- الولايات المتحدة - بيئة - منصة نفطية
أوباما ينفي اتهامات بتأخر إدارته في معالجة التسرب النفطي في خليج المكسيك
رفض الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخميس، في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، اتهامات بأن إدارته تباطأت في التحرك لمعالجة التسرب النفطي في خليج المكسيك، معتبرا أن هذه الكارثة كانت "في صدارة أولويات" حكومته منذ انفجار منصة بريتش بتروليوم.
أ ف ب - رفض الرئيس الاميركي باراك اوباما الخميس الاتهامات بان ادارته تباطأت في التحرك لمعالجة التسرب النفطي في خليج المكسيك، معلنا تمديد تجميد اعمال التنقيب عن النفط في محاولة لاحتواء الاثار السياسية للكارثة.
وفي مؤتمر صحافي في البيت الابيض، نفى اوباما ان تكون ادارته تاخرت في التحرك لمواجهة انتشار البقعة السوداء، مؤكدا ان هذه الكارثة "كانت في صدارة اولويات" حكومته منذ انفجار منصة "ديب ووتر هورايزون" التابعة لشركة بريتيش بتروليوم على مسافة 80 كلم من سواحل لويزيانا (جنوب) في 20 نيسان/ابريل الماضي.
وقال "ان من يعتقدون اننا كنا بطيئين في تحركنا أو لم نتحرك بالسرعة الكافية، لا يعرفون الحقائق".
واضاف "ان فكرة ان الحكومة الفدرالية كانت تجلس بعيدة واننا طوال الاسابيع الاربعة او الخمسة الماضية كنا نترك بريتيش بتروليوم تتخذ مجموعة كاملة من القرارات، غير صحيح".
واكد ان "حكومة الولايات المتحدة كانت دائما مشرفة على كل نواحي جهود تخفيف الماساة، بما في ذلك جهود بريتيش بتروليوم لاغلاق البشر النفطي المتدفق، وفي العديد من المرات امرت الشركة النفطية العملاقة بالقيام بالمزيد من الاجراءات".
وقال انه في المراحل المبكرة من الكارثة طلب من وزير الدفاع روبرت غيتس ورئيس هيئة الاركان مايك مولين عن المعدات العسكرية المتوفرة لدى الجيش لوقف التسرب النفطي.
واضاف "الصحيح هو انه عندما يتعلق الامر بوقف التسرب تحت البحر، فان الحكومة الفدرالية لا تملك تكنولوجيا افضل من تلك التي تملكها بريتش بتروليوم".
ورفض اوباما المقارنات بين كارثة التسرب النفطي واعصار كاترينا في عام 2005 التي كانت لها اثار مدمرة على ادارة الرئيس السابق جورج بوش حيث راى الكثيرون انها فشلت في التعامل مع الكارثة.
وانتقد اوباما "الفساد" الذي خلفه عهد بوش في وكالة المعادن والادارة والتي قال "الفساد انتشر فيها لسنوات" حتى اثناء الاشراف على التنقيب عن النفط.
وقال ان "العلاقة المريحة والفاسدة في بعض الاحيان مع واضعي التنظيمات في الحكومة ادت الى عدم وضع قوانين او وضع القليل منها فقط".
وتاتي تصريحات الرئيس الاميركي في الوقت الذي تقوم شركة بريتيش بتروليوم بجهودها لضخ كميات كبيرة من الطين والاسمنت في فوهة البئر النفطية في مسعى لوقف تسرب النفط.
واعلن اوباما عن خطوات لمنع تكرار الكارثة، من بينها تعليق 33 بئر استشكافية تحت الماء يتم حفرها حاليا في خليج المكسيك.
واعلن اوباما تعليق مشروع التنقيب عن النفط قبالة سواحل الاسكا الذي كان سيعهد به الى مجموعة شل البريطانية الهولندية. كما علق مشروعا اخر يمنح امتيازات نفطية امام سواحل فرجينيا (شرق).
وقال الرئيس الاميركي "سنمدد لستة اشهر التجميد الحالي ومنح تصاريح جديدة لحفر ابار بحرية جديدة"، مضيفا انه "سيتم وقف اعمال الحفر التي تجري حاليا في 33 بئرا نفطية بحرية في خليج المكسيك".
الا انه قال انه لا يزال يعتقد ان التنقيب عن النفط يلعب دورا في سياسة اميركا الشاملة للطاقة، ولكن يجب ضمان سلامتها.
والمح اوباما الى ان المجموعة البريطانية قللت من حجم الخسائر الناجمة عن بقعة التسرب هذه. واعترف بان البقعة السوداء هي الاسوأ في تاريخ الولايات المتحدة واكد مجددا ان بي.بي ستتحمل كافة التعويضات التي ستقدم للمناطق المنكوبة.
وكانت السلطات الاميركية اعلنت صباح اليوم ان النفط لم يعد يتسرب من الابار التي تقع على عمق 1500 متر تحت سطح البحر الا ان نجاح عملية سد هذه الابار بالطين والاسمنت لم يتاكد بعد.
وكان النفط يتدفق بمعدل مليونين الى ثلاثة ملايين ليتر يوميا وفقا لدراسة تقييم جديدة قدمتها اليوم مجموعة خبراء مكلفين من الادارة الاميركية بما يشكل زيادة بمعدل ثلاث الى اربع مرات الكمية التي كانت مقدرة حتى الان.
واعتبر اوباما ان البقعة السوداء تعكس "الضرورة الملحة" لتطوير مصادر الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة. وقال "لقد حان الوقت لتسريع المنافسة مع دول مثل الهند ادركت بالفعل ان المستقبل يعتمد على الطاقات المتجددة وقد ان الاوان لان نفكر نحن ايضا في هذا المستقبل".
ودعا اوباما الديموقراطيين والجمهوريين الى العمل مع ادارته "لمواجهة هذا التحدي والانتهاء منه". وقال ان "هذه الكارثة يجب على الاقل ان تشكل تنبيها لنا".

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع