آخر تحديث: 28/06/2010  

- انتخابات رئاسية - غينيا


انتهاء التصويت في أول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ البلاد منذ استقلالها

أدلى الغينيون الأحد بأصواتهم لاختيار رئيس جديد في أول انتخابات ديمقراطية في تاريخ البلاد بعد 52 عاما من الديكتاتورية العسكرية، وتنافس في هذه الانتخابات 24 مرشحا كلهم مدنيون. ولن تُعلن نتائج الاقتراع قبل أسبوع.

برقية (نص)
 

أ ف ب - شارك الغينيون الاحد بكثافة في اول انتخابات رئاسية حرة منذ استقلال البلاد في 1958 وسط اجواء من الحماسة وترقب انتهاء الحكم العسكري سريعا وبعد تسعة اشهر من مذبحة ارتكبها الجيش بحق معارضين في كوناكري.

وبدات مراكز الاقتراع التي كانت فتحت ابوابها في الساعة السابعة (بالتوقيتين المحلي وغرينتش) تغلق في الساعة 18,00 من دون تسجيل اي حوادث تذكر.

وشكلت الجولة الاولى من هذه الانتخابات حدثا تاريخيا بعد تعاقب الانظمة الديكتاتورية المدنية والعسكرية على مدى نصف قرن. ولن تعلن النتائج قبل اسبوع.

وقال الجنرال الانقلابي سابقا سيكوبا كوناتي الذي يراس الفترة الانتقالية في غينيا منذ ستة اشهر، الاحد انه "فخور" بالوفاء بوعده تنظيم "انتخابات حرة وشفافة"، داعيا "الى الوحدة والتضامن".

وصرح الجنرال للصحافيين بعد الادلاء بصوته في القاعة الكبرى بالقصر الرئاسي "اليوم اشعر بالفخر. (...) انها اول مرة في خمسين سنة تشهد غينيا انتخابات حرة وشفافة".

ودعي 4,2 ملايين ناخب الى اختيار رئيسهم من بين 23 مرشحا وسيدة واحدة، جميعهم مدنيون.

وفي الاحياء الشعبية بضاحية كوناكري تدفقت حشود متحمسة لكنها منضبطة على مراكز الاقتراع منذ وقت مبكر.

وقال عبد الباري (55 سنة) "انا اسعد انسان! انه ثاني اجمل يوم في حياتي بعد يوم زواجي!"، متوقعا منذ الان ان يحقق انتخاب رئيس مدني "الحرية والديموقراطية والتنمية والازدهار!" في البلاد.

وعند الظهر، اكد رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة بين سيكو سيلا ان الانتخابات "تجري في شكل جيد" رغم "بعض النقص في اللوازم".

ولاحظ ان "الاقبال الكثيف يدفعنا الى مضاعفة عدد العوازل والصناديق في بعض المراكز".

وفي مدينة سيغيري (شمال شرق) قال المدرس امارا كامارا بحماسة "هناك اقبال كبير على الاقتراع، الناس يؤيدون خصوما سياسيين والمراكز اغلقت بهدوء".

لمشاهدة الصور إضغط على الصورة

وتبدو نتائج الاقتراع غير محسومة لكن هناك ثلاثة مرشحين يعتبرون الاوفر حظا وهم رئيسا الوزراء السابقان سيلو دالين ديالو (2004-2006) وسيديا توري (1996-1999) والمعارض التاريخي لكافة الانظمة الفا كوندي.

وقال ديالو بعد الظهر انه ينبغي "احترام خيار الصناديق مهما كان"، معتبرا ان الانتخابات تجري "ضمن الشفافية المامول بها".

ومن غير المتوقع صدور النتائج الاولى قبل الاربعاء على ان تعلن النتائج النهائية بعد اسبوع واذا اقتضت الضرورة ستجري دورة ثانية في 18 تموز/يوليو.

وشعر السكان بانهم يعيشون لحظة مميزة لا سيما في كوناكري التي ما زالت مصدومة بمذبحة 28 ايلول/سبتمبر 2009. وقتل عسكريون حينها 156 معارضا واغتصبوا نساء خلال تجمع سياسي في ملعب كوناكري.

وفي 1958 كانت المستعمرة الفرنسية سابقا فخورة جدا برئيسها الاول احمد سيكو توري الذي رفض الانضمام الى المجموعة الفرنسية الافريقية التي اقترحها الجنرال ديغول مفضلا اعلان الاستقلال، لكن الزعيم الثوري تحول الى "رئيس مدى الحياة" (1958-1984) وقام بعمليات تصفية دامية وزرع الرعب في قلوب معارضيه.

وتلاه الجنرال لانسانا كونتي الذي فرض نظاما عسكريا طيلة 24 سنة (1984-2008) مرتكزا على الجيش لقمع اي حركة احتجاج.

وشهدت غينيا بعد ذلك عهد ضباط انقلابيين شبان استحوذوا على السلطة بعد وفاة كونتي نهاية 2008 وتعرض زعيمهم الكابتن موسى داديس كامرا نهاية 2009 لمحاولة اغتيال نفذها اقرب مساعديه قبل اقصائه من السلطة.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close