آخر تحديث: 20/05/2010  

- فرنسا - ميزانيات


ساركوزي يريد تغيير الدستور للحد من العجز في الميزانية

ساركوزي يريد تغيير الدستور للحد من العجز في الميزانية

أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس عن رغبته في إصلاح الدستور بحيث ينص على إجبار الحكومات على تحديد جدول زمني لتحقيق "التوازن في المالية العامة". وقد سبق لألمانيا أن عدلت دستورها العام الماضي ليلزم الدولة بتحديد العجز في ميزانيتها بنسبة0.35% من إجمالي الناتج الداخلي.

برقية (نص)
 

أ ف ب - اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس عن رغبته في اصلاح الدستور بحيث ينص على اجبار الحكومات على تحديد جدول زمني لتحقيق "التوازن في المالية العامة".

وستستوحي فرنسا بذلك من المانيا التي عدلت دستورها قبل عام. وبات الدستور الالماني يلزم الدولة الاتحادية اعتبارا من 2016 بتحديد العجز في ميزانيتها بنسبة 0,35% من اجمالي الناتج الداخلي.

واعلن ساركوزي وهو يختتم مؤتمرا حول العجز عقد في قصر الاليزيه الخميس "ان تقويم المالية العامة ينبغي ان لا يكون موضع التزام من الحكومة وانما من الامة. وينبغي ان يدرج بشكل دائم، ولذلك فانه يتعين تعديل ادارة ماليتنا العامة. ولهذا السبب، ارغب في القيام باصلاح دستوري".

واضاف ساركوزي بحسب نص مداخلته التي تم نشرها "ان هذا الاصلاح سيلزم كل حكومة منبثقة من صناديق الاقتراع ان تتكفل لمدة خمسة اعوام بمسار (محدد بشأن) العجز. وسيتعين على كل حكومة ان تتعهد بالتزامن مع ذلك بتحديد موعد لتحقيق التوازن في المالية العامة".

ويندرج هذا الاجراء الجذري الذي اعلنه الرئيس الفرنسي في اطار الجهود التي يبذلها قادة الاتحاد الاوروبي لاستعادة مصداقية منطقة اليورو التي تعاني من آثار ازمة الديون اليونانية.

وفي حالة فرنسا، فان مثل هذا الاصلاح الدستوري سيمثل ثورة حقيقية في ذهنيات الحكام. ولم تشهد الدولة الفرنسية ميزانية متوازنة منذ حوالى ثلاثين عاما.

وعلى خط مواز، اعلن نيكولا ساركوزي الخميس تجميد "قيمة" تقديمات الدولة للهيئات المحلية، مضيفا ان هذه الهيئات ستتبع القاعدة المحددة لنفقات تشغيل الدولة. واشار ايضا الى اجراءات للتحكم بنفقات الضمان الصحي.

وكان رئيس وزرائه فرانسوا فيون قرر في السادس من ايار/مايو تجميد نفقات الدولة حتى 2013. والهدف من ذلك هو جعل العجز في الموازنة العامة والمتوقع ان يتجاوز 8% من اجمالي الناتج الداخلي في 2010، بحدود 3% في 2013 وفقا لخطة الانتعاش التي نقلتها باريس الى شركائها في الاتحاد الاوروبي.

ونسبة ال3% هي ايضا الحد النظري للعجز العام الوارد في الاتفاقيات الاوروبية. ويغطي ذلك عجز الدولة وعجز حسابات الهيئات المحلية والضمان الاجتماعي معا.

ويعود تفجر العجز العام في الموازنة الفرنسية على غرار ما هو حاصل بالنسبة الى عدد كبير من الدول الاولية، الى انعكاسات الازمة الاقتصادية والمالية. فمن جهة، قلص الانكماش العائدات الضريبية بشكل كبير، ومن جهة ثانية، طبقت الدول خطط انعاش باهظة التكاليف لتعويم الاقتصاديات.
 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close