آخر تحديث: 05/06/2010  

- الدول العربية - سينما


استياء عربي من فيلم "الجنس والمدينة 2"

استياء عربي  من فيلم "الجنس والمدينة 2"

أحدث فيلم "الجنس والمدينة" في جزئه الثاني ضجة كبيرة في الدول العربية حتى قبل عرضه. وانقسمت الأراء حوله لعدة أسباب من بينها الإطناب في تناوله لمواضيع على علاقة بالجنس إضافة لتركيزه على سلبية بعض المظاهر الحياتية في العالم العربي والإسلامي .

عماد بنسعيّد (نص)
 

فيلم "الجنس والمدينة" في جزئه الثاني أحدث ضجة كبيرة في الدول العربية حتى قبل عرضه. وانقسمت الآراء حوله لعدة أسباب من بينها تناوله لمواضيع على علاقة بالحياة الجنسية إضافة لبعض المظاهر الحياتية في العالم العربي بأسلوب تطغى عليه الأحكام المسبقة وتتضمن في بعض الأحيان مغالاة تصل على حد الإساءة للعرب والمسلمين.

 الفيلم مستوحى من السلسلة الأمريكية الشهيرة التي تحمل نفس العنوان وتتناول الحياة الشخصية لأربع سيدات أمريكيات من نيويورك، لكن قصة الفيلم خرجت من إطار مدينة نيويورك لتنتقل إلى منطقة الشرق الأوسط وتحديدا إمارة أبو ظبي.

مقطع من فيلم "الجنس والمدينة2"

الفيلم يسوّق للوهلة الأولى للإمارة أو هذا ما أراد كاتب السيناريو الإيحاء به للمشاهد الذي قد يتخيل نفسه ولو للحظات بصدد السفر مع شهرزاد في إحدى حكايات ألف ليلة وليلة ...مظاهر الترف والبذخ الذي يتمتع به سكان أبو ظبي طغت على الكثير من المشاهد حيث يتنقل الناس بالسيارات الضخمة الفاخرة في مدينة يوجد فيها فنادق من طراز السبع نجوم ، وحيث تتوفر عمالة على قدر كبير من الكفاءة والاحترافية واللباقة... 

إلا أنه مع بداية القسم الثاني تقريبا من الفيلم تتصرف البطلات الرئيسيات من منطلق الأحكام المسبقة عن العرب والمسلمين حيث تنتقد الإماراتيات لارتدائهن النقاب الذي وصفته البطلة كاري الكاتبة المشهورة في الفيلم بأنه أداة للجم أفواه النساء العرب ومنعهن من التعبير. أيضا موقف تضمن الشيء الكثير من السخرية حيث استهزأت البطلات بطريقة تناول إحدى السيدات المنقبات للبطاطس المقلية حيث كانت ترفع نقابها عن فمها في كل مرة تأكل فيها هذه البطاطس...لتظهر كإنسان آلي مسلوب الإرادة يتعامل بعجز مع واقعه المفروض.

 الجنس وهو المحور الرئيس في الفيلم أبرزته البطلات كأحد أكبر الخطايا والمحرمات في المجتمعات العربية والإسلامية حيث يمنع منعا باتا تبادل القبلات ولو على الخد كما يمنع اختلاط الجنسين في المجتمع الإماراتي إلا أن إحدى بطلات الفيلم: سامانتا التي تلعب دور امرأة في الخمسين تعرف بشبقها الجنسي الكبير سمحت لنفسها بالتجاهر باحتياجاتها الجنسية الكبرى من خلال إيحاءات قوية خلال تناولها للنرجيلة التقليدية في إحدى صالونات الشاي الفاخرة في الإمارة . كما أثارت غضب عدد كبير من الرجال في أحد أسواق أبو ظبي حين تجاهرت بممارساتها الجنسية مما حدا بهم لملاحقتها للاعتداء عليها لتجاهرها بـ" أبشع المحرمات".

 كما استرجع سيناريو الفيلم حادثة حقيقة تمثلت في إدانة وترحيل بريطاني وبريطانية أدينا بتبادل القبل علنا على أحد شواطئ إمارة دبي خلال العام الماضي، حيث رحلتهما السلطات الإماراتية بعد أن حكمت عليهما بالسجن لمدة شهر ليغادرا البلاد مباشرة بعد ذلك .وهو ما حدث لبطلات الفيلم اللواتي سارعن بمغادرة أبو ظبي ما أن أخلت السلطات سبيل سامانتا التي تورطت صحبة رجل دانمركي في "جريمة " تبادل قبل على أحد شواطئ أبو ظبي .

 ظروف العمل في الإمارة كانت أيضا محل نقد في الفيلم حيث ظهرت العمالة من الآسيويين والهنود بصفة خاصة كطبقة مستغلة مضطهدة الحقوق، تعمل في ظروف مزرية وغير إنسانية في إحدى أكثر الإمارات بذخا ورفاهية.. حيث رق قلب "كاري" لحال أحد العمال الذي تحرمه ظروف العمل من لقاء زوجته المتواجدة في الهند فمنحته بقشيشا ضخما عساه يساعده للقاء حبيبته رغم الظروف الصعبة في الإمارة ..

 سلسلة الإساءات تتواصل من خلال تعرّض الفيلم لأشخاص من لبنان قدمهم على أساس أنهم باعة طرق يتاجرون بشكل غير شرعي داخل أسواق أبو ظبي في المواد غير الأصلية من ساعات فاخرة وحقائب نسائية باهظة الثمن...أشخاص يحركهم الجشع والطمع والرغبة في استغلال" براءة وعفوية " القادمين إلى الإمارة للسياحة.

 الفيلم كان في مجمله متحاملا على العادات والتقاليد العربية ولئن حاول مخرجه أن يحييّ بعض المبادئ العربية من كرم الوفادة والضيافة إلا أن الإٍساءات وخاصة الانتقادات انساقت في تيار من الأحكام المسبقة تُجاه الحضارة الشرقية والإسلامية ، فحتى القهوة العربية رمز الترحاب والود وجدت فيها البطلات مرارة نفرن منها...

 

 

 

التعليقات (2)

لن يستطيعوا تشويه ثقافتنا وديننا

مهما فعلوا فلن ينالوا من أصالتنا وثقافتنا وديننا الحنيف السمح
فاليذهبوا إلى مجتمعاتهم وينتقدوا كيف حول الغرب المرأة إلى آداة ويستغلون جسدها وجمالها وكل ذرة فيها لأهوائهم وطمعهم وجشعونهم ونهمهم الجنسي
المرأة المسلمة فضل الله جوهرة مصونة برغم حقدهم
لكنهم يريدون لها أن تكون مثلهم لنكون معهم سواء في الكفر
لكن الله يصون مجامعاتنا وجزى الله خيرا شويخنا وحكامنا على دفاعهم الصادق وذبهم عن الدين
قل موتوا بغيظك فلن تنالوا غير الخذي والعار

استياء عربي من فيلم "الجنس والمدينة 2"

كل ما ذكر في المقال يمثل جزءا من الواقع العربي و خاصة الخليجي ولم أر أين التحامل؟لكن الحقيقة أننا لا نريد من يرينا عيوبنا.

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close