- الولايات المتحدة - قوات التحالف في أفغانستان
ماكريستال رجل السرية العسكرية يحرق تحت أضواء وسائل الإعلام
يهدد قائد العمليات العسكرية في أفغانستان ستانلي ماكريستال حياته المهنية، فتصريحاته الأخيرة وانتقاداته اللاذعة للرئيس باراك أوباما التي ساقها في مقال نشرته مجلة "رولنغ ستون" كلفته استدعاء من البيت الأبيض سبقته استقالة من منصبه موضوعة على مكتب الرئيس.
منذ سنة تقريبا والجنرال ستانلي ماكريستال يقود العمليات الأمريكية في أفغانستان، ويبدو أن هذا العسكري الذي يشغل منصبا حساسا في جيش الولايات المتحدة أقدم بشكل أو بآخر على محاولة انتحار سياسي ومهني. فتصريحات الجنرال الأخيرة وانتقاداته اللاذعة للرئيس باراك أوباما ولشخصيات أخرى تحتل المواقع الأولى في إدارته والتي ساقها في مقال نشرته مجلة "رولنغ ستون" كلفته استدعاء من البيت الأبيض سبقته استقالة من منصبه موضوعة على مكتب الرئيس.
ولد ستانلي في العام 1954 وترعرع في كنف عائلة امتهن معظم أفرادها العمل العسكري، ومنذ تخرجه في العام 1976 من الأكاديمية العسكرية الذائعة الصيت " ويست بوان " اهتم الضابط الشاب بالعمليات السرية، في كوريا الجنوبية مرورا بأفغانستان وصولا إلى العراق وأمضى الرجل زهاء 30 عاما في الوسط السري والمغلق للقوات الأمريكية الخاصة حيث حقق شهرة واسعة .
وكان من الصعب رسم صورة واضحة عن هذا الجنرال، الذي صنف نشاطه بالسري، قبل العام 2003 حين خرج من الظل مع الحرب على العراق، والمعلومات القليلة التي تدور حول قائد العمليات الخاصة في بلاد الرافدين بين العامين 2003 و2008 تتحدث عن جنرال يعمل دون كلل ويتمتع بمعرفة واسعة عن الجماعات "الإرهابية" ورغبة تصل حتى الهوس في اختراق صفوفها، فالرجل حسب ما قاله عنه الجنرال وليام ناش في مقال نشرته "نيويورك تايمز" في العام 2009 " يتمتع بكامل الصفات اللازمة والضرورية للقيام بالعمليات الخاصة إضافة إلى درجة عالية من الذكاء ".
وينسب إلى سجل الرجل في القوات الخاصة الأمريكية، نجاحه في اعتقال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في العام 2003 وفي قتل أحد كبار زعماء القاعدة في العراق الملقب أبو مصعب الزرقاوي في يونيو / حزيران 2006 وكذلك نجاحه كما جاء في كتاب " التاريخ السري للبيت الأبيض من العام 2006 و 2008 " في دفع وكالة الاستخبارات الأمريكية والقوات الخاصة إلى العمل سوية في بلاد الرافدين.
ولا يخلو سجل الجنرال ماكريستال كذلك من الفضائح، فعمليات التعذيب الهمجية في سجن أبو غريب، نسبت إلى وحدة من وحدات الجنرال المذكور وكذلك إخفاء معالم خطأ أودى بحياة لاعب الكرة الأمريكي المعروف بات تلمان في العام 2004.
ولكن الفضائح التي ارتبطت باسم ستانلي ماكريستال لم تمنع باراك أوباما من تعينيه في 15 يونيو / حزيران 2009 قائدا للعمليات في أفغانستان، واتخذ الجنرال منذ أن شغل المنصب أكثر من موقف علني أثار اللغط ومنها تأكيده على حتمية النصر في أفغانستان شرط إرسال المزيد من القوات ما فسر وقتها بمحاولة ابتزاز لا سابق لها من قبل جنرال لرئيس الولايات المتحدة.
فهل ستكون الانتقادات الأخيرة التي ساقها الجنرال ماكريستال والتي نشرتها " رولنغ ستون " القشة التي قصمت ظهر البعير ".
















































التعليقات
تعليقك على الموضوع