- الاتحاد الأوروبي - الازمة المالية - مصارف
بروكسل تريد تغريم المصارف في حال حصول أزمات في المستقبل
اقترحت المفوضية الأوروبية الأربعاء إنشاء شبكة أوروبية من صناديق وطنية تمولها المصارف في أوروبا لمواجهة أي أزمات مالية مستقبلية. ولن يكون الهدف من تلك الصناديق إنقاذ المصارف وإنما تنظيم عملية تطهيرها وإعادة هيكلتها وكذلك تفادي تحميل دافعي الضرائب دفع فاتورة مساعدة القطاع المصرفي.
أ ف ب - اقترحت المفوضية الاوروبية الاربعاء انشاء صناديق وطنية تمولها المصارف في اوروبا لمواجهة اي ازمات مالية مستقبلية ولتفادي تحميل دافعي الضرائب دفع فاتورة مساعدة القطاع المصرفي ما اثار على الفور مخاوف في بريطانيا.
ويقضي هذا الاقتراح، الذي ما زال يتعين ان تناقشه دول الاتحاد الاوروبي، بانشاء شبكة اوروبية من "صناديق تغطية لحالات تعثر البنوك" على سبيل الوقاية.
وتريد المفوضية ان تفرض على الدول انشاء هذه الصناديق وفقا لقواعد مشتركة على ان تمولها المؤسسات المالية.
وقال المفوض الاوروبي المكلف الخدمات المالية ميشال بارنييه "من غير المقبول ان يواصل المكلفون تحمل العبء الثقيل في انقاذ القطاع المصرفي" كما حصل في 2008-2009 عندما اضطرت السلطات العامة الى مساعدة العديد من المصارف في العالم.
واضاف الفرنسي ميشال بارنييه "لا ينبغي ان يكونوا (دافعو الضرائب) في الصفوف الامامية. اؤمن بان من يخطىء هو الذي يجب ان يدفع الثمن".
لن يكون الهدف من تلك الصناديق انقاذ المصارف التي تواجه صعوبات مالية وانما تنظيم عملية تطهيرها واعادة هيكلتها مشيرا ايضا الى ان الامر لا يتعلق بانشاء "صندوق اوروبي موحد او فدرالي".
واقر بانه رغم ان هذه الصناديق ستكون وطنية الا ان الامر سيتطلب "انشاء اطار تنسيقي" بسبب "النظام المصرفي الاوروبي الذي يتجاوز الحدود".
الا ان المفوضية لم توضح مع ذلك حتى الان الشكل الذي ستتخذه مساهمة المصارف ولا حجم هذه المساهمات.
وقال بارنييه "لا اريد ان ابدي رايي بشان هذه المسالة اليوم. انها مفتوحة"، موضحا في الوقت نفسه انه يامل في "ان يكون شكل هذه المساهمة ووسائلها موضع اكبر تنسيق وتناغم ممكن".
وتفرض بعض الدول الاوروبية بالفعل اقتطاعات من قطاعها المصرفي او تعتزم القيام بذلك. وقد قررت السويد خصوصا اقتطاع نسبة 0,036% من اموال المصارف لجعلها تشارك في تمويل الازمة.
وفي المانيا، يجري التحضير حاليا لانشاء صندوق يصل راسماله حتى مليار يورو في السنة يتم تمويله من المصارف.
الا ان المحادثات يتوقع ان تكون حامية داخل الاتحاد الاوروبي بشان سير هذا الاجراء.
وهكذا، فان وزير التجارة البريطاني فينس كيبل، المؤيد مبدئيا لفرض رسوم في بلاده، اعتبر الاربعاء ان المبالغ التي يتم جمعها يجب ان تبقى تحت تصرف الدولة التي يجب ان تكون لها حرية استخدامها كما تشاء لتغطية "احتياجات النفقات العامة" للدول.
وانتقدت دوائر الاعمال البريطانية هذا الاقتراح.
وقالت انجيلا كايت رئيسة اتحاد البنوك البريطانية "لا نستطيع في الوقت الحالي الموافقة على فكرة فرض ضريبة على صعيد الاتحاد الاوروبي لان ذلك سيثير تساؤلات كثيرة بلا اجابة" معتبرة ان على كل دولة ان تتخذ اجراءاتها الخاصة.
وتساءلت "لماذا يكون على بنوك اي دولة ان تدفع ثمن مشاكل بنوك دولة اخرى؟".
من جانبه ابدى رئيس اتحاد رجال الاعمال البريطانيين ريتشارد لامبرت "قلقه" من اقتراحات بروكسل واعتبر انه "اذا طبقت في اوروبا وليس باقي انحاء العالم فانها ستقضي على القدرة التنافسية لقطاعنا المالي" الكبير في بريطانيا.
وتعتزم المفوضية الاوروبية تقديم اقتراحها اثناء القمة المقبلة لمجموعة العشرين يومي 26 و27 حزيران/يونيو في تورونتو (كندا) بعد محادثات يجريها وزراء المالية الاوروبيون وقادة الاتحاد الاوروبي في حزيران/يونيو.
واعتبر بارنييه "ان على اوروبا ان تقوم بدور محرك في وضع مقاربات مشتركة".
وتفضل الولايات المتحدة من جهتها نظاما يتضمن فرض رسوم على عدد من المصارف الكبرى بهدف استعادة الاموال العامة التي انفقت في اطار خطة انقاذ النظام المالي.

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع