آخر تحديث: 22/06/2010  

- أزمة الضواحي الفرنسية - فرنسا - منتخب فرنسا


مأساة منتخب "الديوك" وتحولات المجتمع الفرنسي

تحول النقاش حول المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الذي يعيش أسوأ أزمة في تاريخه، إلى جدل حول المجتمع الفرنسي إذ يرى البعض أن الأزمة التي يمر بها "الديوك" ما هي إلا مرآة تعكس تحولات المجتمع الفرنسي.

صفوان قريرة (فيديو)
فرانس 24 (text)
 

يستمر النقاش في فرنسا حول ما إذا كانت الأزمة التي يعيشها منتخب البلاد هي مرآة تعكس تمزق المجتمع الفرنسي ككل. النقاش حول هذا الموضوع احتدم مؤخرا حتى أن المتابعين يحذرون من انه قد يمكن البعض من التنصل من مسؤوليتهم في هذه الأزمة.

"لقد انتقلنا من جيل زيدان إلى جيل الأوباش" هكذا تحدث الفيلسوف الفرنسي ألان فينكلكروت على أثير إذاعة " أوروبا 1 " معلقا على الأزمة التي يتخبط فيها منتخب فرنسا لكرة القدم. وبهذا التعليق يؤكد الفيلسوف بان النقاش حول منتخب فرنسا أصبح في الحقيقة جدلا حول المجتمع الفرنسي.

من جهته يقول عالم الاجتماع الفرنسي جان ماري بروم لفرانس 24 انه بعد أن كان المنتخب الفرنسي المتكون من " بيض وسود وعرب" وراء إحراز كأس العالم 1998، فإنه " واضح الآن بأن منتخب فرنسا متأثر بثقافة الضواحي وبثقافة الكلمات البذيئة التي تستعمل في هذه الضواحي" . ويقول عالم الاجتماع إن هذه الثقافة المتعفنة والبذيئة قد تكون السبب وراء النتائج السلبية لمنتخب فرنسا في جنوب أفريقيا. أما الصحفي ايمانيويل دافيدانكوف المتخصص في علم التربية فإنه يلاحظ في مدونته على الانترنت أن اللاعبين "يرفضون السلطة وقانون الأقوى" مثل ما يجري في بعض مدارس الأحياء الشعبية. وبرأيه فإن رفض السلطة أو من يمثل السلطة هو أحد أسباب الفشل المدرسي عند الأطفال والفشل الرياضي لمنتخب فرنسا.

غير أن هذا المقياس يعتبره البعض اختصارا سهلا للموضوع. ويلاحظ عالم الاجتماع أنه بالرغم من الفشل الذريع للمنتخب الفرنسي في مونديال جنوب أفريقيا إلا أن اللاعبين "نجحوا كلهم كأفراد في أنديتهم بعد جهد كبير" بالرغم من التأثيرات السلبية المزعومة حول ثقافة الضواحي وتأثيرها عليهم.

أما الصحفي غزافييه ريفيار من أسبوعية "فرانس فوتبول" فإنه يحذر من الخلط بين الصورة العامة والصورة الخاصة للاعبين مذكرا أن "نيكولا أنيلكا في حياته الخاصة هو شخص خجول وهادئ" .ويواصل ريفيار في حديثه لفرانس 24 قائلا "كيف يمكن الحديث عن ثقافة الضواحي ولاعبي (المنتخب) أصبحوا أغنياء منذ وقت بعيد".

ولكن التمجيد المفرط للمال وعبادته من قبل اللاعبين قد يكون في نهاية الأمر هاجسا يتقاسمه كل الفرنسيين. هذا تقريبا ما يقوله عزوز بغاغ الوزير السابق المفوض بالترويج لتكافؤ الفرص في عهد الرئيس جاك شيراك. ويتساءل بغاغ "أليس من حق منتخب فرنسا أن يكون صورة مطابقة للفرنسيين؟". ولكن جان ماري بروم يذهب إلى أبعد من ذلك عندما يقول "إنها صورة جمهورية "اللمعان" المتغطرسة والمنحرفة بسبب المال" التي نراها في بلادنا

 

 

ترجمة: خالد الطيب

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close