آخر تحديث: 02/06/2010  

- افغانستان - حامد كرزاي - طالبان - قوات التحالف في أفغانستان


افتتاح "جيرغا السلام" لبحث ملف محادثات المصالحة مع "طالبان"

افتتاح "جيرغا السلام" لبحث ملف محادثات المصالحة مع "طالبان"

تعقد في كابول الأربعاء "جيرغا السلام" وهو اجتماع لشيوخ القبائل دعا إليه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لعرض مقترحات حول كيفية بدء محادثات مصالحة مع حركة "طالبان" وجماعات متشددة أخرى. ويستمر المؤتمر من 2 إلى 5 من يونيو/حزيران الجاري.

برقية (نص)
 

رويترز - على سفح تل على مشارف العاصمة الأفغانية كابول تعلو لوحات عليها صور حكام سابقين مصحوبة بعبارات
تشيد بكيفية تسويتهم قضايا حساسة في عهود مختلفة من خلال عقد مجالس "الجيركا" التقليدية.

 

وتخاطب منشورات مقاتلي طالبان ومؤيديهم وتحمل قولا أفغانيا مأثورا "إذا كنت تصر على استخدام قوتك وأصررت أنا على استخدام قوتي.. فلن يبقى أحد منا. لكن إذا ما استمعت إلي واستمعت إليك فسنعيش نحن الاثنان."

هذه الرسالة البسيطة الهادئة تجيء في إطار مسعى من جانب الرئيس حامد كرزاي للتواصل مع طالبان في توقيت بلغ فيه تمرد الحركة أوجه وقبل تنفيذ تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما ببدء سحب قواته من افغانستان في منتصف 2011.

وكان كرزاي الذي يحكم أفغانستان منذ سقوط طالبان عام 2001 قد دعا لعقد مجلس من مجالس الجيركا من الثاني إلى الخامس من يونيو حزيران لعرض مقترحات حول كيفية بدء محادثات سلام.

وسيبحث المشاركون مسودة تشمل مقترحات بضم مقاتلي طالبان إلى صفوف الجيش أو الشرطة وحذف أسماء بعض قادة الحركة من قائمة سوداء وضعتها الأمم المتحدة وكذلك إمكانية السعي لمنح آخرين حق اللجوء في بلد إسلامي يمكنهم فيه المشاركة في المحادثات.

ولا يملأ التفاؤل نفوس المحللين والمراقبين من أن يحقق مجلس الجيركا الكثير وإن كان سيغلف مقترحات كرزاي بقبول عام.

وقال أحد كبار مساعدي أوباما في واشنطن "نأمل أن تساعد هذه العملية في إظهار صورة كرزاي كزعيم وطني حقيقي."

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "هذه مجرد بداية عملية مهمة وستسعى الحكومة الأفغانية للحصول على قدر من توافق الآراء بشأن كيفية المضي قدما."

ولا تريد واشنطن أن تظهر بمظهر من يتدخل في عملية تقول إنه يجب أن يقودها الأفغان.

ورغم أن مجالس الجيركا شأن من شؤون عرق البشتون إلى حد كبير فإن المجلس القادم سيحضره شيوخ قبائل وشخصيات بارزة من جميع الأطياف العرقية من كل أنحاء أفغانستان.

ومن بين هؤلاء أعضاء من مجلس العلماء الديني الأفغاني وأعضاء من منظمات المجتمع المدني ومملثون للاجئين المقيمين بإيران وباكستان. وستشكل النساء ما يصل إلى 20 في المئة من المندوبين وسيحضر الحدث نحو  200 مراقب بينهم دبلوماسيون أجانب.

إلا أنه سيتغيب ممثلو طالبان وإن لن يغيب تأثيرهم.

ورغم أن التمرد بلغ الآن أقوى مراحله منذ عام 2001 يرى المحللون أن مقاتلي طالبان لن يستهدفوا التجمع لإنهم لا يريدون أن يظهروا بمظهر من يقوض تقليدا موروثا.

والحديث عن مقترحات السلام سيكون حديثا طويلا وحاميا لكن حتى وإن اتفقت فيه الآراء سيظل الجزء الصعب هو إقناع المقاتلين بالانضمام. فهم على الأرجح سيرون المبادرات على أنها أول علامة على الاستسلام لا على أنها دعوة للتحدث.

وتقول واشنطن وحلفاؤها الغربيون إنهم يؤيدون أي مبادرة يقودها الأفغان للتواصل مع الفصائل شريطة أن تعترف بالدستور الأفغاني وتنبذ العنف وتبتعد عن تنظيم القاعدة.

وقد تعهد الحلفاء بتخصيص عشرات الملايين من الدولارات لتوفير فرص عمل لمقاتلي طالبان العاديين لكن بعض الزعماء الغربيين لديهم تحفظات بشأن الدخول في محادثات مع قيادات الحركة وزعاماتها المتشددة.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close