- الانترنت - الرقابة - لبنان
حملات احتجاج ضد اقتراح قانون "يقمع" تكنولوجيا المعلومات
تشن جمعيات ناشطة في مجال تكنولوجيا المعلومات في لبنان منذ أيام حملة في الشارع وعلى النت ضد اقتراح قانون من شأنه ضبط القطاع، معتبرةأن خلق هيئة التواقيع والخدمات الإلكترونية وإعطائها صلاحيات واسعة من شأنه قمع الخدمات الإلكترونية.
تحديث: تم تأجيل التصويت على اقتراح القانون الثلاثاء في مجلس النواب لمدة شهر.
للاطلاع على صور كاريكاتورية أخرى، اضغط هنا
هل يعود لبنان إلى القرون الوسطى في مجال تكنولوجيا المعلومات؟ عند الاطلاع على مواد اقتراح قانون تكنولوجيا المعلومات الذي يُصوت عليه مجلس النواب اليوم الثلاثاء، يتبادر إلى الذهن أن هذا القانون الذي يعتبرفي مادته الثانية أن "تكنولوجيا المعلومات في خدمة كل مواطن ويجب ألا تمس بهوية الشخص أو بحقوقه أو بالحياة الشخصية أو بالحريات الفردية أو العامة" لم يُوصل هذه الفكرة إلى العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات في لبنان. فقد تعالت أصوات جمعيات ناشطة في هذا المجال لتجييش الرأي العام ضد القانون وحشد قوة ضغط شعبية لمنع المصادقة عليه من قبل النواب اللبنانيين في الوقت الذي لم تُعرف فيه أي القوى السياسية اللبنانية ستصوت لصالحه وأيها تصوت ضده.
"هيئة التواقيع والخدمات الإلكترونية" أو جمركي النت في لبنان؟
ويُعمل بقانون تكنولوجيا المعلومات في لبنان منذ العام 2004، غير أن اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة أدخلت عليه تعديلات أثارت حفيظة المهنيين، خاصة بخلق "هيئة التواقيع والخدمات الإلكترونية" وإعطائها صلاحيات "واسعة" قد تؤدي إلى قمع الخدمات الإلكترونية وتقييد قطاع تكنولوجيا المعلومات وليس تنظيمه كما جاء في نص اقتراح القانون.
وما يعيبه المعارضون لاقتراح القانون الجديد هو إعطاء هيئة التواقيع والخدمات الإلكترونية صلاحيات الضابطة العدلية وهو ما يمكنها من "ولوج المعلومات الخاصة بالشركات والمؤسسات" حسب غابريل ديك، رئيس جمعية المعلوماتية المهنية في لبنان
وذلك دون وضعها تحت رقابة قضائية. كما أن اقتراح القانون يهمش دور بعض الوزارات المعنية بقطاع تكنولوجيا المعلومات والقطاع الخاص مثل "وزارة المالية ووزارة الاتصال ووزراة العدل...". بالإضافة إلى أن الهيئة تتمتع بصلاحيات تنظيمية وفي نفس الوقت لها صلاحيات استثمار في خدمات إلكترونية" ، وهو ما لا يتقبله غابريل ديك الذي يعتبر أنه "ليس ممكنا أن تلعب الهيئة دور القاضي والمدعي في نفس الوقت".
حملة على الإنترنت ولقاءات وزارية
ولسد الباب أمام التصويت على اقتراح القانون في البرلمان، ناضل غبريال ديك، رئيس جمعية المعلوماتية المهنية في لبنان وهي جمعية تمثل القطاع الخاص، بالإضافة إلى جمعيات أخرى، في الأيام الأخيرة للحيلولة دون ذلك "قمنا بحملة على الإنترنت، لتوعية الشباب عبر العديد من المواقع والمدونات وقمنا بترجمة نص اقتراح القانون إلى الإنكليزية ووضعناه على الإنترنت. كما عقدنا العديد من اللقاءات بعدة مسؤولين كرئيس الوزراء ووزير الاقتصاد والمالية والعدل...وكلهم تفهموا اعتراضاتنا على اقتراح القانون".
آخر المطاف...النزول إلى الشارع
وبالرغم من أن غابريل ديك لا يتوقع أن يتم التصويت على اقتراح القانون الثلاثاء في مجلس النواب إلا أنه لا يستبعد النزول إلى الشارع في حال تم تمرير اقتراح القانون، احتجاجا على التصويت عليه والتوجه في خطوة أخيرة نحو المجلس الدستوري للبت في شرعية القانون.


















































التعليقات (1)
جماعة من الرجعيين
جماعة من الرجعيين
تعليقك على الموضوع