج ربما يكون عربيا لكن التمويل والإنتاج غربي وهو ما يغير الأشياء. 

جوسلين صعب، مخرجة لبنانية، حضرت إلى مهرجان كان لعرض فيلم "ما الذي يحدث؟"

ليس هناك إنتاج سينمائي عربي كثيف بسبب المشاكل التي يلاقيها المخرجون في الحصول على منتجين لأفلامهم كما أنهم يعانون من مشكلة تقييد حرية التعبير داخل العالم العربي وضعية بعض الدول السياسية التي لا تسمح لمخرجين بتناول بعض المواضيع بحرية تامة. لكنني أبقى متفائلة بفضل المجهودات التي أصبحت تبذلها بعض دول الخليج مثل قطر والإمارات العربية لإنتاج أفلام عربية.

ما ينقصنا كذلك بالمقارنة مع الأفلام الغربية هو غياب بنيات حكومية تمد المخرجين بمساعدات مالية داخل العالم العربي. بعض الدول الغربية تساعد المخرجين العرب ماديا لكن ليس إذا كانت لغة الفيلم العربية. في هذه الحالة تكون المساعدات ضئيلة جدا عكس ما إذا كانت لغة الفيلم أوروبية."

مهرجان كان 2010

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close