آخر تحديث: 25/05/2010  

- جامايكا - مخدرات


أمريكا تطالب ببارون المخدرات "دودوس" والفقراء يحتجون

أمريكا تطالب ببارون المخدرات "دودوس" والفقراء يحتجون

يريد القضاء الأمريكي القبض على كريستوفر كوك الملقب بـ "دودوس" بأي شكل من الأشكال ومهما كانت التكاليف، معتبرا إياه من "أخطر المجرمين في العالم". وقد وافقت حكومة جامايكا على مضض بعد أشهر من الضغوط المتتالية على تسليم بارون المخدرات إلى القضاء الأمريكي.

سيباستيان سايبت (نص)
 

يرغب القضاء الأمريكي في إلقاء القبض على كريستوفر كوك الملقب بـ "دودوس" بأي صورة ومهما كانت التكاليف، معتبرا إياه من " أخطر المجرمين في العالم" . فبعد أشهر من الضغط  على حكومة جامايكا، وافقت هذه الأخيرة على تسليم بارون المخدرات إلى القضاء الأمريكي.

من تداعيات هذا القرار الذي اتخذته الحكومة، دخول العاصمة كنجستون في حالة من الفوضى والاضطراب الاجتماعي لأن بارون المخدرات يعتبر من قبل السكان، وخاصة في الأحياء الفقيرة، من أكبر المحسنين والمدافعين عن الفقراء. ولكن بالنسبة للولايات المتحدة فان مثل هذا الاعتبار لا يمكن طرحه أو التفكير فيه.

يبلغ بارون المخدرات من العمر 42 عاما وينحدر من أسرة لها تاريخ كبير في تجارة وترويج المخدرات في العالم. وكريستوفر كوك "دودوس" هو ابن ليستر كوك الذي كان على رأس عصابة عنيفة اسمها " شوور بوس" كانت هي أيضا تتاجر بالمخدرات وتزود السوق الأمريكية والبريطانية والكندية بجميع أنواعها حسب تقرير نشرته وكالة الاستخبارات الأمريكية.

وتم القبض على الأب وسلم إلى السلطات الأمريكية التي اتهمته بإقامة فروع لمنظمته الإجرامية في أهم المدن الأمريكية. وتريد السلطات الأمريكية الآن القبض على الابن ومحاكمته للأسباب نفسها أي المتاجرة وترويج المخدرات في المدن الأمريكية. وتشير صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن كريستوفر كوك يسيطر لوحده على نسبة 40% من سوق المخدرات في الولايات المتحدة الأمريكية.

لقبه سكان جامايكا بالرئيس

لم تكن رغبة القضاء الأمريكي في إلقاء القبض على كرستوفر كوك جديدة. غير أن الحكومة في جامايكا كانت دائما تحاول عرقلة مشروع التسليم. ويشتبه في  أن رئيس الوزراء الجامايكي  على علاقة متينة ببارون المخدرات كريستوفر كوك "دودوس"
 

يعرف النظام في جامايكا إلى أي درجة يلقى "دودوس" مساندة من قبل السكان. ففي شوارع وأزقة العاصمة كنجستون وخاصة في الأحياء الفقيرة منها، ليس من غير المألوف أن نجد من كتب على الجدران شعارات تمجد الأعمال الخيرية التي قام بها كريستوفر كوك مثل " بعد الإله، دودوس " او " المسيح ضحى من أجلنا ونحن سنضحي من أجل دودوس" إلى غيرها من الشعارات.

 

ويعتبر "دودوس" من الذين أنفقوا ثروات طائلة لمساعدة الفقراء والمعوزين من سكان جامايكا واقتدى بذلك بالذين سبقوه في ميدان الأعمال الخيرية من مروجي المخدرات. غير أن "دودوس" يتميز عن الآخرين بكون الأعمال الخيرية التي قام بها عديدة ولا تحصى. فقد أقام مصحات ومدارس للفقراء و مساحات للترفيه للجميع  إلى غير ذلك من الأعمال الخيرية والتي مكنته من الحصول على شعبية وتقدير كبيرين من قبل السكان حتى أن البعض أطلقوا عليه اسم " الرئيس" معبرين بذلك عن تقديرهم ومحبتهم له. وفي نظر أغلب السكان فإن الطلب الأمريكي بتسليمهم كريستوفر كوك "دودوس" يعتبر بمثابة الانقلاب العسكري في جامايكا.

 

تعريب: خالد الطيب 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close