- النووي الإيراني - محمود أحمدي نجاد - مفاوضات
مجلس الأمن يقر مجموعة جديدة من العقوبات على إيران
أقر مجلس الأمن الدولي الأربعاء مجموعة عقوبات جديدة، للمرة الرابعة منذ 2006، على إيران بسبب برنامجها النووي، وقد صوتت البرازيل وتركيا ضد القرار فيما امتنع لبنان عن التصويت.
أ ف ب - اقر مجلس الامن الاربعاء حزمة جديدة من العقوبات على ايران للمرة الرابعة منذ 2006، في محاولة لدفعها الى تعليق نشاطاتها النووية الحساسة.
وسرعان ما رحب الرئيس الاميركي باراك اوباما بالقرار الدولي في حين رفضه نظيره الايراني محمود احمدي نجاد.
واقر مجلس الامن القرار 1929 المقدم من الولايات المتحدة بموافقة من المانيا وفرنسا وبريطانيا، ب12 صوتا مقابل صوتين وامتناع واحد. وصوتت تركيا والبرازيل ضد القرار في حين امتنع لبنان عن التصويت.
ويوسع القرار الجديد مجال العقوبات التي سبق ان اقرها مجلس الامن في كانون الاول/ديسمبر 2006 وآذار/مارس 2007 وآذار/مارس 2008.
وقال اوباما ان هذه العقوبات "وهي الاكثر حزما حتى يومنا هذا" توجه "رسالة لا لبس فيها" الى السلطات الايرانية.
وشدد الرئيس الاميركي على ان هذه العقوبات "لا تغلق الباب" امام الحل الدبلوماسي.
لكن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اعتبر ان العقوبات الجديدة "لا تساوي قرشا واحدا" و"تستحق ان ترمى في سلة المهملات".
من جهتها، اعلنت وزارة الخارجية التركية انها تخشى ان تعرقل العقوبات الجديدة التي اقرها مجلس الامن على طهران التوصل الى تسوية دبلوماسية لازمة برنامج ايران النووي.
في المقابل، اوضحت وزارة الخارجية الروسية ان العقوبات الجديدة التي اقرها مجلس الامن ضد ايران تهدف الى اعطاء "دفعة" للتوصل الى تسوية دبلوماسية لهذا الملف.
ورحبت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاربعاء "بقوة" بالعقوبات الجديدة التي تبناها مجلس الامن الدولي بحق ايران وقالت للصحافيين "ارحب بقوة بتبني هذا القرار حول البرنامج النووي الايراني"، مشددة على ان هذا القرار "يقول بوضوح ان العالم سيتاكد من عدم امتلاك ايران ابدا للسلاح النووي".
بدوره، قال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سيلفان شالوم ان اسرائيل تعتبر ان العقوبات الجديدة على ايران تشكل "خطوة كبرى في الاتجاه السليم".
واعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان قرار مجلس الامن 1929 يشكل "خطوة مهمة جدا".
واعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ان فرنسا تعتبر ان "باب الحوار لا يزال مفتوحا" امام ايران رغم تبني الامم المتحدة الاربعاء رزمة رابعة من العقوبات على طهران.
وكررت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الاربعاء عرضها لقاء مسؤولين ايرانيين لايجاد حل لبرنامج طهران النووي المثير للجدل رغم العقوبات الدولية الجديدة المفروضة عليها.
ووصف وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني العقوبات الجديدة التي صوت عليها مجلس الامن الدولي بانها "اشارة سياسية قوية جدا".
ويشتبه الغرب في ان ايران تسعى الى امتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامجها النووي المدني، الامر الذي تنفيه على الدوام.
ويلحظ المشروع منع ايران من الاستثمار في الخارج في بعض الانشطة الحساسة مثل مناجم اليورانيوم، اضافة الى امكان تفتيش سفنها في المياه الدولية.
ويحظر المشروع ايضا بيع طهران انواعا جديدة من الاسلحة الثقيلة، مثل الدبابات.
والمشروع مرفق بثلاثة ملحقات تتضمن لائحة جديدة من الافراد والهيئات والمصارف الايرانية تضاف الى الذين سبق ان فرضت عليهم عقوبات مثل تجميد الارصدة والمنع من السفر الى الخارج.
ولا تتضمن الملحقات التي حصلت فرانس برس على نسخ منها الا اسم شخص هو جواد رحيقي رئيس مركز التكنولوجيا النووية في اصفهان التابع للمنظمة الايرانية للطاقة الذرية و40 مصرفا بينها 22 تعد مرتبطة بالانشطة النووية والبالستية الايرانية و15 يشرف عليها الحرس الثوري او مرتبطة به وثلاثة مصارف تسيطر عليها الشركة البحرية للجمهورية الاسلامية.
وبعد التصويت اعلنت سوزان رايس المندوبة الاميركية ان مجلس الامن "كان على مستوى مسؤولياته وعلى ايران الان ان تختار طريقا اكثر حكمة".
من جهته اعلن السفير البريطاني مارك ليال غرانت باسم الدول الكبرى الست ان "اعتماد القرار يبقي الباب مفتوحا امام مواصلة الحوار" بين هذه الدول وبين ايران.
وتابع "نأمل بان تبدي ايران براغماتية في التعاطي وبان ترد بشكل ايجابي على انفتاحنا على الحوار وعلى التفاوض. نرغب في اعادة تاكيد تصميمنا والتزامنا بالتوصل سريعا الى حل تفاوضي للملف النووي الايراني".
وقالت السفيرة البرازيلية ماريا لويزا فيوتي شارحة موقف بلادها المعارض للقرار "لا نعتبر العقوبات وسيلة فاعلة في هذه الحالة" مذكرة بالاتفاق الذي توصلت اليه البرازيل مع تركيا في منتصف ايار/مايو.
واضافت "من المرجح جدا ان تتسبب العقوبات بمعاناة للشعب الايراني وان تعزز موقع من لا يريدون سيادة الحوار من كل الاتجاهات".
وكانت تركيا والبرازيل اتفقتا في منتصف ايار/مايو مع ايران على تبادل 1200 كلغ من اليورانيوم الايراني القليل التخصيب (بنسبة 3,5 في المئة) في تركيا ب120 كلغ من الوقود النووي المخصب بنسبة 20 في المئة مخصصة لمفاعل الابحاث في طهران.
الا ان الدول الكبرى تلقت هذا الاقتراح بفتور ورأت فيه مناورة من طهران التي قالت انها تنوي مواصلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% حتى لو تمت الموافقة على الاتفاق.
وكان رئيس الحكومة الروسي فلاديمير بوتين شكك في فاعلية هذه العقوبات قبل صدورها. وقال في مقابلة مع وكالة فرانس برس اجريت الاثنين في سوتشي (جنوب) وبثت الاربعاء عشية زيارة له الى فرنسا "هل تعرفون مثالا واحدا لعقوبات كانت فاعلة؟ (...) انها اجمالا غير فاعلة".
ولا تشمل الانواع الثمانية من الاسلحة الثقيلة الممنوع بيعها الى ايران صواريخ اس-300 المضادة للطائرات الروسية الصنع.




















































التعليقات
تعليقك على الموضوع